هام جدا صيغة نقض حكم جنح مستأنفة بعدم قبول الاستئناف شكلا


معنا من أجل تحقيق عدالة قانونية وقضائية

 

     مذكرة بأسباب الطعن بالنقض

مقدمة من الأستاذ / شوقي إبراهيم السيد غنيم المحامي بالنقض بكفر الزيات 9 شارع محمد فريد , وذلك بصفته وكيلا عن السيد / صلاح بشر محمد بركات المحكوم ضده ( المتهم – الطاعن ) بتوكيل خاص        رقم 2332ح لسنة 2015 خاص الدخيلة , الصادر من الأستاذ / محمد عادل محمد عبدالله المحامي وكيل الطاعن بموجب التوكيل رقم  1106أ لسنة 2014عام الدخيلة مرفقان ضمن حافظة . 

ضد

أولا :- النيابة العامة                                        بصفتها             ( سلطة اتهام  - مطعون ضد أول )

ثانيا  :- السيد / محمد مصطفي سليمان رصد     صفته       ( مدعي بالحق المدني – مطعون ضده ثان )

وذلك للطعن بالنقض في الجنحة رقم 7280 لسنة 2011 جنح الدخيلة والمستأنفة برقم 1346 لسنة 2012 جنح مستأنف غرب الإسكندرية .

الصادر بجلسة 27/1/2015 من محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية والذي قضي منطوقة ....   

" بقبول المعارضة الإستئنافية شكلا وفي موضوعها بإلغاء الحكم المعارض فيه وبعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد " .

الوقائع

حيث أن النيابة العامة قد قامت بتحريك الدعوي الجنائية بناء علي قيام المطعون ضده الثاني برفع الجنحة المباشرة والتي يدعي فيها مدنيا ضد الطاعن بإلزامه أن يؤدي إلية تعويضا مدنيا قدرة 51 جنية علي سبيل التعويض المدني المؤقت علي سند من أن الطاعن قد أعطاه شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للصرف مؤرخ في 7 / 6 /2010 بمبلغ 200000 جنية .

ولما كان المطعون ضده الثاني قد تقدم للبنك لصرف الشيك فوجي أن الحساب مغلق الأمر الذي حدا به إلي أقامة الجنحة المباشرة لتحريك الدعوي الجنائية ضد الطاعن ومعاقبته عن قيامة بإصدار شيك لا يقابله رصيد , وقام المطعون ضده الثاني بإدخال النيابة العامة في الجنحة المباشرة لتحريك الدعوي الجنائية ضد الطاعن

وذلك بعد أن تم إعلان صحيفة الجنحة المباشرة إلي الطاعن وقيدت برقم 37707 لسنة 2013 جنح الدخيلة وحدد لنظرها جلسة 4/1/2014 .

حكم أول درجة الغيابي  :-

وبجلسة 17/5/2011 نظرت محكمة جنح الدخيلة الدعوي وقضت فيها غيابيا ضد الطاعن بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألفين جنية ومبلغ 51 جنة علي سبيل التعويض المدني المؤقت فضلا عن المصاريف في الدعويين المدنية والجنائية ومقابل الأتعاب .

               حكم المعارضة أمام أول درجة :-

وقد قرر الطاعن بالمعارضة في الحكم الصادر ضده سالف الذكر وتحدد لنظر المعارضة جلسة 1 / 3 /2012 وفي تلك الجلسة قضت محكمة أول درجه " بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه  .

حكم الاستئناف :-

وبتاريخ 24 / 3 /2012 قرر الطاعن بوكيل عنة بالاستئناف وتحدد لنظر الاستئناف جلسة 24/4 /2012 وبتلك الجلسة لم يحضر الطاعن بشخصه ولم يقوم بسداد الكفالة المقضي بها وحضر عنه محامي بتوكيل وطعن بالتزوير علي الشيك سند الجنحة , والمحكمة قرر تأجيل الاستئناف للحكم 30/ 4/ 2012 ويتلك الجلسة حكمت المحكمة :- غيابيا بسقوط الاستئناف وألزمت المتهم المصاريف .

المعارضة الأستئنافية :-

ولما كان الطاعن لم يرتضي هذا الحكم فقد طعن علية بالمعارضة الإستئنافية وقد تحدد لنظر المعارضة الأستئنافية جلسة 16/ 9 /2014 وبتلك الجلسة حضر الطاعن بوكيل عنه بعد أن قام بسداد الكفالة وقدرها ألفين ألاف جنية لوقف تنفيذ الحكم , كما قام بتقديم دليل عزر يفيد أنه كان مريض وملازم الفراش في الفترة من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة وحتى تاريخ التقرير بالاستئناف .

وحيث أن الجنحة محل المعارضة الأستئنافية أصلها جنحة مباشرة الأمر الذي يكون معه من حق الطاعن عدم الحضور بشخصه بشرط سداد الكفالة والتي قام بسدادها .

ولما كان الطاعن قد حضر بوكيل عنه وقدم بجلسة المرافعة أثناء نظر المعارضة الأستئنافية العديد من الدفوع القانونية في تلك الجلسة وطلب القضاء له بالأتي :-

1:- بقبول الاستئناف شكلا .

2:- وفي الموضوع :- بالطعن علي المواد 534 من قانون التجارة و337 من قانون العقوبات , بعدم الدستورية لمخالفة أحكام الدستور , وذلك علي النحو الثابت بالمذكرة التي قدمها للمحكمة .

وقد قررت المحكمة حجز الدعوي المطعون عليها للحكم لجلسة 9 /10/ 2012 وبلتك الجلسة قضت المحكمة جنح مستأنف غرب إسكندرية :-

*** بوقف الدعوي تعليقيا لحين الفصل في الطعن بعدم الدستورية المقام من ( المتهم ) وتمكين الطاعن من أقامة دعوي أمام المحكمة الدستورية وأعطت الطاعن ثلاث أشهر لإقامة تلك الدعوي .

