احكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة سنة 1988


معنا من أجل تحقيق عدالة قانونية وقضائية

 
((( احكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى 1988
 )))

 اهداء منى الى جميع العاملين بالقضاء والقانون للاستفادة والعلم الذى لا يجوز حجبة

او منعة من الوصول الى طلاب العلم

وادعوا الله لى ولكم ان يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا 

وهو نعم الموالى ونعم المجيب

قضية رقم 12 لسنة 5  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

 مبادئ الحكم:   الرقابة على دستورية القوانين - حقوق - حقوق - حقوق - صحافة

نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة 2 من يناير سنة 1988م.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن                            رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد المر وواصل علاءالدين          أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة                       المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد                                   أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 5 قضائية "دستورية".

"الإجراءات"

بتاريخ 6 فبراير سنة 1983 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 1411 لسنة 31 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإدارى فى 21 ديسمبر سنة 1982 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية القرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 فيما تضمنه من تحديد حد أقصى لما يصرف من تعويض لأصحاب دور الصحف التى آلت ملكيتها إلى الاتحاد القومي.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.

          وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

          ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

"المحكمة"

          بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

          حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية.

          وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 1411 لسنة 31 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى طالبين الحكم بإلزام المدعى عليهم بأن يؤدوا إليهم مبلغ 388182 جنيهاً و933 مليماً قيمة التعويض المستحق لهم عن دار أخبار اليوم وشركاتها وفقاً لما انتهت إليه اللجنة المشكلة تطبيقاً للمادة الرابعة من القرار بقانون رقم 156 لسنة1960 بتنظيم الصحافة، ولكن حال دون الحصول على هذا التعويض صدور قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 179 لسنة 1963 الذى قصر حق المدعين فى التعويض على مبلغ 15 ألف جنيه مما يعتبر إهداراً لحقوقهم المكتسبة لانطوائه على مصادرة ما جاوز هذا المبلغ، وبجلسة 21 ديسمبر سنة 1982 قضت محكمة القضاء الإدارى بوقف الدعوى، وبإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية القرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 لما تراءى لها فى أسباب قرارها من انطواء هذا القرار بقانون على مساس بالملكية ومصادرة على خلاف أحكام الدستور.

          وحيث إن القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة وبعد أن قضى فى المادة الثالثة على أيلولة ملكية صحف دار أخبار اليوم وبعض دور الصحف الأخرى إلى الاتحاد القومى مع جميع ملحقاتها وما لأصحابها من حقوق وما عليهم من التزامات مقابل تعويضهم بقيمتها مقدرة وفقاً لأحكام القانون، فقد نص فى مادتيه التاليتين على كيفية تقدير التعويض وأدائه، فنصت المادة الرابعة على " أن تتولى تقدير التعويض المستحق لأصحاب الصحف لجنة تشكل برئاسة مستشار من محكمة الاستئناف ومن عضوين يختار أحدهما مالك الصحيفة ويختار الاتحاد القومى العضو الآخر ويصدر بتشكيل اللجنة قرار من رئيس الجمهورية... " كما نصت المادة الخامسة من القرار بقانون على أن "يؤدى التعويض المشار إليه فى المادة السابقة بسندات على الدولة بفائدة سعرها 3 % تستهلك خلال عشرين سنة ويصدر قرار من رئيس الجمهورية بتعيين مواعيد وشروط استهلاك هذه السندات وتداولها". ويبين من هذه النصوص أن المشرع قضى بأيلولة المنشآت الصحفية المعنية بالقرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 إلى الاتحاد القومى – الذى كان قائماً حينذاك – مقابل تعويض أصحابها بقدر قيمتها مقومة وفق الإجراءات المنصوص عليها فى هذا القرار دون قيد يحد من التعويض ومداه بالغا ما بلغ.

          وحيث إنه بتاريخ 31 ديسمبر سنة 1963 صدر القرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 المطعون فيه مستبدلاً بنص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 سالف الذكر حكماً جديداً يقضى بأن " يعوض أصحاب الصحف المشار إليها فى المادة (3) بتعويض إجمالى قدره (15 ألف جنيه) ما لم تكن قيمتها أقل من ذلك. فيعوض عنها أصحابها بمقدار هذه القيمة، ويؤدى التعويض المشار إليه بسندات اسمية على الدولة لمدة خمس عشرة سنة بفائدة 4% سنوياً...".

          وحيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعها منذ دستور سنة 1923 على النص على مبدأ صون الملكية الخاصة وحرمتها بإعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردي، وحافزه على الانطلاق والتقدم فضلاً عن أنها مصدر من مصادر الثروة القومية التى يجب تنميتها والحفاظ عليها لتؤدى وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومي، ومن أجل ذلك، حظرت تلك الدساتير نزع الملكية الخاصة جبراً عن صاحبها إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقاً للقانون (المادة (9) من كل من دستور سنة 1923، ودستور سنة 1930، والمادة (11) من دستور سنة 1956، والمادة (5) من دستور سنة1958، والمادة 16 من دستور سنة 1964 والمادة (34) من دستور سنة 1971)، كما نص الدستور القائم صراحة على حظر التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون ومقابل تعويض (المادة 35)، بل إنه إمعاناً فى حماية الملكية الخاصة وصونها من الاعتداء عليها بغير حق حظر هذا الدستور المصادرة العامة حظراً مطلقاً، كما لم يجز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائى (المادة 36).

          لما كان ذلك، وكان التعويض المستحق لأصحاب المنشآت الصحفية سالفة الذكر إنما يقدر بقدر قيمتها الحقيقية، وفقاً لأحكام القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 المشار إليه أى أنه تعويض مقابل لتلك القيمة ومعادل لها، ومن ثم، وإذ نص القرار بقانون رقم 179 لسنة1963 المطعون فيه على تحديد مبلغ 15 ألف جنيه حداً أقصى لهذا التعويض الذى كان قد أستحق كاملاً لأصحاب الصحف بصدور القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 فإنه يكون قد أنتقص من هذا التعويض وانطوى بذلك على اعتداء على الملكية الخاصة بالمخالفة لحكم المادة 34 من الدستور التى تكفل صون هذه الملكية.

          وحيث إنه لا ينال مما تقدم، ما ذهبت إليه الحكومة من أن تقدير التعويض المستحق لأصحاب الصحف التى آلت ملكيتها إلى الاتحاد القومى يعد من الملائمات التى يستقل بها المشرع، ذلك أن القانون المطعون فيه قد تعرض للملكية الخاصة التى صانها الدستور، ووضع لحمايتها ضوابط وقواعد محددة، الأمر الذى يحتم إخضاعه لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية.

          وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين الحكم بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 المعدل بالقرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 فيما تضمنه من تقرير حد أقصى للتعويض المستحق لأصحاب الصحف.

"لهذه الأسباب"

          حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القرار بقانون رقم 156 لسنة 1960 بتنظيم الصحافة المعدل بالقرار بقانون رقم 179 لسنة 1963 فيما تضمنه من تقرير حد أقصى للتعويض المستحق لأصحاب الصحف.

 

قضية رقم 92 لسنة 6  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

 مبادئ الحكم:   دعوى دستورية - دعوى دستورية

نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة 6 من فبراير سنة 1988 .

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن                           رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة                    المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد                                   أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 92 لسنة 6 قضائية "دستورية".

 

"الإجراءات"

بتاريخ 15 يوليه سنة 1984 ورد إلى قلم الكتاب ملف الدعوى رقم 6247 لسنة1984 مدنى كلى جنوب القاهرة بعد أن قررت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 26 يونيه سنة 1984 وقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المواد 98، 98أ، 98أ مكرر، 98 ب، 98 ب مكرر، 98 ج، 98د، 98 ه، 98 و، والمادة 201 من قانون العقوبات.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

 

"المحكمة"

بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعين أقاموا الدعوى رقم 6247 لسنة 1984 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبين الحكم بمنع التعرض لهم بأحكام المواد 98، 98أ، 98أ مكرر، 98 ب، 98 ب مكرر، 98ج، 98د، 98ه، 98و، والمادة201 عقوبات بعد عرض منازعتهم فى دستورية هذه المواد على المحكمة الدستورية العليا، مؤسسين دعواهم على أن هذه المواد تصادر حقوق وحريات الإنسان وتخالف أحكام المواد 2، 46، 47 ، 48 ، 49 ، 58 من الدستور. فقضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بوقف الدعوى وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المواد الواردة بالصحيفة.

وحيث إن ما استهدفه المدعون من إقامة دعواهم أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على ما جاء فى ختام عريضتهم هو عرض منازعتهم فى دستورية مواد قانون العقوبات المشار إليها على المحكمة الدستورية العليا للقضاء بعدم دستوريتها، ومنع التعرض لهم بها ولم يتبين من هذه العريضة أن للمدعين أى طلبات أخرى، بل وقد بان من استقرائها والمذكرات المقدمة فى الدعوى أنه لم تكن قد اتخذت ضد المدعين أية إجراءات أو وجه إليهم اتهام إستناداً إلى المواد المطعون عليها.

وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح وعلى الوجه التالي: (أ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الدعوى بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن.

وحيث إن مؤدى هذا النص أن المشرع لم يجز الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، وإنما اشترط قيام دعوى موضوعية أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وأن يكون هناك نص فى قانون أو لائحة ترى محكمة الموضوع أنه لازم للفصل فى النزاع الموضوعى المعروض عليها، ويتراءى لها عدم دستوريته أو يدفع أحد الخصوم بعدم الدستورية، وإذ كان المقرر أن ولاية المحكمة الدستورية العليا لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 آنفة البيان، فمن ثم وتحقيقاً لما تغياه المشرع فى هذا الشأن فإنه يجب أن تستقل دعوى الموضوع بطلبات غير مجرد الحكم بعدم دستورية نصوص قانونية معينة وإلا كانت هذه الدعوى فى حقيقتها دعوى دستورية رفعت بغير الطريق الذى رسمه القانون.

لما كان ذلك وكان ما تغياه المدعون من دعواهم الموضوعية التى أقاموها أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية – وعلى ما سبق بيانه – هو مجرد الطعن بعدم دستورية مواد قانون العقوبات المشار إليها، ولا ينال من ذلك أن التصوير المسوق فى دعوى الموضوع هو أنها دعوى بطلب عدم التعرض للمدعين بتلك النصوص، ذلك أن هذا الطلب لا يعدو أن يكون نزاعاً مع هذه النصوص بقصد إهدارها ومن ثم فهو فى حقيقته دعوى بعدم دستورية تلك المواد رفعت إلى المحكمة على خلاف حكم المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا آنفة البيان وتكون الدعوى الدستورية غير مقبولة.

 "فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

قضية رقم 47 لسنة 7  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

          بالجلسة العلنية المنعقدة  6 من فبراير سنة 1988.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن                           رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ رابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين. أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة                               المفوض

وحضور  السيد/ رأفت محمد عبد الواحد                                   أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 47 لسنة 7قضائية  "دستورية".

"الإجراءات"

          بتاريخ 30 أكتوبر سنة 1985 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 169 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات والقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية.

          وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

          وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

          ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

"المحكمة"

          بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

          حيث أن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 1400 لسنة 1985 جنح قصر النيل بطريق الإدعاء المباشر ضد المدعى عليهما الثانى والثالث ناسباً إليهما ارتكاب الجنحة المعاقب عليها بالمادة 71 من القانون رقم 97 لسنة 1983 فى شأن هيئات القطاع العام وشركاته، وطالباً إلزامهما متضامنين بتعويض مؤقت قدره 101 جنيه، وبجلسة المحاكمة لم يحضر أى من المتهمين وحضر عنهما أحد المحامين فدفع المدعى بعدم دستورية المادة237 من قانون الإجراءات الجنائية مقرراً إن هذه المادة معدلة بالقرار بقانون رقم 169 لسنة 1981 والقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981، وبجلسة 5 أكتوبر سنة 1985 صرحت له محكمة جنح قصر النيل برفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.

          وحيث أن المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية – المطعون عليها – والمعدلة بالقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه "يجب على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه، أما فى الجنح الأخرى والمخالفات فيجوز له أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه، وهذا مع عدم الإخلال بما للمحكمة من الحق فى أن تأمر بحضوره شخصياً" وأما القرار بقانون رقم 169 لسنة 1981 – المطعون عليه مع القرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 المشار إليه – فقد تضمن بعض تعديلات فى أحكام قانون العقوبات لا تتصل بالمادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية أو بموضوع الجنحة المشار إليها.

          وحيث أن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد نصت على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: (أ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد أعتبر الدفع كأن لم يكن" وإذ كانت ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 المذكورة آنفاً، وكان الدفع المبدى أمام محكمة الموضوع قد أنصب على عدم دستورية المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة، فإن نطاق الدعوى الدستورية يكون قد تحدد بهذا النص وتكون الدعوى غير مقبولة بالنسبة لما عداه.

          وحيث أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية توافر المصلحة فيها، ومناط ذلك أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية وأن يكون من شأن الحكم فى المسألة الدستورية أن يؤثر فيما أبدى من طلبات فى دعوى الموضوع، وإذ كانت المادة 237 إجراءات جنائية المطعون عليها إنما تنظم حضور المتهمين أمام محكمة الجنح ولا تتصل بطلبات المدعى بالحق المدنى ولا تؤثر فيها، فإن مصلحة المدعى فى الطعن على هذه المادة تكون منتفية ويتعين بالتالى الحكم بعدم قبول الدعوى.

