هام صيغة نقض حكم مستأنف بعدم قبول الأستئناف شكلا


معنا من أجل تحقيق عدالة قانونية وقضائية

 

مذكرة بأسباب الطعن بالنقض

                    مقدمة من الأستاذ /             المحامي بالنقض

 وذلك بصفته وكيلا عن السيد /                المحكوم ضده ( المتهم – الطاعن ) 

ضد

أولا :- النيابة العامة                                        بصفتها             ( سلطة اتهام  - مطعون ضد أول )

ثانيا  :- السيد /                                        صفته       ( مدعي بالحق المدني – مطعون ضده ثان )

وذلك للطعن بالنقض في الجنحة رقم 37707 لسنة 2013 جنح الدخيلة والمستأنفة برقم 8423 لسنة 2014 جنح مستأنف غرب الإسكندرية .

الصادر بجلسة 27/1/2015 من محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية والذي قضي منطوقة ....    

" بقبول المعارضة الإستئنافية شكلا وفي موضوعها بإلغاء الحكم المعارض فيه وبعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد " .

الوقائع

حيث أن النيابة العامة قد قامت بتحريك الدعوي الجنائية بناء علي قيام المطعون ضده الثاني برفع الجنحة المباشرة والتي يدعي فيها مدنيا ضد الطاعن بإلزامه أن يؤدي إلية تعويضا مدنيا قدرة 501 جنية علي سبيل التعويض المدني المؤقت علي سند من أن الطاعن قد أعطاه شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للصرف مؤرخ في 17/9/2013 بمبلغ 420000 جنية .

ولما كان المطعون ضده الثاني قد تقدم للبنك لصرف الشيك فوجي أن الحساب مغلق الأمر الذي حدا به إلي أقامة الجنحة المباشرة لتحريك الدعوي الجنائية ضد الطاعن ومعاقبته عن قيامة بإصدار شيك لا يقابله رصيد , وقام المطعون ضده الثاني بإدخال النيابة العامة في الجنحة المباشرة لتحريك الدعوي الجنائية ضد الطاعن وذلك بعد أن تم إعلان صحيفة الجنحة المباشرة بتاريخ 2/12/2013 إلي الطاعن .

 وقيدت برقم 37707 لسنة 2013 جنح الدخيلة وحدد لنظرها جلسة 4/1/2014 .

حكم أول درجة الغيابي  :-  وبجلسة 4/1/2014 نظرت محكمة جنح الدخيلة الدعوي وقضت فيها غيابيا ضد الطاعن بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ثلاث ألاف جنية ومبلغ 501 جنة علي سبيل التعويض المدني المؤقت فضلا عن المصاريف في الدعويين المدنية والجنائية ومقابل الأتعاب .

حكم المعارضة أمام أول درجة :- وقد قرر الطاعن بالمعارضة في الحكم الصادر ضده سالف الذكر وتحدد لنظر المعارضة جلسة 8/3/2014 وفي تلك الجلسة لم يتمكن الطاعن من الحضور لأسباب مرضية فقضت محكمة جنح الدخيلة باعتبار المعارضة كأن لم تكن .

حكم الاستئناف :-

وبتاريخ 8/4/2014 قرر الطاعن بوكيل عنة بالاستئناف وتحدد لنظر الاستئناف جلسة 13/5/2014 وبتلك الجلسة لم يحضر الطاعن لأسباب مرضية , فقضت محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية " بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد وألزمته المصاريف .

المعارضة الأستئنافية :-

ولما كان الطاعن لم يرتضي هذا الحكم فقد طعن علية بالمعارضة الإستئنافية وقد تحدد لنظر المعارضة الأستئنافية جلسة 16/ 9 /2014 وبتلك الجلسة حضر الطاعن بوكيل عنه بعد أن قام بسداد الكفالة وقدرها ثلاث ألاف جنية لوقف تنفيذ الحكم , كما قام بتقديم دليل عزر يفيد أنه كان مريض وملازم الفراش في الفترة من تاريخ الحكم الصادر في المعارضة وحتى تاريخ التقرير بالمعارضة الاستئنافية .

وحيث أن الجنحة محل المعارضة الأستئنافية أصلها جنحة مباشرة الأمر الذي يكون معه من حق الطاعن عدم الحضور بشخصه بشرط سداد الكفالة والتي قام بسدادها .

ولما كان الطاعن قد حضر بوكيل عنه وقدم بجلسة المرافعة أثناء نظر المعارضة الأستئنافية العديد من الدفوع القانونية في تلك الجلسة وطلب القضاء له بالأتي :-

1:- بقبول الاستئناف شكلا .

2:- وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدد بالطلبات الآتية ورفض الدعوي المدنية :-

أصليا :-  أولا :- ندفع بعدم جواز نظر الدعوي لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم  22888 لسنة 2012جنح  الدخيلة والمستأنفة برقم 9688 لسنة 2013 جنح مستأنف غرب .

ثانيا :- انقضاء الدعوي الجنائية لمضي أكثر من ثلاث سنوات علي تاريخ توقيع المتهم علي الشيك سند الجنحة الماثلة وشيكات أخري والحاصل في شهر مارس 2010 وبين تاريخ رفع الدعوي الجنائية الماثلة في 2/12/2013 .

ثالثا :- براءة المتهم لانتفاء القصد الجنائي لدي المتهم لارتكاب الواقعة محل الاتهام وسقوط حق المجني علية في رفع الدعوى الجنائية طبقا لنص المادة 504 و531 من قانون التجارة رقم 17لسنة 1999 .

واحتياطيا :- نلتمس أحالة الدعوي للتحقيق للإثبات بشهادة الشهود حقيقة الواقعة وبيان صحة الدفاع محل الطلب الأصلي .

ومن باب الاحتياط الكلي :- نلتمس وقف الدعوي تعليقيا لحين الفصل في الجنحة رقم 9544 لسنة2014 جنح كفر الزيات .

وقدم العديد من حوافظ المستندات التي اشتملت علي كافة المستندات التي تؤكد صحة كل ما ورد بطلباته من دفوع و طلبات , كما قدم مذكرة شارحة ثابت فيها تلك الطلبات والدفوع لتوضيح وتأكيد أحقيته في القضاء له بطلباته سالفة الذكر .

وبتلك الجلسة قرر المحكمة بناء علي طلب ( المدعي بالحق المدني ) المطعون ضده الثاني تأجيل نظر المعارضة الأستئنافية لجلسة 4/11/2014 .

وبجلسة 4/11/2014 حضر الطاعن بوكيل عنه وصمم علي طلباته وقدم حوافظ مستندات , كما قدم المدعي بالحق المدني مذكرة بدفاعه وحوافظ مستندات .