وقد قام الطاعن برفع دعوي أمام المحكمة الدستورية العليا طبقا لقرار المحكمة .

 ولما كانت المحكمة الدستورية قد انتهت في الطعن المقام من الطاعن إلي رفض دعواه بعدم دستورية المواد محل الطعن , فقد أعادت الدعوي محل الطعن الماثل إلي محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية مرة أخرى لنظرها من جديد .

ولما كان قد تحدد لنظرها جلسة 23/12/2014 وحضر الطاعن بوكيل عنه وقد كافة دفوعة والعديد من حوافظ المستندات فقررت المحكمة حجز الدعوي للحكم لجلسة 27/1/2015 للحكم مع مذكرات .

وبجلسة 27/1/2015 فوجي الطاعن بقضائها المطعون علية والتي قضت فيه محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية ضد الطاعن بحكمها المطعون علية والذي يقضي ...

" بقبول المعارضة الإستئنافية شكلا وفي موضوعها بإلغاء الحكم المعارض فيه وبعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد " .

وقد جاء هذا الحكم المطعون علية بهذا القضاء علي سند من أن محكمة الجنح المستأنفة لم تطمئن إلي التقرير الطبي كدليل عذر لإثبات مرض الطاعن الأمر الذي حال بينة وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد , مما حدا بالمحكمة إلي طرح هذا التقرير الطبي وعدم الالتفات إلية .

ولما كان الحكم هذا الحكم المطعون علية لم يلقي قبول لدي الطاعن فأنه يقرر بالطعن علية بالنقض للأسباب الآتية :- 

أسباب الطعن بالنقض

السبب الأول :- الخطأ في تطبيق القانون .  

لقد جانب الحكم المطعون علية الصواب وجاء باطلا لمخالفته لتطبيق صحيح القانون مخالفا للمواد 241 و 331 و 418 من قانون الإجراءات الجنائية , كما جاء بأسباب متناقضة التي بني عليها قضائه المطعون عليه .

أولا :- بطلان الحكم لخلوة من مواد القانون ومن الأسباب التي بني عليها قضائه المطعون عليه .

بمطالعة الحكم المطعون علية نجد أته قد جاء باطلا بطلانا مطلقا يتعلق بالنظام العام لمخالفته تطبيق صحيح المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص علي أنه :-

" يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه " .

وتنص المادة 331 علي أن " يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري "

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون علية قد خالف تطبيق صحيح القانون الأمر الذي يجعل حكمه باطلا بطلانا مطلقا لانعدام سنده من القانون وخلوة من النصوص القانونية ومن الأسباب التي بني عليها قضائه المطعون علية , وبيان ذلك علي النحو التالي :-

                                                     1 : - خلو الحكم من مواد القانون التي أقام عليها قضائه :-

حيث أن الحكم المطعون علية لم يرد بأسبابه التي حمل قضائه عليها أي نص من نصوص القانون التي حملته فيما أنتهي إلية من قضاء باطل وقد جاءت الأسباب والحيثيات خالية تماما من ذكر المحكمة التي أصدرته لمواد القانون التي جعلتها تقضي بعدم قبول التقرير بالاستئناف في الميعاد , وبيان النص القانوني الذي يوضح مواعيد الاستئناف التي ينظم القانون فيها مواعيد الطعن علي تلك الأحكام والتي يجب علي الطاعن بأن يلتزم بالتقرير بالاستئناف خلالها  , ولم يوضح الفترة التي كان يجب علي الطاعن أن يقيم الاستئناف فيها .

2 :- خلو أسباب الحكم من ذكر مخالفة الطاعن لمواعيد الاستئناف :-

كما أن الحكم  المطعون عليه جاء خاليا تماما في أسبابة من بيان مخالف الطاعن للتقرير بالاستئناف في الميعاد لا صراحة ولا ضمنا , وأنة قد خلي تماما من بيان أن الطاعن قد قرر بالاستئناف في الدعوي محل الطعن الماثل في الميعاد القانوني من عدمه .

كما خلي الحكم المطعون علية من بيان أن التقرير بالاستئناف قد جاء من الطاعن بعد الميعاد القانوني , فقد جاءت الأسباب مجهلة تماما من بيان تخلف الطاعن عن التقرير بالاستئناف في الميعاد من عدمه .

وفي هذا الأمر نجد أن أحكام محكمة النقض تقضي علي  :-  

" إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أوجبت أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها  و أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و الظروف التي وقعت فيها و أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ، كما أن المادة 312 من نفس القانون نصت على أن الحكم يبطل لخلوه من الأسباب ، و إذن فمتى كان يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه خلا من الأسباب التي استندت إليها المحكمة في تأييد الحكم المستأنف ، فلا هو أخذ بالأسباب الواردة في الحكم المستأنف و لا جاء بأسباب تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها ، كما خلا من البيانات الأخرى المنصوص عليها في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإنه يكون باطلاً متعيناً نقضه .

)  الطعن رقم 1211 سنة 22 ق ، جلسة 24/1/1953 (

كما قضت محكمة النقض بأنه :-   تنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذى حكم بموجبه ، و هو بيان جوهرى إقتضته قاعدة شرعية الجرائم و العقاب ، فإذا كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على المتهم ، فإنه يكون باطلاً ، و لا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون قد أشار فى ديباجته إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها أو إثباته فى منطوقه الإطلاع على المواد سالفة الذكر ، ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها   

( الطعن رقم 1569 لسنة 37 ق ، جلسة 1967/10/16)

نخلص من ذلك إلي أن الحكم المطعون علية وقد خلي من بيان أهم مقوماته التي بني عليها قضائه وخالف تطبيق صحيح القانون في المواد 310 و331 إجراءات جنائية فأنة يكون قد جاء باطلا بطلانا مطلقا حيث أنه قد أفتقد أهم مقومات الأحكام القضائية والتي إذا خلي منها الحكم أصبح هو والعدم سواء , الأمر الذي يجعل من الحكم المطعون عليه منعدما ولا قيمة له لفقدانه مقومات الاحكام القضائية .