"لهذه الأسباب"

          حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

 

قضية رقم 115 لسنة  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة  6 من مارس سنة 1988.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسنرئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين. أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة                 المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد           أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 115 لسنة 6 قضائية  " دستورية" .

"الإجراءات"

بتاريخ 13 مايو سنة1984 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية فيما نصت عليه من أن " الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً، وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط".

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

"المحكمة"

بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر  الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوى رقم 693 لسنة 1983 مدنى كلى الجيزة أحوال شخصية ولاية على النفس طالبة الحكم لها على المدعى بفرض نفقة متعة طبقاً للمادة 18 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تأسيساً على أن المدعى طلقها بدون رضاها وبغير سبب من قبلها، وإذ دفع المدعى بعدم دستورية النص المشار إليه لمخالفته المادة الثانية من الدستور، صرحت له محكمة الجيزة للأحوال الشخصية بجلسة 5 مارس سنة 1984 برفع دعواه الدستورية، وأجلت الدعوى لجلسة 14 مايو سنة 1984، وبتاريخ 13 مايو سنة 1984 قدم المدعى طلباً للسيد رئيس هيئة المفوضين قيد برقم 2 لسنة 6 قضائية لإعفائه من رسوم الدعوى بعدم الدستورية، وإذ صدر قرار بإعفائه منها بتاريخ 10 يوليه سنة 1984، فقد أودع المدعى صحيفة دعواه قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 11 أكتوبر سنة 1984.

وحيث  أن الفقرة (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: (أ)... (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد أعتبر الدفع كأن لم يكن " ، ومؤدى هذا النص – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التى أتاح للخصوم مباشرتها وربط بينه وبين الميعاد الذى حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع مدى جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذى ناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها برفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها القانون، وفى الموعد الذى عينه، وبالتالي، فإن ميعاد الثلاثة أشهر الذى فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية، أو الميعاد الذى تحدده محكمة الموضوع فى غضون هذا الحد الأقصى يعتبر ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم أن يلتزموا برفع الدعوى الدستورية قبل انقضائه وإلا كانت غير مقبولة.

وحيث إنه لما كانت الفقرة الأخيرة من المادة (54) من القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا تنص على أنه " ويترتب على تقديم طلب الإعفاء من الرسوم قطع الميعاد المحدد لرفع الدعوى بعدم الدستورية"، وكان الثابت أن المدعى قدم طلب الإعفاء فى 13 مايو سنة 1984 قبل انتهاء ميعاد رفع الدعوى الدستورية، وهذا من شأنه أن يقطع الميعاد بحيث تبدأ مدة جديدة فى السريان إعتباراً من اليوم التالى ليوم 10 يوليه سنة 1984، وهو تاريخ صدور القرار بالإعفاء من الرسوم على أن تكون هذه المدة مماثلة للمدة التى سبق أن حددتها المحكمة فى قرارها المؤرخ 15 مارس سنة 1984 ، لما كان ذلك، وكان المدعى قد أودع صحيفة الدعوى الدستورية بعد زوال سبب الانقطاع فى 11 أكتوبر سنة 1984 متجاوزاً بذلك تلك المدة المماثلة فإن الدعوى الدستورية تكون قد رفعت بعد انقضاء الأجل المحدد لرفعها خلاله، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبولها.

"لهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

قضية رقم 27 لسنة  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة  6 مارس سنة 1988م.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن                         رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين.  أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة                                المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد                                   أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 7 قضائية" دستورية" .

"الإجراءات"

بتاريخ 27 مارس سنة 1985 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة (18 مكرراً) من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون رقم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية فيما نصت عليه من أن " الزوجة المدخول بها فى زواج صحيح إذا طلقها زوجها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل وبمراعاة حال المطلق يسراً وعسراً وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز أن يرخص للمطلق فى سداد هذه المتعة على أقساط".

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها رفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

"المحكمة"

بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى عليها الرابعة كانت قد أقامت الدعوى رقم 2509 لسنة 1984كلى شمال القاهرة للأحوال الشخصية ولاية على النفس طالبة الحكم لها على المدعى بفرض نفقة متعة طبقاً للمادة (18) مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقرار بقانون قم 44 لسنة 1979 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية تأسيساً على أن المدعى طلقها بدون رضاها وبدون سبب من قبلها،و بجلسة 10 مارس سنة 1985 دفع المدعى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية للأحوال الشخصية بعدم دستورية النص المشار إليه، فقررت المحكمة بتلك الجلسة التأجيل لجلسة 31 مارس سنة 1985 كطلب المدعى للشهود، فأقام المدعى الدعوى الماثلة.