وبتلك الجلسة طعن وكيل المدعي بالحق المدني بالتزوير علي صورة ضوئية لورقة عرفية قدمها وكيل الطاعن للتدليل علي وجود أتفاق بين الطاعن ( المتهم ) والمطعون ضده الثاني (المدعي بالحق المدني) وكان يكتفي قانونا مجرد جحد تلك الصورة الضوئية , إلا أن محكمة جنح مستأنف قد قررت إحالة الصورة الضوئية للورقة العرفية إلي لجنة ثلاثة لبحث التوقيع .

وتم بحث الصورة الضوئية للورقة العرفية والتي لا يجوز قانونا الطعن عليها بالتزوير لأنها لا تحوز أي حجية قانونية , وما لا يحوز حجية قانونية لا يجوز الطعن علية بالتزوير .

وبجلسة 27/1/2015 قامت محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية بنظر الدعوي المطعون عليها وحضر الطاعن بوكيل عنة ومثل بشاهدين وطلب سماع شهادتهم من قبل المحكمة لبيان من جاء بدفاعه وطلباته سالفة الذكر , الأمر الذي قامت معه المحكمة بأخذ تحقيق شخصية الشهود وقررت بسماع شهادتهم في أخر الجلسة .

وفي أخر جلسة 27/1/2015 فوجي الطاعن برفض المحكمة سماع الشهود وبقضائها المطعون علية والتي قضت فيه محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية ضد الطاعن بحكمها المطعون علية والذي يقضي ...

" بقبول المعارضة الإستئنافية شكلا وفي موضوعها بإلغاء الحكم المعارض فيه وبعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد " .

ولما كان الحكم هذا الحكم المطعون علية لم يلقي قبول لدي الطاعن فأنه يقرر بالطعن علية بالنقض للأسباب الآتية :- 

أسباب الطعن بالنقض

السبب الأول :- الخطأ في تطبيق القانون .  

لقد جانب الحكم المطعون علية الصواب وجاء باطلا لمخالفته لتطبيق صحيح القانون مخالفا للمواد 238 و 241 و 407 من قانون الإجراءات الجنائية , كما جاء بأسباب متناقضة باطلة لا سند لها من القانون لإهدار حق الطاعن في فتح باب الاستئناف التي بني عليها قضائه المطعون عليه في طرح دليل العذر جانبا وعدم الاخذبة به , مخالفا بذلك المواد 310 و 331 أ . ج  , وذلك علي النحو التالي .

أولا :- خطأ الحكم المطعون علية في تحديد ميعاد الاستئناف .

إن الحكم المطعون علية وبمطالعة الهيئة الموقرة للحيثيات التي جاءت به والأسباب التي أوردها في شأن تحديد ميعاد الاستئناف نجد أن الحكم المطعون علية قد أخطأ في تطبيق صحيح القانون فيما نصت علي المواد 238و241 و 407 فيما يتعلق بتحديد ميعاد الطعن بالاستئناف علي الحكم الصادر في المعارضة من محكمة أول درجة .

حيث أن الحكم المطعون علية وكان قد صدر غيابيا ضد الطاعن من محكمة أول درجة بتاريخ 4 / 1/ 2014 ثم قام الطاعن بالتقرير بالمعارضة في هذا الحكم وفي وحدد لها جلسة بتاريخ  8/3 /2014  وتلك الجلسة المحددة لنظر المعارضة لم يتمكن الطاعن من الحضور أمام محكمة أول درجة أثناء نظر المعارضة المقامة منه علي الحكم الغيابي من محكمة أول درجة محل الطعن الماثل .

ولما كانت محكمة أول درجة قد قضت بتاريخ  8 /3 / 2014 باعتبار المعارضة كأن لم تكن لعدم حضور الطاعن بسبب مرضه الأمر الذي يكون معه هذا الحكم قد صدر في غيبة الطاعن من محكمة أول درجة دون أن يتمكن من الحضور أثناء نظر المعارضة المقامة منه والتي كان محدد لها جلسة 8/3/2014 .

الأمر الذي يعتبر معه الحكم حضوريا في حقه , وعلي ذلك يكون هذا الحكم يعتبر حضوريا في حق الطاعن ولا يبدأ ميعاد الطعن علية بالاستئناف إلا من تاريخ إعلان هذا الحكم يعتبر حضوري في حق إلي الطاعن      ( المتهم ) طبقا للمواد 238 أ.ج .

وذلك طبقا لصحيح المادة 407 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص علي الأحكام الصادرة فى غيبة المتهم والمعتبرة حضوريا طبقا للمواد 238 إلى 241 يبدأ ميعاد استئنافها بالنسبة للمتهم من تاريخ إعلانه بها .

 لما كان ذلك وكانت المادة 238 أ . ج تنص على أن :-

**** إذا لم يحضر الخصم المكلف بالحضور حسب القانون في اليوم المبين بورقة التكليف بالحضور ، ولم يرسل وكيلا عنه فى الأحوال التي يسوغ فيها ذلك يجوز الحكم في غيبته بعد الاطلاع على الأوراق ، إلا إذا كانت ورقة التكليف بالحضور قد سلمت لشخصه وتبين للمحكمة أنه لا مبرر لعدم حضوره فيعتبر الحكم حضورياً.

*** ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم غيابياً أن تؤجل الدعوى إلى جلسة تالية وتأمر بإعادة إعلان الخصم فى موطنه مع تنبيهه إلى انه إذا تخلف عن الحضور في هذه الجلسة يعتبر الحكم الذي يصدر حضوريا فإذا لم يحضر وتبين للمحكمة ألا مبرر لعدم حضوره يعتبر الحكم حضوريا .

#  كما أن المادة 241 أ . ج تنص علي أنه في الأحوال المتقدمة التي يعتبر الحكم فيها حضوريا يجب على المحكمة أن تحقق الدعوى أمامها كما لو كان الخصم حاضراً .

ولا تقبل المعارضة في الحكم الصادر في هذه الأحوال إلا إذا أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز.

من كل ما تقدم يتضح أن الحكم المطعون علية وقد صدر بتاريخ 8/3/2013 من محكمة أول درجة باعتبار المعارضة المقامة من الطاعن كأن لم تكن فإن هذا الحكم وهو يعتبر حضوريا باعتبار الطاعن حاضرا .

ولما كانت الأحكام التي تصدر في غيبة المتهمين تعتبر حضوريا علي النحو الوارد في المادة 238 أ . ج  ولا يبدءا ميعاد الطعن عليها بالاستئناف إلا من تاريخ إعلان الحكم إلي المتهم ( الطاعن ) الأمر الذي ينطبق علي الاستئناف في الدعوي محل الطعن الماثل .