ثانيا :-  أهدار الحكم المطعون علية لحق الطاعن في الاستئناف دون أي سند من القانون .

إن الحكم المطعون علية وقد قضي بقبول المعارضة شكلا وفي موضوع المعارضة بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد .

فإن هذا القضاء من محكمة الجنح المستأنفة في الحكم المطعون علية قد جاء مخالفا لتطبيق صحيح القانون حيث خالف هذا الحكم نص المادة 331 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص علي :-

               " يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري " .

كما تنص المادة 310 أ . ج علي أنه :-

" يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه .

ولما كان ذلك الحكم المطعون علية قد جاء مخالفا للقانون وباطلا من حيث أسبابه التي أسس عليها قضائه المطعون علية والتي جاءت بأسباب واهية وباطله لا تستند إلي صحيح القانون لطرح دليل العذر المقدم من الطاعن جانبا , ولم تأخذ بهذا الدليل لأثبات أنه كان مريضا مما حال بينة وبين التقرير في الميعاد القانوني للاستئناف في الدعوي محل الطعن الماثل , مما يشكل أهدرا لحقوق الطاعن وعدم مراعاته تطبيق صحيح القانون علي شكل الاستئناف الأمر الذي أصابه بالبطلان لمخالفه تطبيق صحيح المواد 310 و 331 أ . ج  .

ولما كان ذلك وكان التقرير بالاستئناف وكذلك بالمعارضة الاستئنافية في الميعاد القانوني هو من النظام العام ويجب علي محكمة الجنح المستأنفة التأكد من صحة هذا الإجراء , مما يترتب علي ذلك جواز نظر الاستئناف من عدمه   حيث أن مواعيد الاستئناف هي من الإجراءات الجوهرية التي يجب علي المحكمة التأكد من صحتها قبل التعرض لموضوع النزاع المطروح عليها .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون علية قد أسس قضائه المطعون علية بخصوص القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا لقيده بعد الميعاد بناء علي أسباب متناقضة وغير صحيحة ولا تستند إلي صحيح الواقع والقانون , ويتمثل هذا الأمر من مخالفة القانون في الأتي :-

** أن المتهم ( الطاعن ) قد طعن علي الحكم بالمعارضة الاستئنافية وقدم دليل عذر صادر من الدكتور / سعيد عبدالله خليل يفيد أن الطاعن ( المتهم ) يحتاج إلي الراحة التامة علي الفراش لأنه يعاني من التهاب حاد بالفقرات القطنية , وهذا الأمر الذي حال بينة وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد .

 وكان الثابت من تقرير الاستئناف أن المتهم وقد استأنف بوكيلا عنه وأن التقرير الطبي لا يفيد أن المتهم لابد له من ملزمة الفراش وعدم التحرك الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة إلي التقرير الطبي المقدم من المتهم وتطرحه جانبا .

*** ولما كان الطاعن قد تقدم بدليل عذر ثابت به أن كان مريضا وملازم الفراش ويحتاج للراحة التامة وذلك من تاريخ الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن أمام محكمة أول درجة وحتي تاريخ قيامه بالتقرير بالمعارضة الأستئنافيه  .

*** وأن الحكم المطعون علية لم يطعن في صحة هذا التقرير الطبي بأي مطعن , كما أن الحكم لم يذكر نهائيا أنه قد تشكك في صحة هذا التقرير ولم يتشكك أيضا في أن الطاعن كان مريضا في تلك الفترة من تاريخ صدور حكما في المعارضة أمام محكمة أول درجة وحتى  تاريخ التقرير بالاستئناف أو حتى تاريخ التقرير بالمعارضة الاستئنافية .

وأن كل ما جاء في الحكم المطعن علية أن المحكمة قد رأت أن الذي قرر بالاستئناف هو وكيل الطاعن الأمر الذي كان يجب معه أن يقوم وكيل الطاعن بالتقرير بالاستئناف في الميعاد حتى ولو كان الطاعن  ( المتهم ) مريض بالفراش , كما أن الحكم المطعون علية قد جاء به أيضا أنة لم يذكر في التقرير الطبي أن ( المتهم ) الطاعن يحتاج إلي ملزمة الفراش .

الأمر الذي حدا بالمحكمة في حكمها المطعون علي أن تطرح التقرير الطبي جانبا ولم تأخذ به كدليل عذر علي عدم قيام الطاعن بالتقرير بالاستئناف في الميعاد .

علما بأن طرح محكمة الجنح المستأنفة للتقرير كان لسبب عدم ذكر التقرير أن الطاعن يحتاج ملزمة الفراش , فقط دون أن يرد في الحكم المطعون علية سواء هذا الأمر ولم يرد أنها تتشكك في صحة هذا التقرير أو تتشكك في حصة مرض الطاعن علي النحو الموضح بالتقرير .

نخلص  إلي أن الحكم المطعون علية قد أسس قضائه بعدم قبول الاستئناف علي العديد من الأسباب وهي :-

 السبب الأول :- 

أن التقرير بالاستئناف بعد الميعاد كان من وكيل الطاعن وهذا الأمر لا يبرر كون الطاعن مريض لأنه كان في استطاعته التقرير بالاستئناف عن طريق وكيلة .