وحيث إن المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48لسنة 1979 تنص على أن " تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي: (أ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد أعتبر الدفع كأن لم يكن ". ومؤدى هذا النص أن ولاية المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة  –  لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة   (29) آنفة البيان، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية مقامة دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعى وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. وإذ كانت هذه الأوضاع الإجرائية- سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية بالإجراءات التى رسمها وفى الموعد الذى حدده، فإن المدعى إذ خالف هذه الأوضاع وأقام دعواه مباشرة طالباً الحكم بعدم دستورية المادة 18 مكرراً من القرار بقانون رقم 44لسنة 1979 المشار إليها دون أن ترخص له محكمة الموضوع فى رفع الدعوى الدستورية، فمن ثم تكون الدعوى غير مقبولة.

"لهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

قضية رقم 61 لسنة  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

 مبادئ الحكم:   دعوى دستورية

نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

 

بالجلسة العلنية المنعقدة 23 أبريل سنة 1988م.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن                           رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد المر والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين.     أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة                              المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد                                           أمين السر

 

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 61 لسنة 4 قضائية   "دستورية" .

 

"الإجراءات"

بتاريخ 29 مارس سنة 1982 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الدعوى رقم 3352 لسنة 1981 جنح بلدية بولاق بعد أن قضت محكمة جنح بلدية القاهرة فى 3 يناير سنة 1982 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية المواد 1، 2، 3، 5، 7 من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى وإحتياطياً برفضها.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

 

"المحكمة"

بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن النيابة العامة أحالت المتهم (المدعى عليه الثاني) فى الجنحة رقم 3352 لسنة 1981 جنح بلدية بولاق إلى المحاكمة بوصف أنه ضبط فى الطريق العام فى حالة سكر بين وطلبت إلى محكمة جنح بلدية القاهرة عقابه بالمواد 1، 2 ، 3 ، 5 ، 7 من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر، وإذ تراءى للمحكمة عدم دستورية مواد الإتهام فقد قضت بجلسة 30 يناير سنة 1982 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية تلك المواد، إستناداً إلى أنها – إذ تنص على عقاب من يضبط فى مكان أو محل عام فى حالة سكر بالحبس أو الغرامة – تكون قد انطوت على مخالفة لمبادئ الشريعة الإسلامية التى أصبحت طبقاً للمادة الثانية من الدستور "المصدر الرئيسى للتشريع" وذلك باعتبار أن شرب الخمر من جرائم الحدود فى الشريعة الإسلامية التى توجب القضاء بعقوبة الجلد.

وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى لإنعدام المصلحة فى الحكم بعدم دستورية مواد القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر تأسيساً على أن القضاء بذلك لا يحقق ما قصده قرار الإحالة من إثارة المسألة الدستورية توصلاً لتوقيع حد الجلد على المتهم، ذلك أن مؤدى هذا القضاء أن يصبح شرب الخمر بلا عقوبة إلى أن تقنن عقوبة الجلد فى نص تشريعى جديد وأنه حتى بعد تقنين مثل هذا النص، فإن تلك العقوبة لن تكون سارية إلا من تاريخ العمل بالنص الجديد دون أثر رجعى إعمالاً لنص المادة 66 من الدستور.

وحيث إن المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48لسنة 1979 – بعد أن نصت فى صدرها على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح حددت فى فقرتها (أ) السبيل الأول لتحقيق هذه الرقابة، فنصت على أنه " إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية" ومؤدى هذه الفقرة أن مناط قبول الدعوى الدستورية المحالة إلى هذه المحكمة إعمالاً لها هو أن يكون نص القانون أو اللائحة المعروض على المحكمة للفصل فى دستوريته لازماً للفصل فى النزاع فى الدعوى الموضوعية التى أثيرت المسألة الدستورية بمناسبتها، بأن يكون من شأن الحكم فى هذه المسألة أن يؤثر فى الحكم فى دعوى الموضوع.