 حيث أن ميعاد التقرير بالاستئناف طبق لنص المادة 238 و 241 و 407 من قانون الإجراءات الجنائية تقضي بذلك حيث أنها قد جعلت ميعاد التقرير بالاستئناف في الحكم المعتبر حضوري طبقا لنص 238 أ . ج  لا يبدأ إلا من تاريخ إعلان الحكم الصادر في المعارضة باعتبارها كأن لم تكن , وليس من تاريخ اعتبار المعارضة كأن تكن .

-   هذا أن الحكم المطعون علية لم يتولي بحث هذا الأمر ولم يتيقن من كون الحكم المطعون علية عندما صدر من محكمة أول درجة في غيبة الطاعن باعتبار المعارضة كأن لم تكن , فإن هذا الحكم لا ينفتح باب الاستئناف علية إلا من تاريخ إعلانه قانونا إلي الطعن ( المتهم ) ولا يكون وأجب الاستئناف فور صدوره إذ أن هذا الحكم معتبر حضوريا وليس حضوريا , وأن الإحكام المعتبرة حضوريا لا يبدأ ميعاد استئنافها قانونا طبق لنص المادة 238 أ . ج .

وذلك حيث أن المادة 407 أ . ج قد نصت علي أن تسري أحكام المادة 238 فيما يتعلق بالأحكام المعتبرة حضوريا وما يتعلق بها من مواعيد للاستئناف إلي المادة 238 والتي تنص علي أن لا يبدءا ميعاد الطعن علي الإحكام المعتبرة حضوريا إلا من تاريخ إعلان الحكم قانونا إلي المتهم .

ولما كان الحكم المطعون علية وقد أغفل وتجاهل تطبيق تلك المواد علي وقائع الاستئناف ولم يفرق بين بداء ميعاد الاستئناف في الأحكام الحضوريا والأحكام المعتبرة حضوريا والتي لا يشترط القانون في النوع الأول إعلان الحكم الصادر ضده من محكمة أول درجة حتى يبدأ سريان ميعاد الاستئناف في حقه , في حين يشترط القانون في المواد 407 و 238 أ . ج أن يتم إعلان الحكم الصادر في غيبته والمعتبر حضوري حتى يبدءا سريان ميعاد الاستئناف في حقة .

-   وحيث أن الطاعن قد قرر بالاستئناف بدون أن يتم إعلانه قانونا بالحكم الصادر في غيبته في المعارضة التي كان محدد لها جلسة 8/3/2014 والمعتبر قانونا حضوريا في حقه وكان يستوجب إعلانه قانونا بالحكم الصادر في المعارضة حتى يبدأ ميعاد الاستئناف قانونا في حقه من تاريخ الاستئناف .

·    وهذا الأمر لم تبحثه ولم تتحقق منه محكمة الاستئناف في الحكم المطعون علية ولم يرد في أسبابها بحثها أمر إعلان الحكم الصادر في المعارضة إلي الطاعن ( المتهم ) من عدمه مما يكون قصورا منها ومخالفة لتطبيق صحيح القانون علي إجراءات الدعوي المطروحة عليها  .

لما كان ذلك وكان الطاعن قد قرر بالاستئناف من قبل أن يعلن بالحكم الصادر في غيبته في المعارضة في الحكم المطعون علية أمام محكمة أول درجة الأمر الذي يكون معه الاستئناف الذي أقامة طعنا منه علي الحكم الصادر في غيبته من محكمة أول درجة يكون هذا الاستئناف قد أقيم في الميعاد القانوني دون حاجة إلي أن يقدم الطاعن ( المتهم ) أي دليل عذر منه حيث أنة غير ملزم بالتقرير بالاستئناف الا بعد أن يعلن بالحكم الصادر في المعارضة في غيبته .

**  الأمر الذي يؤكد الخطأ الجسيم فيما قضي به الحكم المطعون علية من اعتبار التقرير بالاستئناف قد أقيم بعد الميعاد من دون أن يتحقق أولا من أن الطاعن قد أعلن بالحكم الاعتباري الصادر ضده في المعارضة أمام محكمة أول درجة , مما حدا بالحكم المطعون علية إلي القضاء بعدم قبول الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد مخالفا هذا الحكم المطعون علية لتطبيق صحيح القانون علي وقائع الاستئناف في الجنحة محل الطعن الماثل .

وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض عل أنة :-

كما قضت محكمة النقض علي أنه :-

" لا يصح في القانون الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا كان عدم حضور المعارض بجلسة المعارضة راجعاً لعذر قهري ، و في هذه الحالة لا يبدأ ميعاد استئناف الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إلا من يوم علم المحكوم عليه به رسمياً من تاريخ صدوره . و إذن فمتى كان يبين من الإطلاع على محضر الجلسة الإستئنافية أن الطاعن عندما سئل عن سبب عدم إستئنافه الحكم فى الميعاد قرر أنه كان مريضاً بالمستشفى وعولج به عشرين يوماً ثم تردد على عيادته الخارجية أياماً أخرى ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول إستئناف الطاعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد محسوباً من يوم صدور الحكم بإعتبار المعارضة كأن لم تكن دون أن يعنى ببحث ما إذا كان عدم حضور المعارض بجلسة المعارضة راجعاً حقيقة لمانع المرض أم لا ، فإن الحكم يكون قاصراً مبنياً على الخطأ فى تأويل القانون      

                     ( الطعن رقم 247 سنة 23 ق ، جلسة 1953/4/21  )

كما قضت علي أنه :-

إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد محسوباً من يوم صدور الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن من محكمة أول درجة ، و كان يبين من الإطلاع على محضر الجلسة الإستئنافية أن الطاعن أعتذر من تخلفه عن رفع الاستئناف فى الميعاد بأنه لا يعرف المواعيد ، و كان الحكم قد رد عليه بأنه لا عذر له بالجهل بالقانون ، و آخذه بناء على ذلك بتخلفه عن رفع الاستئناف في الميعاد ، فإنه لا يكون مخطئاً في القانون , ولا يقبل من الطاعن الإدعاء في طعنه لأول مرة بمرضه في اليوم الذي كان محدداً لنظر المعارضة أمام محكمة الدرجة الأولى  .    

                 ( الطعن رقم 248 سنة 23 ق ، جلسة 20/4/ 1953  )

نخلص من ذلك إلي أن الحكم المطعون علية قد جاء مخالفا لتطبيق صحيح القانون الأمر الذي أصابة بالبطلان علي النحو الموضح سلفا .