وهذا الأمر من جانب الحكم المطعون علية يشكل خطأ جسيم في تطبيق القانون علي إجراءات الدعوي محل الطعن الماثل , ذلك لأنه إذا كان الاستئناف قد تم بواسطة وكيل الطاعن فإن هذا التقرير بالاستئناف في الميعاد أمر يلتزم به الطاعن وليس وكيل الطاعن فهذا الأجراء وهو الاستئناف هو خاص بالطاعن ولا التزام قانوني علي  وكيل الطاعن أن يقوم بهذا الإجراء .

 و قد استقرت أحكام محكمة النقض علي تأكيد هذا الأمر فقضت في العديد من أحكامها علي انه :-

" إذا كانت المحكمة قد قضت بعدم قبول الاستئناف المرفوع من المتهم شكلاً مع دفاعه بأنه كان مريضاً في الفترة التالية لصدور الحكم و تقديمه شهادة مرضية قائلة إنه على فرض صحة دفاعه فقد كان في وسعه أن يستأنف بتوكيل لمحاميه – فإنها تكون قد أخطأت في قولها هذا لأن هذا التكليف الذي كلفته به لا سند له من القانون .                      ( الطعن رقم 614 لسنة 23 ق ، جلسة 18/5/1953 )

كما قضت أيضا محكمة النقض :-

" متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ورد على دفاعه – القائل بأنه كان نزيل مستشفى الروضة بالقاهرة في المدة من 8 مايو سنة 1969 حتى 24 يوليه سنة 1969 محالاً إليها من جهة عمله – بأنه ثبت للمحكمة أن الطاعن قد مثل أمام الموثق بمأمورية توثيق الزيتون لعمل توكيل خلال الفترة السابقة مما يقطع بكذب دعواه بمرضه خلالها ، و كان ما أورده الحكم لا يصلح رداً على دفاع الطاعن و لا يسبغ رفض المحكمة منحه أجلاً لإثبات عذره في التقرير بالاستئناف بعد الميعاد ، ذلك أن تنقل الطاعن في حدود مدينة القاهرة فترة مرضه لا يكفى وحده للتدليل على أنه كان بمكنته الانتقال منها إلى بلد آخر بعيد عنها هو أسوان و هو مقر المحكمة التي يجب التقرير بالاستئناف فيها . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه و الإحالة .                                

( الطعن رقم 1145 لسنة 40 ق ، جلسة 8/11/1970 )

السبب الثاني :-

أن الحكم المطعون علية لم يرد في أسبابة أن المحكمة التي أصدرته أنها تطعن علي التقرير الطبي المقدم من الطاعن بأي مطعن لإسقاط حجيته أو أهدار قيمته كدليل علي أن الطاعن كان مريضا وملازم للفراش كما ورد في هذا التقرير , كما لم يرد ضمن الأسباب أن المحكمة لم تطمئن أو أنها تتشكك في صحة هذا التقرير حتى يجوز لها من خلال أي شيء مما سبق أن يكون سببا قانونيا في قيام الحكم المطعون علية بطرح التقرير الطبي كدليل للعذر علي عدم التقرير بالاستئناف في الميعاد من جانب الطاعن .

و قضت محكمة النقض في هذا الشأن بأنه :-

إن كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة وفي وزن الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها علي البعض الأخر إلا أنه يخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم بحيث لا يجوز له أن يطرح ما يقدم إليه تقديما صحيحا من الأدلة أو الأوراق المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يدون في حكمه بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح .

    (  طعن رقم 237 لسنة 41 ق جلسة 16/11/1977 س 282 ص 1693 )

                                                 كما قضت محكمة النقض علي أن :-

مخالفة الثابت في الأوراق التي تبطل الحكم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا في بعض المستندات أو تجاهلها هذه المستندات وما هو ثابت فيها، أو أبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت في أوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم .

                    ( جلسة الأحد 29 نوفمبر سنة 1998 الطعن رقم 3279 لسنة 67 )

" إن تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف في عدم التقرير باستئنافه في الميعاد من حق قاضى الموضوع . فمتى قدر القاضي العذر أو رفضه فلا تدخل لمحكمة النقض ، اللهم إلا إذا كانت العلة التي   للرفض يستحيل التسليم بها عقلا  .    (  الطعن رقم 180 لسنة 22 ق ، جلسة 13/3/ 1953 ) .

من جماع ما تقدم يتضح أن الحكم المطعون علية قد جانبه الصواب وجاء فاسد من حيث أن طرحة قيمة التقرير الطبي جانبا في أثباته كدليل عذر علي عدم التقرير بالاستئناف في الميعاد دون أن يستدل فيما انتهي إلية في هذا الشأن إلي أسباب صحيحة تتفق مع تطبيق صحيح القانون ودون أن يقرر ضمن أسباب وجود أي شيء من شأنه أن يهدر قيمة هذا التقرير أو ينال من صحته حتى يكون ذلك سندا للمحكمة في طرحة جانبا .

** كما أن الحكم المطعون علية لم يقرر أنه طرح التقرير الطبي كدليل للعذر لتشكك المحكمة في صحة صدوره من جهة أو من دكتور تولي فعلا مباشرة علاج الطاعن أثناء فترة مرضه الموضح في التقرير .

** كما لم يرد في الحكم المطعون علية ما يناقض ما ورد بالتقرير من أن ( المتهم ) الطاعن كان مريضا وملازم الفراش طوال الفترة التي وردت بالتقرير الطبي والتي شملت الفترة من تاريخ الحكم في المعارضة أمام محكمة أول درجة في 8/3/2104 وحتى تاريخ  في التقرير بالاستئناف 8/4/ 2014 .

الأمر الذي يصيب الحكم المطعون علية بالخطأ في تطبيق القانون حيث أنه قد بني قضائه علي أسباب مخالف لتطبيق صحيح القانون وأن  يطرح دليلا دون وجود أي مبرر من القانون والواقع مما يشوب الحكم المطعون علية بالبطلان لإهداره حق الطاعن في الاستئناف دون مبرر أو سند من القانون .