وإذ كان المستهدف من الدعوى الدستورية الماثلة – التى تحركت بطريق الإحالة من محكمة الموضوع – هو الفصل فى مدى دستورية المواد 1، 2 ، 3 ، 5، 7 من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر وكان الاتهام المسند إلى المتهم هو عن واقعة ضبطه فى الطريق العام فى حالة سكر بين والمعاقب عليه بالمادة السابعة على وجه التحديد دون ما هو منصوص عليه فى المواد الأخرى التى أوردها قرار الإحالة والتى لا تتعلق بالاتهام المسند إلى المتهم فى الدعوى الموضوعية ومن ثم فإن المصلحة لا تكون قائمة إلا بالنسبة للمادة السابعة ويتعين الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لباقى المواد.

وحيث إنه بالنسبة للطعن بعدم دستورية المادة 7 من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر، فإن المحكمة سبق أن قضت بتاريخ 4 إبريل سنة 1987 فى الدعوى رقم 141 لسنة 4 قضائية دستورية برفض الطعن بعدم دستورية المادة المشار إليها ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 إبريل سنة 1978.

وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى – تكون لها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس.

لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد طلبت الفصل فى مدى دستورية المادة السابعة من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت برفض الدعوى بعدم دستوريتها على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن هذا النص حسماً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة بالنسبة للطعن على هذه المادة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها.

 

"لهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

قضية رقم 131 لسنة  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

 مبادئ الحكم:   الرقابة على دستورية القوانين - حقوق - دعوى دستورية - دعوى دستورية - دعوى دستورية - دعوى دستورية - دعوى دستورية - دعوى دستورية - دعوى دستورية - دعوى دستورية -محكمة الموضوع - نظام عام

نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

          بالجلسة العلنية المنعقدة 7 من مايو سنة 1988 م.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن                            رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد ورابح لطفى جمعة وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر وواصل علاء الدين.                                                         أعضاء

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة          المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد                      أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

     فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 131 لسنة 5 قضائية " دستورية" .

"الإجراءات"

          بتاريخ 19 يناير سنة 1983 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالباً الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 بشأن المجلس الأعلى للهيئات القضائية والقانون رقم 95لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب والقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة.

          وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.

          وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

          ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

"المحكمة"

          بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

          حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام – بصفته مصفياً لتركة المرحوم ..... – الدعوى رقم 515 لسنة 30 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى ضد الشركة المدعى عليها الرابعة وآخرين طالباً فيها الحكم بإلغاء القرار السلبى بامتناع وزير المالية – بصفته مهيمناً على جهاز تصفية الحراسات - عن تسليم المدعى شهادة بإلغاء البيع الصادر من الحراسة العامة إلى الشركة المذكورة عن العقار السابق وضعه تحت الحراسة، غير أن محكمة القضاء الإدارى أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها وقيدت برقم 83 لسنة 2 قضائية قيم حيث دفع المدعى بجلسة 7 مايو سنة 1983 بعدم دستورية القوانين أرقام 82لسنة 1969 و95 لسنة 1980 و141 لسنة 1981، كما دفع أمام المحكمة المذكورة بذات الجلسة بمثل هذا الدفع فى الدعوى رقم 138 لسنة 2 قضائية قيم بصفته حاضراً عن المدعيين فيها الأستاذ/................. وقد أمهلته المحكمة فى كلتا الدعويين شهرين لرفع الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى الماثلة.

          وحيث إن ............................ طلب قبول تدخله فى الدعوى الدستورية خصماً منضماً للمدعين فى طلب الحكم بعدم دستورية القانون رقم 95لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب، إستناداً إلى أنه كان قد أقام الدعويين رقمى 2675 لسنة 35قضائية و3907 لسنة 36 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، وأن هذه المحكمة أوقفت الدعويين لحين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى شأن دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 المطعون عليه فى الدعوى الماثلة، وأنه يطعن بعدم دستورية النصوص الإجرائية الواردة فى قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون 48 لسنة 1979 التى تحول دون قبول تدخله لما تتضمنه من مصادرة لحقوق المواطنين فى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا بالمخالفة للمادة 68 من الدستور التى كفلت حق التقاضى للناس كافة ونصت على أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي.