ثانيا :-  أهدار الحكم المطعون علية لحق الطاعن في الاستئناف دون أي سند من القانون .

إن الحكم المطعون علية وقد قضي بقبول المعارضة شكلا وفي موضوع المعارضة بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد .

فإن هذا القضاء من محكمة الجنح المستأنفة في الحكم المطعون علية قد جاء مخالفا لتطبيق صحيح القانون حيث خالف هذا الحكم نص المادة 331 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تنص علي :-

               " يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأي إجراء جوهري " .

كما تنص المادة 310 أ . ج علي أنه :-

" يجب أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وكل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه .

ولما كان ذلك الحكم المطعون علية قد جاء مخالفا للقانون وباطلا من حيث أسبابه التي أسس عليها قضائه المطعون علية والتي جاءت بأسباب واهية وباطله لا تستند إلي صحيح القانون لطرح دليل العذر المقدم من الطاعن جانبا , ولم تأخذ به بهذا الدليل لأثبات  أنه كان مريضا مما حال بينة وبين التقرير في الميعاد القانوني للاستئناف في الدعوي محل الطعن الماثل , مما يشكل أهدرا لحقوق الطاعن وعدم مراعاته تطبيق صحيح القانون علي شكل الاستئناف الأمر الذي أصابه بالبطلان لمخالفه تطبيق صحيح المواد 310 و 331 أ . ج  .

ولما كان ذلك وكان التقرير بالاستئناف وكذلك بالمعارضة الاستئنافية في الميعاد القانوني هو من النظام العام ويجب علي محكمة الجنح المستأنفة التأكد من صحة هذا الإجراء , مما يترتب علي ذلك جواز نظر الاستئناف من عدمه حيث أن مواعيد الاستئناف هي من الإجراءات الجوهرية التي يجب علي المحكمة التأكد من صحتها قبل التعرض لموضوع النزاع المطروح عليها .

لما كان ذلك وكان الحكم المطعون علي أسس قضائه المطعون علية بناء علي تلك الأسباب الباطلة والتي أوردها الحكم الطعين والتي تتلخص تلك الأسباب في الأتي :-

** أن المتهم ( الطاعن ) قد طعن علي الحكم بالمعارضة الاستئنافية وقدم دليل عذر يفيد أن الطاعن ( المتهم ) يحتاج إلي الراحة التامة علي الفراش لأنه يعاني من التهاب حاد بالفقرات القطنية , وهذا الأمر الذي حال بينة وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد .

وكان الثابت من تقرير الاستئناف أن المتهم وقد استأنف وكيلا عنه وأن التقرير الطبي لا يفيد أن المتهم لابد له من ملزمة الفراش وعدم التحرك الأمر الذي لا تطمئن معه المحكمة إلي التقرير الطبي المقدم من المتهم وتطرحه جانبا .

*** ولما كان الطاعن قد تقدم بدليل عذر ثابت به أن كان مريضا وملازم الفراش ويحتاج للراحة التامة وذلك من تاريخ الحكم الصادر باعتبار المعارضة كأن لم تكن أمام محكمة أول درجة وحتي تاريخ قيامه بالتقرير بالمعارضة الأستئنافيه  .

-    وأن الحكم المطعون علية لم يطعن في صحة هذا التقرير الطبي بأي مطعن , كما أنه لم به ولم يذكر نهائيا أنه قد تشكك في صحة هذا التقرير ولم يتشكك أيضا في أن الطاعن كان مريضا في تلك الفترة من تاريخ صدور حكما في المعارضة أمام محكمة أول درجة وحتى  تاريخ التقرير بالاستئناف أو حتى تاريخ التقرير بالمعارضة الاستئنافية .

·  وأن كل ما جاء في الحكم المطعن علية أن المحكمة قد رأت أن الذي قرر بالاستئناف هو وكيل الطاعن الأمر الذي كان يجب معه أن يقوم وكيل الطاعن بالتقرير بالاستئناف في الميعاد حتى ولو كان الطاعن     ( المتهم ) مريض بالفراش , كما أن الحكم المطعون علية قد جاء به أيضا أنة لم يذكر في التقرير الطبي أن ( المتهم ) الطاعن يحتاج إلي ملزمة الفراش .

الأمر الذي حدا بالمحكمة في حكمها المطعون علي أن تطرح التقرير الطبي جانبا ولم تأخذ به كدليل عذر علي عدم قيام الطاعن بالتقرير بالاستئناف في الميعاد .

علما بأن طرح محكمة الجنح المستأنفة للتقرير كان لسبب عدم ذكر التقرير أن الطاعن يحتاج ملزمة الفراش , فقط دون أن يرد في الحكم المطعون علية غير هذا الأمر , ولم يرد أنها تتشكك في صحة هذا التقرير أو تتشكك في حصة مرض الطاعن علي النحو الموضح بالتقرير , مما يحق معه أن يكون ذلك سبب لطرح التقرير جانبا من قب الحكم المطعون علية .

نخلص من هذا إلي أن الحكم المطعون علية قد أسس قضائه بعدم قبول الاستئناف في الميعاد علي العديد من الأسباب وبيانها في الأتي :-

 السبب الأول :-

 أن التقرير بالاستئناف بعد الميعاد كان من وكيل الطاعن وهذا الأمر لا يبرر كون الطاعن مريض لأنه كان في استطاعته التقرير بالاستئناف عن طريق وكيلة .

وهذا الأمر من جانب الحكم المطعون علية يشكل خطأ جسيم في تطبيق القانون علي إجراءات الدعوي محل الطعن الماثل , ذلك لأنه إذا كان الاستئناف قد تم بواسطة وكيل الطاعن فإن هذا التقرير بالاستئناف في الميعاد أمر يلتزم به

الطاعن وليس وكيل الطاعن فهذا الأجراء وهو الاستئناف هو خاص بالطاعن ولا التزام قانوني علي  وكيل الطاعن أن يقوم بهذا الإجراء .