السبب الثاني :- الفساد في الاستدلال والتناقض في الأسباب .

إن الحكم المطعون علية قد جاء باطلا ومجحفا بحق الطاعن وجاء فاسد في الاستدلال حيث أنه قد أنتهي إلي قضائه المطعون علية بناء علي استدلال غير صحيح وطرحة للتقرير الطبي كدليل عذر لأسباب جاءت متناقضة وفاسدة فيما استدلت علية , الأمر الذي جعل من قضائه المطعون علية قضاء باطل .

لقد أقام الحكم المطعون علية بقضائه مجددا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد وذلك بعد أن ورد بأسباب هذا الحكم أن التقرير الطبي المقدم من الطاعن ( المتهم ) كدليل عذر لم يحدد فية أن الطاعن يجب أن يلتزم الفراش طوال فترة العلاج في القترة التي كان يجب علية أن يقرر فيها بالاستئناف , الأمر الذي حدا

بالحكم المطعون علية إلي أن يطرح هذا التقرير الطبي جانبا كدليل عذر علي تخلف الطاعن من التقرير بالاستئناف في الميعاد القانوني .                                   لما كان هذا الأمر من رفض التقرير الطبي كدليل عذر هو الأساس الذي بني الحكم المطعون علية قضائه      وكان هذا السبب قد جاء باطلا وغير صحيحة وتناقضت المحكمة في أسبابها التي حملتها علي رفض التقرير الطبي المقدم من الطاعن كدليل للعذر , وبين ما اشترطت توافره في هذا التقرير لصحة الأخذ به كدليل للعذر.

**** بمطالعه الحكم المطعون عليه نجد أن محكمة الجنح المستأنفة قد تناولت المواعيد القانونية وتاريخ صدور الأحكام الصادر فيها ومواعيد الطعن عليها كما تعرضت لبيان التقرير الطبي المقدم من الطاعن كدليل للعذر علي عدم قيامه بالتقرير بالاستئناف وتخلفه عن الحضور بالجلسة التي حددت لنظر الاستئناف .

وقد جاء في الحكم المطعون علية ( أخر ص 2 من الحكم ) أن الطاعن ( المتهم ) طعن بالمعارضة الاستئنافية وقدم دليل عذر صادر من الدكتور/ سعيد عبدالله خليل يفيد أن الطاعن ( المتهم ) يحتاج إلي الراحة التامة علي الفراش لأنه يعاني من التهاب حاد بالفقرات القطنية ,الأمر الذي حال بينة وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد 

*** لقد أقام الحكم المطعون علية أسبابه في طرح التقرير الطبي كدليل عذر قدمه الطاعن عدم قيامة بالتقرير بالاستئناف في الميعاد علي أن التقرير الطبي لم يرد به أن الطاعن ( المتهم ) يحتاج إلي ملزمة الفراش طوال وعدم التحرك , وهذا القول غير صحيح .

*** ذلك لأن الحكم المطعون علية قد نص صراحة في أسبابه وجاء في بيانه وشرحه للتقرير الطبي , بأن التقرير الطبي المقدم من ( المتهم ) الطاعن جاء به أن يحتاج إلي الراحة التامة علي الفراش لأنه يعاني من التهاب حاد بالفقرات القطنية , الأمر الذي يؤكد أن أسباب الحكم في هذا الشأن متناقضة مما يبطل الحكم المطعون علية .

وهذا الأمر من تناقض في الأسباب وفساد في الاستدلال علي  التقرير الطبي قد خلي من بيان أن الطاعن       ( المتهم ) كان لابد له من ملزمة الفراش وعدم التحرك , في حين أن ذات أسباب الحكم قررت أن التقرير الطبي المقدم من ( المتهم ) جاء به أن الطاعن ( المتهم ) يحتاج إلي راحة تامة في الفراش للعلاج اللازم , الأمر الذي يؤكد علي أن تلك الأسباب قد جاءت متضاربة ومتناقضة لا تصلح لأن تكون سندا صحيحا للأسباب التي قضي الحكم المطعون علية بطرح التقرير الطبي كدليل عذر علي عدم التقرير بالاستئناف في الميعاد .

وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض علي أنه :-

" إذا بنت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه " .)    الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 ( 

وقضت أيضا علي " إن تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف في عدم التقرير باستئنافه في الميعاد من حق قاضى الموضوع . فمتى قدر القاضي العذر و رفضه فلا تدخل لمحكمة النقض ، اللهم إلا إذا كانت العلة التي   للرفض يستحيل التسليم بها عقلاً .        (  الطعن رقم 180 لسنة 22 ق ، جلسة 13/3/ 1953 ) ..

ثم نجد أن محكمة الجنح المستأنفة ترفض هذا التقرير الطبي وتطرحه جانبا علي سند من أن هذا التقرير لم يرد به أن الطاعن ( المتهم ) لابد له من ملزمة الفراش وعدم الحركة .

إن ما أنتهي إلية الحكم المطعون علية من طرحة التقرير الطبي المقدم من الطاعن ( كمتهم ) دون ابدأ الحكم المطعون علية أي سبب يمس أو يتعلق بسلامه وصحة هذا التقرير الطبي وما دون فيه من بيانات تتعلق بأن الطاعن كان مريضا علي النحو الموضح بالتقرير مما حال بينة وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد الأمر الذي يجعل طرح الحكم المطعون علية للتقرير الطبي أمر مخالف لتطبيق صحيح القانون لقيام الحكم بطرح وإهدار قيمة مستند هام وفاصل في شان قبول التقرير بالاستئناف في الميعاد , إلا أن الحكم المطعون علية لم يتفحص هذا المستند وطرحة حجيته وقيمته في الإثبات في الدعوي دون وجه حق بما يخالف تطبيق صحيح القانون الذي يلزم المحكمة عند طرحها لمستند هام أن تورد ضمن أسبابها الأوجه التي استندت عليها في طرحه قيمة هذا المستند وما شابة من قصور أو بطلان أو عيوب وغير ذلك من أمور جعلت المحكمة تطرح هذا المستند وتهدر قيمته في الإثبات في الدعوي المطروحة عليها .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الشأن بأنه :-  " .... والعيب فى الاستدلال يجعل الحكم كأنه غير مسبب وهو من العيوب المبطلة للحكم " ‏.  ( نقض 6 ديسمبر 1928 مجموعة القواعد القانونية ج1 رقم 38 ص 64 )‏