          وحيث إنه يشترط لقبول التدخل الإنضمامى طبقاً لما تقضى به المادة 126 من قانون المرافعات أن يتم التدخل طبقاً للإجراءات المعتادة لرفع الدعوى وأن يكون لطالب التدخل مصلحة شخصية ومباشرة فى الإنضمام لأحد الخصوم فى الدعوى، ومناط المصلحة فى الإنضمام بالنسبة للدعوى الدستورية أن يكون ثمة إرتباط بينها وبين مصلحة الخصم الذى قبل تدخله فى الدعوى الموضوعية المثار فيها الدفع بعدم الدستورية وأن يؤثر الحكم فى هذا الدفع على الحكم فيما أبداه هذا الخصم أمام محكمة الموضوع من طلبات، لما كان ذلك وكان طالب التدخل فى الدعوى الماثلة لم يتدخل فى أى من الدعويين الموضوعتيين المقامتين من المدعين ولم تثبت له بالتالى صفة الخصم التى تسوغ اعتباره من ذوى الشأن فى الدعوى الدستورية الذين تتوافر لهم المصلحة فى تأييدها أو دحضها ومن ثم يكون طلب تدخله غير مقبول، ولا ينال من ذلك ما أثاره المدعون وطالب التدخل فى شأن عدم دستورية النصوص الإجرائية فى قانون المحكمة الدستورية العليا، ذلك أن هذه المحكمة إنما تستمد ولايتها فى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح من المادة 175 من الدستور التى تنص على أن تتولى المحكمة هذه الرقابة على الوجه المبين فى القانون وعلى أن ينظم القانون الإجراءات التى تتبع أمامها، وإذ كان ما أورده قانون المحكمة الصادر بناء على هذا التفويض من النص على الإحالة – فى شأن بعض الإجراءات المتبعة أمام المحكمة – إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاصها والأوضاع المقررة أمامها ومن بيان لطرق رفع الدعوى الدستورية إليها، مما يدخل فى نطاق الملاءمة التى تستقل السلطة التشريعية بتقديرها دون أى مساس بحق التقاضي، فإنه يتعين إطراح ما أثاره المدعون وطالب التدخل فى هذا الصدد.

          وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن ولايتها فى الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا بإتصالها بالدعوى إتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة فى المادة 29 من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى للفصل فى المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه فرخصت له فى رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما إتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً فى التقاضى تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعى فى المسائل الدستورية، لما كان ذلك وكان المدعى عليهم الثانى والخامس والسادس والسابعة والعاشرة والحادية عشر والثانى عشر لم يختصموا أمام محكمة الموضوع فى أى من الدعويين رقمى 83 لسنة 2 ق قيم6 و 138 لسنة 2 ق قيم، فإن الدعوى الدستورية الماثلة تكون غير مقبولة بالنسبة إليهم.

          وحيث إن الحكومة دفعت بعدم قبول الدعوى إستناداً إلى أن صحيفتها جاءت خلواً من بيان النص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة خروجاً على ما توجبه المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.

          وحيث إن مؤدى نص المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن يتضمن قرار الإحالة أو صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، وذلك مراعاة لقرينة الدستورية لمصلحة القوانين، وحتى يتاح لذوى الشأن فيها ومن بينهم الحكومة – الذين أوجبت المادة 35 من قانون المحكمة إعلانهم بالقرار أو الصحيفة – أن يتبينوا جميع جوانبها ويتمكنوا فى ضوء ذلك من إبداء ملاحظاتهم وردودهم وتعقيبهم عليها فى المواعيد التى حددتها المادة 37 من القانون ذاته، بحيث تتولى هيئة المفوضين بعد إنتهاء تلك المواعيد تحضير الموضوع وتحديد المسائل الدستورية والقانونية المثارة وتبدى فيها رأيها مسبباً وفقاً لما تقضى به المادة 40 من قانون المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.

          لما كان ذلك وكانت صحيفة الدعوى الدستورية الماثلة لم تتضمن – فيما يتعلق بالطعن على القرار بقانون رقم 82 لسنة 1969 والقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 – أى بيان عن النص الدستورى المدعى بمخالفته واوجه المخالفة، ومن ثم تكون صحيفة الدعوى فى خصوص الطعن على هذين القانونين قد جاءت قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة على ما سلف بيانه وبالتالى يكون الدفع بعدم قبول الدعوى فى هذا النطاق على أساس سليم متعيناً قبوله.

          وحيث إنه عن الطعن بعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب، فإنه يبين من صحيفة الدعوى أن المدعين ينعون على هذا القانون بعدم الدستورية فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم إستناداً إلى أن هذه المحكمة ليست هى القضاء الطبيعى المنصوص عليه فى الدستور، وإذ كان ما أورده المد عون فى صحيفة الدعوى واضح الدلالة فى بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته – وهو نص المادة 27 من قانون حماية القيم من العيب الذى تضمن إنشاء محكمة القيم وبين كيفية تشكيلها – وكذا النص الدستورى المدعى بمخالفته – وهو نص المادة 68 من الدستور الذى كفل لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى – فإن هذا البيان يتحقق به – فى خصوص الطعن على قانون حماية القيم من العيب – ما تغياه المشرع فى المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية ويتحدد به موضوعها.