و قد استقرت أحكام محكمة النقض علي تأكيد هذا الأمر فقضت في العديد من أحكامها علي انه :-

" إذا كانت المحكمة قد قضت بعدم قبول الاستئناف المرفوع من المتهم شكلاً مع دفاعه بأنه كان مريضاً في الفترة التالية لصدور الحكم و تقديمه شهادة مرضية قائلة إنه على فرض صحة دفاعه فقد كان في وسعه أن يستأنف بتوكيل لمحاميه – فإنها تكون قد أخطأت في قولها هذا لأن هذا التكليف الذي كلفته به لا سند له من القانون .                ( الطعن رقم 614 لسنة 23 ق ، جلسة 18/5/1953 )

كما قضت أيضا محكمة النقض :-

" متى كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد ورد على دفاعه – القائل بأنه كان نزيل مستشفى الروضة بالقاهرة في المدة من 8 مايو سنة 1969 حتى 24 يوليه سنة 1969 محالاً إليها من جهة عمله – بأنه ثبت للمحكمة أن الطاعن قد مثل أمام الموثق بمأمورية توثيق الزيتون لعمل توكيل خلال الفترة السابقة مما يقطع بكذب دعواه بمرضه خلالها ، و كان ما أورده الحكم لا يصلح رداً على دفاع الطاعن و لا يسبغ رفض المحكمة منحه أجلاً لإثبات عذره في التقرير بالاستئناف بعد الميعاد ، ذلك أن تنقل الطاعن في حدود مدينة القاهرة فترة مرضه لا يكفى وحده للتدليل على أنه كان بمكنته الانتقال منها إلى بلد آخر بعيد عنها هو أسوان و هو مقر المحكمة التي يجب التقرير بالاستئناف فيها . و من ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان مستوجباً نقضه و الإحالة .                                

( الطعن رقم 1145 لسنة 40 ق ، جلسة 8/11/1970 )

السبب الثاني :- أن الحكم المطعون علية لم يرد في أسبابة أن المحكمة التي أصدرته أنها تطعن علي التقرير الطبي المقدم من الطاعن بأي مطعن لإسقاط حجيته أو أهدار قيمته كدليل علي أن الطاعن كان مريضا وملازم للفراش كما ورد في هذا التقرير كما لم يرد في ضمن الأسباب أن المحكمة لم تطمئن أو أنها تتشكك في صحة هذا التقرير حتى يجوز لها من خلال أي شيء مما سبق أن يكون سببا قانونيا في قيام الحكم المطعون علية بطرح التقرير الطبي كدليل للعذر علي عدم التقرير بالاستئناف في الميعاد من جانب الطاعن .

و قضت محكمة النقض في هذا الشأن بأنه :-

إن كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة وفي وزن الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها علي البعض الأخر إلا أنه يخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم بحيث لا يجوز له أن يطرح ما يقدم إليه تقديما صحيحا من الأدلة أو الأوراق المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يدون في حكمه بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح .

    (  طعن رقم 237 لسنة 41 ق جلسة 16/11/1977 س 282 ص 1693 )

كما قضت محكمة النقض علي أن :-

مخالفة الثابت في الأوراق التي تبطل الحكم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هي تحريف محكمة الموضوع للثابت ماديا في بعض المستندات أو تجاهلها هذه المستندات وما هو ثابت فيها، أو أبتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفا لما هو ثابت في أوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة بين الخصوم .

                    ( جلسة الأحد 29 نوفمبر سنة 1998 الطعن رقم 3279 لسنة 67 )

" إن تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف في عدم التقرير باستئنافه في الميعاد من حق قاضى الموضوع فمتى قدر القاضي العذر و رفضه فلا تدخل لمحكمة النقض ، اللهم إلا إذا كانت العلة التي   للرفض يستحيل التسليم بها عقلا  .    (  الطعن رقم 180 لسنة 22 ق ، جلسة 13/3/ 1953 ) .

نخلص من ذلك إلي أن الحكم المطعون علية قد خالف تطبيق صحيح القانون علي إجراء جوهري من إجراءات الدعوي محل الطعن الماثل فيما يتعلق بشكل الاستئناف من حيث التقرير به بعد الميعاد وعدم قيامه علي أسباب صحيحة القانون وإهدار الحكم لدليل العذر بناء علي أسباب لا سند لها من القانون من ناحية وأسباب متناقض وغير كافية فيما انتهت إلية من طرحها جانبا التقرير الطبي كدليل للعذر وسبب من الأسباب القانونية لقبول التقرير بالاستئناف من الطاعن بعد الميعاد لمرض الطاعن وحاجته للراحة التامة وملازمه الفراش طوال في الفترة من تاريخ  8 / 3 /2014 تاريخ الحكم في المعارضة من محكمة أول درجة وتاريخ التقرير بالاستئناف الحاصل في 8/4/2014 .

الأمر الذي يصيب الحكم المطعون علية بالخطأ في تطبيق القانون حيث أنه قد بني قضائه علي أسباب مخالف لتطبيق صحيح القانون وأنة طرح دليل العذر دون وجود أي مبرر من القانون والواقع مما يشوب الحكم المطعون علية بالبطلان لإهداره حق الطاعن في الاستئناف دون مبرر أو سند من القانون .

 السبب الثاني :- الفساد في الاستدلال والتناقض في الأسباب .

إن الحكم المطعون علية قد جاء باطلا ومجحفا بحق الطاعن وجاء فاسد في الاستدلال حيث أنه قد أنتهي إلي قضائه المطعون علية بناء علي استدلال غير صحيح وطرحة للتقرير الطبي كدليل عذر لأسباب جاءت متناقضة وفاسدة فيما استدلت علية , الأمر الذي جعل من قضائه المطعون علية قضاء باطل .

لقد أقام الحكم المطعون علية بقضائه مجددا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد وذلك بعد أن ورد بأسباب هذا الحكم أن التقرير الطبي المقدم من الطاعن ( المتهم ) كدليل عذر لم يحدد فية أن الطاعن يجب أن

يلتزم الفراش طوال فترة العلاج في القترة التي كان يجب علية أن يقرر فيها بالاستئناف , الأمر الذي حدا بالحكم المطعون علية إلي أن يطرح هذا التقرير الطبي جانبا كدليل عذر علي تخلف الطاعن من التقرير بالاستئناف في الميعاد القانوني .

لما كان هذا الأمر من رفض التقرير الطبي كدليل عذر هو الأساس الذي بني الحكم المطعون علية قضائه مجددا بعدم قبول الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد , ولما كان هذا السبب قد جاء باطلا وغير صحيحة وتناقضت المحكمة في بيان أسبابها التي حملتها علي لرفض التقرير الطبي المقدم من الطاعن كدليل للعذر وبين ما اشترطت توافره في هذا التقرير لصحة الأخذ به كدليل للعذر.