كما قضت محكمة النقض بأنه :-                                            

" أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت علي عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية الاقتناع به .
)
 الطعن رقم 5223 لسنة 70 ق – جلسة 10 / 2 / 2002 )  ‏

إن كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة وفي وزن الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها علي البعض الأخر إلا أنه يخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم بحيث لا

يجوز له أن يطرح ما يقدم إليه تقديما صحيحا من الأدلة أو الأوراق المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يدون في حكمه بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح  .

      ( طعن رقم 237 لسنة 41 ق جلسة 16/11/1977 س 282 ص 1693 (

كما قضت محكمة النقض بأنة :-

" إذا بنت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه  ".)            

           الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 (

وقضت أيضا محكمة النقض بأنة :- " لما كان ذلك وكان الأصل أنه يجب على المحكمة الا ينبنى حكمها الا على أسس صحيحة من أوراق ‏الدعوى وعناصرها وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً فى تلك الأوراق وإذا أقام الحكم قضاءه على ما لا ‏أصل له فى التحقيقات فانه يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد ولا يغنى عن ذلك ما ذكره من أدلة أخرى .     (الطعن 46450 لسنة 59ق جلسة 8 يناير 1991)

من جماع ما تقدم يتضح أن الحكم المطعون علية قد جانبه الصواب وجاء فاسد من حيث أن طرحة قيمة التقرير الطبي جانبا في أثباته كدليل عذر علي عدم التقرير بالاستئناف في الميعاد دون أن يستدل فيما انتهي إلية في هذا الشأن إلي أسباب صحيحة تتفق مع تطبيق صحيح القانون الأمر الذي يعيب الحكم المطعون علية بالفساد في الاستدلال والتناقض في الأسباب .

ثالثا :- الإخلال الجسيم بحق الدفاع

بمطالعة الحكم المطعون علية يتضح أمام عدالتكم أن القضاء الذي أنتهي إلية قد جاء مخلا أخلالا جسيما بحقوق الطاعن ولم يستجيب إلي في قضائه إلي أي طلب من طلبات الطاعن , بخلاف مصادرة هذا الحكم علي حق الطاعن في فتح باب الاستئناف بعد أن قدم الطاعن دليل عذر علي نحو ما سبق بيانه , الأمر الذي حدا بالحكم المطعون علية إلي عدم التعرض لكافه دفوع الطاعن وطلباته ومستنداته التي قدمها في الدعوي محل الطعن الماثل , مما يشكل أخلالا جسيما من جانب الحكم المطعون علية لحقوق  ( المتهم ) التي قدمها للدفاع عن نفسه الأمر الذي يخالف تطبيق صحيح الدستور والقانون .

1 :- الإخلال الجسيم بحق الطاعن في فتح باب الطعن بالاستئناف علي الحكم المطعون علية .

تنص المادة 9 من الدستور علي أن " تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ، دون تمييز. "

كما تنص المادة 96 من الدستور علي أن " المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه , وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات. وتوفر الدولة الحماية للمجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء ، وفقاً للقانون  .

ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون علية قد أخطأ في تطبيق القانون وصادر علي حق الطاعن في فتح باب الطعن بالاستئناف علي الحكم المطعون علية وحرمه من هذا الحق لأسباب مخالفة للقانون مما أصاب الطاعن بأضرار بالغة الأمر الذي حال بين الطاعن وبين استخدام حقه في الدفاع عن نفسه فيما هو منسوب إلية أسوة

بكل المتهمين الذين حضروا أمام ذات ( الدائرة ) محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية والتي أصدرا الحكم المطعون علي الماثل , وفي ذات الجلسة وفي غيرها من جلسات , وقد قبلت هذه المحكمة من كافة المتهمين الحاضرين أمامها تقاريرهم الطبية التي قدموها كدليل عذر علي مرضهم وتخلفهم عن التقرير بالاستئناف في قضاياهم التي كانت تنظرها ذات المحكمة وفي ذات الجلسة مع الطعن بالاستئناف المقام من الطاعن في الاستئناف محل الطعن الماثل .

حيث أن محكمة جنح مستأنف غرب إسكندرية الدائرة 15 وقد أصدرت حكمها المطعون علية علي نحوا حرم الطاعن وصادرت حقه في فتح باب الطعن بالاستئناف أمامه علي الحكم المطعون علية وأن يثبت برأته من الاتهام المنسوب إلية بأن رفضت الأخذ بالتقرير الطبي كدليل عذر علي مرضه وعدم تقريره بالاستئناف في الميعاد أسوة بما فعلته المحكمة مع جميع المتهمين الذين قبلت التقارير الطبية التي قدمت منهم وفتحت المحكمة أمامهم جميعا باب الطعن بالاستئناف علي الأحكام الصادر ضدهم ومكنتهم من  تقديم كافة طلباتهم  ودفاعهم  وقامت بالفصل في موضوع الاتهامات المنسوبة إلي كل متهم منهم .

كل ذلك في حين أن المحكمة في الحكم المطعون علية قد حرمت الطاعن وصادرت علي حقه ولم تمكنه من قبول أستئنافة شكلا , بخلاف كل المتهمين الآخرين الحاضرين في ذات الجلسة وغيرها من الجلسات من ممارسة حقهم في أثبات براءتهم ونظر موضوعات الاتهامات المنسوبة إليهم .