          وحيث إن هذه المحكمة سبق وأن قضت بتاريخ 16 مايو سنة 1987 فى الدعوى رقم 60 لسنة 4 قضائية دستورية برفض الطعن بعدم دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم، ونشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 31 مايو سنة 1987.

          وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية – وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستوري- تكون لها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها ، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة،سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس.

          لما كان ذلك، وكان المستهدف فى هذا الشق من الدعوى هو الفصل فى مدى دستورية القانون رقم 95 لسنة 1980 بإصدار قانون حماية القيم من العيب فيما تضمنه من إنشاء محكمة القيم، وقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بتاريخ 16 مايو 1987 برفض الطعن بعدم دستورية القانون المشار إليه فى هذا الخصوص على ما سلف بيانه، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة بشأن دستوريته حسماً قاطعاً مانعاً من نظر أى طعن يثور من جديد بشأنه، فإن المصلحة فى هذا الشق من الدعوى الماثلة تكون منتفية، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبول الدعوى برمتها.

"لهذه الأسباب"

          حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى وبمصادرة الكفالة وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

قضية رقم 44 لسنة  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية"

نص الحكم
------------------

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة  7 مايو سنة 1988.

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مصطفى حسن             رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ منير أمين عبد المجيد وفوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ وشريف برهام نور والدكتور محمد إبراهيم أبو العينين وواصل علاء الدين.

وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة           المفوض

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد                             أمين السر

أصدرت الحكم الآتي

فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا 44 برقم لسنة 7 قضائية  "دستورية" .

"الإجراءات"

بتاريخ 21 يوليه سنة 1985، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الطعن رقم 777 لسنة 30 قضائية عليا، بعد أن قضت المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الأولى" فى 4 مايو سنة 1985 بوقف الطعن وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية البندين (ثانياً) و(سابعاً) من المادة الرابعة من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية.

وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.

ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

"المحكمة"

بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة.

حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها القانونية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد تقدم – عن نفسه وبصفته وكيلاً عن ستين عضواً مؤسساً – إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية فى 11 أغسطس سنة 1983 بإخطار كتابى عن تأسيس حزب .................. مرفقاً به المستندات التى يتطلبها القانون. وبتاريخ 18 ديسمبر سنة 1983 أصدرت اللجنة قراراً مسبباً بالاعتراض على تأسيس الحزب، فطعن المدعى على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية العليا " الدائرة الأولى" بالطعن رقم 777 لسنة 30 قضائية طالباً الحكم بإلغائه. وأثناء نظر الطعن أضافت الحكومة سببين جديدين للاعتراض على تأسيس الحزب. مبناهما أن حزب .... ليس متميزاً فى برنامجه وسياسته تميزاً ظاهراً عن حزب .... وإن الطاعن قام بالتوقيع على أحد البيانات التى تضمنت دعوة إلى تحبيذ وترويج اتجاهات تتعارض مع معاهدة السلام مع إسرائيل، الأمر الذى ينتفى معه الشرطان الواردان فى البندين (ثانياً) و(سابعاً) من المادة الرابعة من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية، وإذ تراءى للمحكمة الإدارية العليا عدم دستورية هذين البندين، فقد قضت فى 4 مايو سنة 1985 بوقف الطعن وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستوريتهما.

وحيث إن المادة الرابعة من القانون رقم 40لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية تنص على أنه " يتشرط لتأسيس أو استمرار أى حزب سياسى ما يلي:

(أولاً) ...................................

(ثانياً) تميز برنامج الحزب وسياساته أو أساليبه فى تحقيق هذا البرنامج تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى.

(ثالثا) ...................................

(رابعاً) ...................................

(خامساً) ...................................

(سادساً) عدم انتماء أى من مؤسسى أو قيادات الحزب أو ارتباطه أو تعاونه مع أحزاب أو تنظيمات أو جماعات معادية أو مناهضة للمبادئ المنصوص عليها فى البند ( أولاً) من هذه المادة أو فى المادة 3 من هذا القانون أو فى المادة الأولى من القانون رقم 33 لسنة 1978 ( بشأن حماية الجبهة الداخلية والسلام الاجتماعي) المشار إليه أو للمبادئ التى وافق عليها الشعب فى الاستفتاء على معاهدة السلام أو إعادة تنظيم الدولة بتاريخ 20 أبريل سنة 1979.