بمطالعه الحكم المطعون عليه نجد أن محكمة الجنح المستأنفة قد تناولت المواعيد القانونية وتاريخ صدور الأحكام الصادر فيها ومواعيد الطعن عليها كما تعرضت لبيان التقرير الطبي المقدم من الطاعن كدليل للعذر علي عدم قيامه بالتقرير بالاستئناف وعن تخلفه عن الحضور بالجلسة التي حددت لنظر الاستئناف , وجاء في الحكم المطعون علية ( أخر ص 2 من الحكم ) أن الطاعن ( المتهم ) طعن بالمعارضة الاستئنافية وقدم دليل عذر صادر من الدكتور/ سعيد عبدالله خليل يفيد أن الطاعن ( المتهم ) يحتاج إلي الراحة التامة علي الفراش لأنه يعاني من التهاب حاد بالفقرات القطنية , وهذا الأمر الذي حال بينة وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد .

أقام الحكم المطعون علية أسبابه في طرح التقرير الطبي كدليل عذر قدمة الطاعن عدم قيامة بالتقرير بالاستئناف في الميعاد علي أن التقرير الطبي لم يرد به أن الطاعن ( المتهم ) يحتاج إلي ملزمة الفراش طوال وعدم التحرك , وهذا القول غير صحيح .

ذلك لأن الحكم المطعون علية قد نص صراحة في أسبابه وجاء في بيانه وشرحه للتقرير الطبي , بأن التقرير الطبي المقدم من ( المتهم ) الطاعن جاء به أن يحتاج إلي الراحة التامة علي الفراش لأنه يعاني من التهاب حاد بالفقرات القطنية الأمر الذي يجعل الأسباب الحكم في هذا الشأن متناقضة مما يبطل الحكم المطعون علية .

وهذا الأمر من تناقض في الأسباب وفساد في الاستدلال علي  التقرير الطبي قد خلي من بيان أن الطاعن       ( المتهم ) كان لابد له من ملزمة الفراش وعدم التحرك , في حين أن ذات أسباب الحكم قررت أن التقرير الطبي المقدم من الطاعن ( المتهم ) جاء به أنه يعاني من التهاب حاد بالفقرات القطنية وهذا الأمر ويحتاج للراحة التامة بالفراش , الأمر الذي يجعل من الأسباب التي أستندت إليها في طرح التقرير الطبي جانبا أسباب متناقضة ومتضاربة مع بعضها لا تصلح أن تكون سببا في التعويل عليها كأسباب قانونية في القضاء بما قضي به الحكم المطعون علية .

وفي هذا الشأن قضت محكمة النقض علي أنه :-

" إذا بنت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه " .

)                                      الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 ( 

" إن تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف في عدم التقرير باستئنافه في الميعاد من حق قاضى الموضوع . فمتى قدر القاضي العذر و رفضه فلا تدخل لمحكمة النقض ، اللهم إلا إذا كانت العلة التي   للرفض يستحيل التسليم بها عقلا                  (  الطعن رقم 180 لسنة 22 ق ، جلسة 13/3/ 1953 ) .

ثم نجد أن محكمة الجنح المستأنفة ترفض هذا التقرير الطبي وتطرحه جانبا علي سند من أن هذا التقرير لم يرد به أن الطاعن ( المتهم ) لابد له من ملزمة الفراش وعدم الحركة .

إن ما أنتهي إلية الحكم المطعون علية من طرحة التقرير الطبي المقدم من الطاعن ( كمتهم ) دون ابدأ الحكم المطعون علية أي سبب يمس أو يتعلق بسلامه وصحة هذا التقرير الطبي وما دون فيه من بيانات تتعلق بأن الطاعن كان مريضا علي النحو الموضح بالتقرير مما حال بينة وبين التقرير بالاستئناف في الميعاد الأمر الذي يجعل طرح الحكم المطعون علية للتقرير الطبي أمر مخالف لتطبيق صحيح القانون لقيام الحكم بطرح وإهدار قيمة مستند هام وفاصل في شان قبول التقرير بالاستئناف في الميعاد , إلا أن الحكم المطعون علية لم يتفحص هذا المستند وطرحة حجيته وقيمته في الإثبات في الدعوي دون وجه حق بما يخالف تطبيق صحيح القانون الذي يلزم المحكمة عند طرحها لمستند هام أن تورد ضمن أسبابها الأوجه التي استندت عليها في طرحه قيمة هذا المستند وما شابة من قصور أو بطلان أو عيوب وغير ذلك من أمور جعلت المحكمة تطرح هذا المستند وتهدر قيمته في الإثبات في الدعوي المطروحة عليها .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الشأن بأنه :-

 " .... والعيب فى الاستدلال يجعل الحكم كأنه غير مسبب وهو من العيوب المبطلة للحكم " ‏.

‏                  ( نقض 6 ديسمبر 1928 مجموعة القواعد القانونية ج1 رقم 38 ص 64 )‏

كما قضت علي أن " أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت علي عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية الاقتناع به . ( الطعن رقم 5223 لسنة 70 ق – جلسة 10 / 2 / 2002مجموعة احكام النقض ص 164 – بند 89 )

كما استقر قضاء النقض في هذا الخصوص أيضا علي أنة :-

إن كان لقاضي الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة وفي وزن الأدلة وتقديرها وترجيح بعضها علي البعض الأخر إلا أنه يخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم بحيث لا يجوز له أن يطرح ما يقدم إليه تقديما صحيحا من الأدلة أو الأوراق المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن يدون في حكمه بأسباب خاصة ما يبرر هذا الإطراح  .

 ( طعن رقم 237 لسنة 41 ق جلسة 16/11/1977 س 282 ص 1693 (

كما قضت محكمة النقض بأنة :- إذا بنت محكمة الموضوع حكمها علي فهم حصلته مخالفا لما هو ثابت بأوراق الدعوى فقد عار الحكم بطلان جوهري ووجب نقضه  .
)                                
 الطعن رقم 240 لسنة 15 ق جلسة 20/12/1945 (

وقضت أيضا محكمة النقض بأنة :-

" لما كان ذلك وكان الأصل أنه يجب على المحكمة الا ينبنى حكمها الا على أسس صحيحة من أوراق ‏الدعوى وعناصرها وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائماً فى تلك الأوراق وإذا أقام الحكم قضاءه على ما لا ‏أصل له فى التحقيقات فانه يكون باطلاً لابتنائه على أساس فاسد ولا يغنى عن ذلك ما ذكره من أدلة أخرى   . ‏    

                                    ( الطعن 46450 لسنة 59ق جلسة 8 يناير 1991)

من جماع ما تقدم يتضح أن الحكم المطعون علية قد جانبه الصواب وجاء فاسد من حيث أن طرحة قيمة التقرير الطبي جانبا في أثباته كدليل عذر علي عدم التقرير بالاستئناف في الميعاد دون أن يستدل فيما انتهي إلية في هذا الشأن إلي أسباب صحيحة تتفق مع تطبيق صحيح القانون ودون أن يقرر ضمن أسباب وجود أي شيء من شأنه أن يهدر قيمة هذا التقرير أو ينال من صحته حتى يكون ذلك سندا للمحكمة في طرحة جانبا .