حيث أن الطاعن وبعد أن عادت الدعوي محل الطعن الماثل من نظرها أمام المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 114 لسنة 34 ق والذي كان قد سبق لمحكمة الجنح المستأنفة أوقفت الجنحة الماثلة تعليقيا وقد مكنت الطاعن من الطعن بعدم الدستورية علي مواد 534 من قانون التجارة  و 337 من قانون العقوبات , وبعد أن فصلت المحكمة الدستورية في هذا الطعن وعادت الجنحة محل الطعن الماثل وحددت لها المحكمة جلسة 23/12/2014 وحضر وكيل الطاعن وقدم طلباته ودفوعة وهي :-

وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدد بالطلبات الآتية ورفض الدعوي المدنية :-

أصليا :-

 أولا :- بطلان التكليف بالحضور لبطلان صحيفة الدعوي وخلوها من بيان الجريمة المعاقب عليها المتهم و مواد الاتهام التي يعاقب بناء عليها المتهم .

ثانيا :-  ندفع بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم  22888 لسنة 2012جنح  الدخيلة والمستأنفة برقم 9688 لسنة 2013 جنح مستأنف غرب 

ثالثا :- براءة المتهم لانتفاء القصد الجنائي لدي المتهم لارتكاب الواقعة محل الاتهام وسقوط حق المجني علية في رفع الدعوى الجنائية طبقا لنص المادة 504 و531 من قانون التجارة رقم 17لسنة 1999 .

واحتياطيا :- نلتمس أحالة الدعوي للتحقيق للإثبات بشهادة الشهود حقيقة الواقعة وبيان صحة الدفاع محل الطلب الأصلي .

ومن باب الاحتياط الكلي :- نلتمس وقف الدعوي تعليقيا لحين الفصل في الجنحة رقم 9544 لسنة2014 جنح كفر الزيات .

وقدم العديد من حوافظ المستندات التي اشتملت علي كافة المستندات التي تؤكد صحة كل ما ورد بطلباته من دفوع و طلبات , كما قدم مذكرة شارحة ثابت فيها تلك الطلبات والدفوع لتوضيح وتأكيد أحقيته في القضاء له بطلباته سالفة الذكر .

ولكن الحكم المطعون علية قد تجاهل كل هذه الدفوع والطلبات والمستندات وغيرة من مذكرات وأهدر حق الطاعن في أثبات براءته , وصادر الحكم المطعون علية علي كل أمال الطاعن في أن يقضي له بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها حيث أن الطاعن قد سبق وأن صدر ضدة حكم نهائي لصالح ذات الطاعن عن موضوع ذات الشيكات التي حررها لصالح ذات المدعي بالحق المدني ( المطعون ضده الثاني ) .

وفي هذا الأمر قد استقرت أحكام محكمتنا العليا المحكمة الدستورية علي تأكيد حق الطاعن وغيرة من المتهمين في أن ينال محاكمة عادلة تتوافر له فيها مقومات الدفاع عن نفسه , فقضت بأنة :-

وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليه في المادة (40) من الدستور ، والذي رددته الدساتير المصرية جميعها ، بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساساً للعدل والسلام الاجتماعي ، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها ، باعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة التي لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة ، فلا يقتصر مجال إعماله على ما كفله الدستور من حقوق، بل يمتد كذلك إلى تلك التي يقررها القانون .

*** وحيث إن الدستور بما نص عليه في المادة (68) من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي ، قد دل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن هذا الحق في أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعاً عن مصالحهم الذاتية ، وأن الناس جميعاً لا يتمايزون بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي ، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التى تحكم الخصومة القضائية ، ولا فى مجال التداعى بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها ، إذ ينبغى دوماً أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء فى مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن فى الأحكام التى تصدر فيها . لما كان ما تقدم ، وكان النص المطعون عليه إذ خول المدين ولوج طريقى التظلم والاستئناف طعناً على هذا الأمر ، وحرم الدائن طالب الأمر من مكنة التظلم أو الاستئناف حال عدم إجابته لكامل طلباته ، فإنه يكون قد مايز فى مجال ممارسة حق التقاضى بين المواطنين المتكافئة مراكزهم القانونية ، دون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية تقتضيه ، بما يمثل إخلالاً بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون ، وانتقاصاً لحق التقاضى مخالفاً بذلك أحكام المادتين (40 و68) من الدستور  .                                         ( الطعن رقم 99 لسنة 26 ق جلسة 6/12/2009 )