** كما أن الحكم المطعون علية لم يقرر أنه طرح التقرير الطبي كدليل للعذر لتشكك المحكمة في صحة صدوره من جهة أو من دكتور تولي فعلا مباشرة علاج الطاعن أثناء فترة مرضه الموضح في التقرير .

** كما أنه لم يرد في الحكم المطعون علية ما يناقض ما ورد بالتقرير من أن ( المتهم ) الطاعن كان مريضا وملازم الفراش طوال الفترة التي وردت بالتقرير الطبي والتي شملت الفترة من تاريخ الحكم في المعارضة أمام محكمة أول درجة في 8/3/2104 وحتى تاريخ  في التقرير بالاستئناف 8/4/ 2014 .

الأمر الذي يصيب الحكم المطعون علية بالخطأ في تطبيق القانون حيث أنه قد بني قضائه علي أسباب مخالف لتطبيق صحيح القانون وأن يطرح دليلا دون وجود أي مبرر من القانون والواقع مما يشوب الحكم المطعون علية بالبطلان لإهداره حق الطاعن في الاستئناف دون مبرر أو سند من القانون .

ثالثا :- الإخلال الجسيم بحق الدفاع

بمطالعة الحكم المطعون علية يتضح أمام عدالتكم أن القضاء الذي أنتهي إلية قد جاء مخلا أخلالا جسيما بحقوق الطاعن ولم يستجيب إلي في قضائه إلي أي طلب من طلبات الطاعن , بخلاف مصادرة هذا الحكم علي حق الطاعن في فتح باب الاستئناف بعد أن قدم الطاعن دليل عذر علي نحو ما سبق بيانه , الأمر الذي حدا بالحكم المطعون علية إلي عدم التعرض لكافه دفوع الطاعن وطلباته ومستنداته التي قدمها في الدعوي محل الطعن الماثل , مما يشكل أخلالا جسيما من جانب الحكم المطعون علية لحقوق ( المتهم ) التي قدمها للدفاع عن نفسه الأمر الذي يخالف تطبيق صحيح الدستور والقانون , ويشكل إخلالا جسيم بحق الطاعن في فتح باب الطعن بالاستئناف علي الحكم المطعون علية 

تنص المادة 9 من الدستور علي أن " تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ، دون تمييز. "

كما تنص المادة 96 من الدستور علي أن " المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة، تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه , وينظم القانون استئناف الأحكام الصادرة في الجنايات. وتوفر الدولة الحماية للمجني عليهم والشهود والمتهمين والمبلغين عند الاقتضاء، وفقاً للقانون  .

****  ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون علية قد أخطأ في تطبيق القانون وصادر علي حق الطاعن في فتح باب الطعن بالاستئناف علي الحكم المطعون علية وحرمه من هذا الحق لأسباب مخالفة للقانون مما أصاب الطاعن بأضرار بالغة الأمر الذي حال بين الطاعن وبين استخدام حقه في الدفاع عن نفسه فيما هو منسوب إلية أسوة بكل المتهمين الذين حضروا أمام ذات ( الدائرة 15) محكمة جنح مستأنف غرب الإسكندرية والتي أصدرا الحكم المطعون علي الماثل , وفي ذات الجلسة وفي غيرها من جلسات , وقد قبلت هذه المحكمة من كافة المتهمين الحاضرين أمامها تقاريرهم الطبية التي قدموها كدليل عذر علي مرضهم وتخلفهم عن التقرير بالاستئناف في قضاياهم التي كانت تنظرها ذات المحكمة وفي ذات الجلسة مع الطعن بالاستئناف المقام من الطاعن في الاستئناف محل الطعن الماثل .

*** حيث أن محكمة جنح مستأنف غرب إسكندرية الدائرة 15 وقد أصدرت حكمها المطعون علية علي نحو حرم الطاعن وصادر حقة في فتح باب الطعن بالاستئناف أمامه علي الحكم المطعون علية وأن يثبت برأته من الاتهام المنسوب إلية بأن رفضت الأخذ بالتقرير الطبي كدليل عذر علي مرضه وعدم تقريره بالاستئناف في الميعاد أسوة بما فعلته المحكمة مع جميع المتهمين الذين قبلت التقارير الطبية التي قدمت منهم وفتحت المحكمة لهم جميعا باب الطعن بالاستئناف علي الأحكام الصادر ضدهم ومكنتهم من  تقديم كافة طلباتهم  ودفاعهم وقامت بالفصل في موضوع الاتهامات المنسوبة إلي كل متهم منهم , كل ذلك في حين أن المحكمة في الحكم المطعون علية قد حرمت الطاعن وصادر علي حقه ولم تمكنه من كل ما مكنت المتهمين الآخرين الحاضرين في ذات الجلسة وغيرها من جلسات من ممارسة حقهم في أثبات براءتهم ونظر موضوعات الاتهامات المنسوبة إليهم .

 ****  وفي هذا الأمر قد استقرت أحكام محكمتنا العليا المحكمة الدستورية علي تأكيد حق الطاعن وغيرة من المتهمين في أن ينال محاكمة عادلة تتوافر له فيها مقومات الدفاع عن نفسه , فقضت بأنة :-

وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليه في المادة (40) من الدستور ، والذي رددته الدساتير المصرية جميعها ، بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساساً للعدل والسلام الاجتماعي ، غايته صون الحقوق والحريات في مواجهة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها ، باعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة التي لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة ، فلا يقتصر مجال إعماله على ما كفله الدستور من حقوق، بل يمتد كذلك إلى تلك التي يقررها القانون  .