*** وحيث إن هذا النعى- فى جوهرة- سديد، ذلك أن حق التقاضى يفترض ابتداء وبداهة تمكين كل متقاض من النفاذ إلى القضاء نفاذاً ميسراً لا تثقله أعباء مالية، ولا تحول دونه عوائق إجرائية، وكان هذا النفاذ- بما يعنيه من حق كل شخص فى اللجوء إلى القضاء وأن أبوابه المختلفة غير موصدة فى وجه من يلوذ بها، وأن الطريق إليها معبد قانوناً- لا يتعدى كونه حلقة في حق التقاضي تكملها حلقتان أخريان لا يستقيم بدونهما هذا الحق، ولا يكتمل وجوده في غيبة أي منهما، ذلك أن قيام الحق في النفاذ إلى القضاء لا يدل بذاته ولزوماً على أن الفصل فى الحقوق التي تقام الدعوى لطلبها موكول إلى أيد أمينة عليها تتوافر لديها- ووفقاً للنظم المعمول بها أمامها- كل ضمانة تقتضيها إدارة العدالة إدارة فعالة، بما مؤداه أن الحلقة الوسطى في حق التقاضي هي تلك التي تعكس حيدة المحكمة واستقلالها، وحصانة أعضائها والأسس الموضوعية لضماناتها العملية، وهى بذلك تكفل المقاييس المعاصرة التى توفر لكل شخص حقا مكتملاً ومتكافئاً مع غيره في محاكمة منصفة وعلنية تقوم عليها محكمة مستقلة محايدة ينشئها القانون تتولى الفصل- خلال مدة  معقولة- في حقوقه والتزاماته المدينة أو في التهمة الجنائية الموجهة إليه، ويتمكن فى كنفها من عرض دعواه وتحقيق دفاعه ومواجهة أدلة خصمه رداً وتعقيباً في إطار من الفرص المتكافئة، وبمراعاة أن تشكيل المحكمة، وأسس تنظيمها وطبيعة القواعد الموضوعية والإجرائية المعمول بها في نطاقها، وكيفية تطبيقها من الناحية العملية، هي التي تحدد لتلك الحلقة الوسطى ملامحها الرئيسية. متى كان ما تقدم ، وكان حق التقاضي لا تكتمل مقوماته أو يبلغ غايته ما لم توفر الدولة للخصومة في نهاية مطافها حلا منصفاً يمثل التسوية التي يعمد من يطلبها إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التي يسعى إليها لمواجهة الإخلال بالحقوق التي يدعيها، فإن هذه الترضية- وبافتراض مشروعيتها واتساقها مع أحكام الدستور- تندمج فى الحق في التقاضي باعتبارها الحلقة الأخيرة فيه، ولارتباطها بالغاية النهائية المقصودة منه برابطة وثيقة،  ذلك أن الخصومة القضائية لا تقام للدفاع عن مصلحة نظرية لا تتمحض عنها فائدة عملية، وإنما غايتها اقتضاء منفعة يقرها القانون، وتتحدد على ضوئها حقيقة المسألة المتنازع عليها بين أطرافها وحكم القانون بشأنها. واندماج هذه الترضية فى الحق فى التقاضى، مؤداه أنها تعتبر من مكوناته، ولا سبيل لفصلها عنه، وإلا فقد هذا الحق مغزاه ، وآل سراباً.

 وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان إنكار الحق فى الترضية القضائية سواء بمنعها ابتداء، أو بإقامة العراقيل فى وجه اقتضائها، أو بتقديمها متباطئة متراخية دون مسوغ أو بإحاطتها بقواعد إجرائية تكون معيبة فى ذاتها بصفة جوهرية، لا يعدو أن يكون إهدارا للحماية التى يفرضها الدستور والقانون للحقوق التى وقع العدوان عليها، وإنكاراً للعدالة فى جوهر خصائصها وأدق توجهاتها، وبوجه خاص كلما كان طريق الطعن القضائى لرد الأمور إلى نصابها ممتنعاً أو غير منتج، وكان من المقرر أنه ليس لازما لإنكار العدالة وإهدار متطلباتها أن يقع العدوان على موجباتها من جهة القضاء ذاتها، ذلك أن السلطة التشريعية أو التنفيذية قد تفرض من العوائق ما يحول دون بلوغ الترضية القضائية، سواء عن طريق حرمان الشخص من إعاقة دعواه، أو من نظرها في إطار من الموضوعية ، ووفق الوسائل القانونية السليمة. وإنما هو الإخفاق في تقديم الترضية القضائية الملائمة، وهو ما يتحقق بوجه خاص إذا كانت الوسائل القضائية المتاحة لا توفر لمن استنفدها الحماية اللازمة لصون حقوقه، أو كانت ملاحقته لخصمه للحصول على الترضية القضائية التي يأملها، لا طائل من ورائها "

( طعن رقم 2 لسنة 14 ق الصادر بجلسة  3/4/1993 )

 طلب وقف تنفيذ الحكم بصفة مستعجلة حتى يقضى في النقض موضوعا :-

لما كان الثابت إن الحكم المطعون علية قد صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون والبطلان على النحو سالف البيان متناقضا مع نفسه الأمر الذي يرجح معه إن شاء الله قبول الطعن وإلغاء الحكم المطعون عليه مع ما يترتب علي ذلك .

وجود خطر جسيم يهدد الطاعن وأسرته :- وحيث ان الحكم الصادر في الجنحة المطعون عليها يشكل خطرا جسيما يهدد الطاعن بالقبض علية وحبسه وتقيد حريتة وهو يعول أسرة كاملة بينهم الأطفال الذين لا يتجاوز سنهم العاشرة وكذلك البنات في مرحل الجامعة وهي مرحلة خطر وهم في اشد الحاجة إلي أبيهم حتى يعولهم .

كما أن العقوبة تهدد مستقبلة ومستقبل أولادة  وزوجته علاوة على حالته النفسية واستهجانه من بين أهلة وذويه والحكم المطعون فيه صدر مشوبا بالعيوب سالفة الذكر مما يقطع بنقضه فيكون للطاعن آن يطلب وقف تنفيذ العقوبة مؤقتا وبصفة مستعجلة حتى يفصل في الموضوع

بناء علية

يلتمس الطاعن من الهيئة الموقرة تحديد أقرب جلسة  للقضاء للطاعن بالاتي :-

أولا :- بقبول الطعن شكلا .

ثانيا :-  والقضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون علية لحين الفصل في موضوع الطعن الماثل .

ثالثا :- وفي موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون علية رقم 1346 لسنة 2012 جنح مستأنف غرب الإسكندرية وأعاده الاستئناف للنظرة من جديد أمام دائرة أخري مع إلزام المطعون ضده الثاني بالمصاريف والأتعاب .

                                                                    وكيل الطاعن


                                                                  المحامي بالنقض

 

 

 

 

التعليقات
الإسم
التعليق الحروف المتبقية
 
إجمالى عدد الزوار 125950 زائر عدد زوار اليوم 45 زائر عدد زوار أمس 82 زائر