وحيث إن الدستور بما نص عليه في المادة (68) من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي ، قد دل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن هذا الحق في أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعاً عن مصالحهم الذاتية ، وأن الناس جميعاً لا يتمايزون بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي ، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية ، ولا فى مجال التداعي بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها ، إذ ينبغي دوماً أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء فى مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن في الأحكام التي تصدر فيها . لما كان ما تقدم ، وكان النص المطعون عليه إذ خول المدين ولوج طريقي التظلم والاستئناف طعناً على هذا الأمر ، وحرم الدائن طالب الأمر من مكنة التظلم أو الاستئناف حال عدم إجابته لكامل طلباته ، فإنه يكون قد مايز في مجال ممارسة حق التقاضي بين المواطنين المتكافئة مراكزهم القانونية ، دون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية تقتضيه ، بما يمثل إخلالاً بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون ، وانتقاصاً لحق التقاضي مخالفاً بذلك أحكام المادتين (40 و68) من الدستور 

( الطعن رقم 99 لسنة 26 ق جلسة 6/12/2009 )

*** وحيث إن هذا النعي- في جوهرة- سديد، ذلك أن حق التقاضي يفترض ابتداء وبداهة تمكين كل متقاض من النفاذ إلى القضاء نفاذاً ميسراً لا تثقله أعباء مالية، ولا تحول دونه عوائق إجرائية، وكان هذا النفاذ- بما يعنيه من حق كل شخص فى اللجوء إلى القضاء وأن أبوابه المختلفة غير موصدة فى وجه من يلوذ بها، وأن الطريق إليها معبد قانوناً- لا يتعدى كونه حلقة فى حق التقاضى تكملها حلقتان أخريان لا يستقيم بدونهما هذا الحق، ولا يكتمل وجوده فى غيبة أى منهما، ذلك أن قيام الحق فى النفاذ إلى القضاء لا يدل بذاته ولزوماً على أن الفصل في الحقوق التي تقام الدعوى لطلبها موكول إلى أيد أمينة عليها تتوافر لديها- ووفقاً للنظم المعمول بها أمامها- كل ضمانة تقتضيها إدارة العدالة إدارة فعالة، بما مؤداه أن الحلقة الوسطى في حق التقاضي هي تلك التي تعكس حيدة المحكمة واستقلالها، وحصانة أعضائها والأسس الموضوعية لضماناتها العملية، وهى بذلك تكفل المقاييس المعاصرة التي توفر لكل شخص حقا مكتملاً ومتكافئاً مع غيره في محاكمة منصفة وعلنية تقوم عليها محكمة مستقلة محايدة ينشئها القانون تتولى الفصل- خلال مدة  معقولة- في حقوقه والتزاماته المدينة أو فى التهمة الجنائية الموجهة إليه ، ويتمكن فى كنفها من عرض دعواه وتحقيق دفاعه ومواجهة أدلة خصمه رداً وتعقيباً في إطار من الفرص المتكافئة، وبمراعاة أن تشكيل المحكمة، وأسس تنظيمها وطبيعة القواعد الموضوعية والإجرائية المعمول بها في نطاقها، وكيفية تطبيقها من الناحية العملية، هي التي تحدد لتلك الحلقة الوسطى ملامحها الرئيسية. متى كان ما تقدم ، وكان حق التقاضي لا تكتمل مقوماته أو يبلغ غايته ما لم توفر الدولة للخصومة فى نهاية مطافها حلا منصفاً يمثل التسوية التي يعمد من يطلبها إلى الحصول عليها بوصفها الترضية القضائية التى يسعى إليها لمواجهة الإخلال بالحقوق التي يدعيها...... وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان إنكار الحق فى الترضية القضائية سواء بمنعها ابتداء، أو بإقامة العراقيل فى وجه اقتضائها، أو بتقديمها متباطئة متراخية دون مسوغ أو بإحاطتها بقواعد إجرائية تكون معيبة فى ذاتها بصفة جوهرية، لا يعدو أن يكون إهدارا للحماية التى يفرضها الدستور والقانون للحقوق التى وقع العدوان عليها، وإنكاراً للعدالة فى جوهر خصائصها وأدق توجهاتها، وبوجه خاص كلما كان طريق الطعن القضائى لرد الأمور إلى نصابها ممتنعاً أو غير منتج، وكان من المقرر أنه ليس لازما لإنكار العدالة وإهدار متطلباتها أن يقع العدوان على موجباتها من جهة القضاء ذاتها، ذلك أن السلطة التشريعية أو التنفيذية قد تفرض من العوائق ما يحول دون بلوغ الترضية القضائية، سواء عن طريق حرمان الشخص من إعاقة دعواه، أو من نظرها فى إطار من الموضوعية، ووفق الوسائل القانونية السليمة. وإنما هو الإخفاق فى تقديم الترضية القضائية الملائمة، وهو ما يتحقق بوجه خاص إذا كانت الوسائل القضائية المتاحة لا توفر لمن استنفدها الحماية اللازمة لصون حقوقه، أو كانت ملاحقته لخصمه للحصول على الترضية القضائية التى يأملها، لا طائل من ورائها "

( طعن رقم 2 لسنة 14 ق دستورية  الصادر بجلسة  3/4/1993 )

طلب وقف تنفيذ الحكم بصفة مستعجلة حتى يقضى فى النقض موضوعا :-

لما كان الثابت ان الحكم المطعون علية قد صدر مشوبا بعيب مخالفة القانون والبطلان على النحو سالف البيان متناقضا مع نفسة الأمر الذي يرجح معه إن شاء الله قبول الطعن والغاء الحكم المطعون عليه مع ما يترتب .

وجود خطر جسيم يهدد الطاعن :-

بناء علي ذلك وحيث أن الحكم الصادر في الجنحة المطعون عليها يشكل خطرا جسيما يهدد الطاعن بالقبض علية وحبسه وتقيد حريته وهو يعول أسرة كاملة بينهم الأطفال الذين لا يتجاوز سنهم العاشرة وكذلك البنات في مرحل الجامعة وهي مرحلة خطر وهم في اشد الحاجة لأبيهم ليعولهم .

كما أن العقوبة تهدد مستقبلة ومستقبل أولادة  وزوجته علاوة على حالتة النفسية واستهجانه من بين أهلة وذويه والحكم المطعون فية صدر مشوبا بالعيوب سالفة الذكر مما يقطع بنقضه فيكون للطاعن آن يطلب وقف تنفيذ العقوبة مؤقتا وبصفة مستعجلة حتى يفصل فى الموضوع .

بناء علية

يلتمس الطاعن من الهيئة الموقرة تحديد أقرب جلسة  للقضاء للطاعن بلأتي :-

أولا :- بقبول الطعن شكلا .

ثانيا :-  والقضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون علية لحين الفصل في موضوع الطعن الماثل .

ثالثا :- وفي موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون علية رقم 8423 لسنة 2014 جنح مستأنف غرب الإسكندرية وأعاده الاستئناف للنظرة من جديد أمام دائرة أخري مع إلزام المطعون ضده الثاني بالمصاريف والأتعاب .

                                                                 وكيل الطاعن

                                                                   المحامي 

 

التعليقات
الإسم
التعليق الحروف المتبقية
 
إجمالى عدد الزوار 125952 زائر عدد زوار اليوم 47 زائر عدد زوار أمس 82 زائر