مذكرة بعدم دستورية مادة 44 مبيعات واحيلت الدعوى للمحكمة الدستوربة


معنا من أجل تحقيق عدالة قانونية وقضائية

بسم الله الرحمن الرحيم

مذكرة بدفاع

 

الطلبات

يلتمس المتهم من الهيئة الموقرة القضاء لة بوقف الدعوى تعليقيا والتصريح لة باقامة دعوى عدم دستورية امام المحكمة الدستورية العليا طعنا منة بعدم دستورية نص البند السادسة من المادة 44 من القانون رقم 11لسنة 1991 قانون الضريبة العامة على المبيعات وذلك فيما تضمنتة من اعتبار تقديم بيانات خاطئة عن المبيعات اذا ظهرت فيها زيادة تجاوز 10% عما ورد بالاقرار يعد تهربا معاقب علية بالعقوبات الواردة فى المادة 43 من ذات القانون .

الدفاع

يدفع المتهم بعدم دستورية البند السادس من المادة 44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات لمخالفتها لنص المادة 8 و40 من الدستور تاسيسا على الاتى :-
اولا :- مخالفة الدستور لاهدار مبداء مساواة المواطنين امام القانون الوارد فى المادة 40 من الدستور .

استقر المشرع الدستورى على وضع العديد من الضمانات الدستورية التى تحمى الحقوق والحريات وتضمن مساواة المواطنين فى الحصول على كافة حقوقهم الدستورية والقانونية التى تفرض على الجهات الدستورية فى الدولة مبداء المساواة بين المواطنين ومبداء تكافؤ الفرص وغير ذلك من المبادء الدستورية التى اقرها الدستور قاصد منها حماية وصون التضامن والتكافل الاجتماعى بين ابناء الوطن من خلال تحقيق العدالة القضائية والاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمع .
لما كان ذلك وكانت المادة 44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات قد جاءت باحكام تؤدى الى اهدرا مبداء المساواة بين المواطنين امام القانون والتى تنص علية المادة 40 من الدستور والتى تقرر ان المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .
اذا كان ذلك وكانت المادة 44 تشكل تمييز وعدم مساواة بين المواطنين فيما يتعلق بتحديد نوع الجريمة والعقوبة المقررة عليها والتى يستند فيها المشرع على تحديد نسبة الخطا الصادر من المتهم لتحديد نوع الجريمة وبالتالى فى تحديد العقوبة المقررة على تلك الجريمة.
و كذلك عدم المساواة بين المواطنين فيما يتعلق بتطبيق السياسة الجنائية العادلة على الجرائم التى يرتكبها المواطنين دون تمييز او تفرقة بين جريمة واخرى لاسباب لا تتعلق بالقواعد الاجرائية والموضوعية للقواعد المتعلقة بالسياسة الجنائية فى التشريع الجنائى ، وبيان ذلك عدالتكم فى الاتى :-
1- التمييز وعدم المساواة بين المواطنين (الممولين) فيما يتعلق بتحديد نوع الجريمة والعقوبة والمقررة عليها .

جاءت المواد 41 و44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات بحالات واردة فى كل مادة على حدة وقرر المشرع ان تلك الحالات منها ما يمثل مخالفة لاحكام قانون المبيعات والاخر منها يمثل تهربا من اداء الضريبة .
فنجد ان المشرع فى المادة 41 من قانون المبيعات قد نص على الحالات التى تعتبر مخالفة لاحكام الضريبة العامة على المبيعات ومن بين تلك الحالات ما ورد بالبند الثانى من تلك المادة والذى ينص على :-

وتعد مخالفة لأحكام هذا القانون الحالات الآتية :- 1-.....
2-. تقديم بيانات خاطئة عن المبيعات من السلع أو الخدمات الخاضعة للضريبة إذا ظهرت فيها زيادة لا تجاوز10% عما ورد بالإقرار .
وقد عاقب المشرع فى صدر تلك المادة على عقوبة مخالفة احكام هذا القانون ونص على ان يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألفي جنيه فضلا عن الضريبة والضريبة الإضافية المستحقتين كل من خالف أحكام الإجراءات أو النظم المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية دون أن يكون عملا من أعمال التهرب المنصوص عليها فيه .
وقرر المشرع ايضا فى المادة 44 على حالات متشابة تماما للحالات الواردة فى المادة 41 ولكن بشروط اخرى واضاف اليها حالات اخرى وقرر المشرع على ان هذة الحالات جميعها تعتبر تهربا من اداء الضريبة .

فقد جاءت المادة 44 من القانون رقم 11لسنة 1991 على انة يعد تهربـاً من الضريبة يعاقب عليه بالعقوبات المنصوص عليها في المادة السابقة ما يأتي:- 1...2...3...4....5....
6- تقديم بيانات خاطئة عن المبيعات إذا ظهرت فيها زيادة تجاوز 10% عما ورد بالإقرار .
وقد فرض المشرع عقاب على حالات التهرب المنصوص عليها فى تلك المادة المادة 43 من ذات القانون عقوبة على التهرب المنصوص علية فى المادة 44 وقررت بانة :-
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ، يقضي بها قانون آخر ، يعاقب على التهرب من الضريبة أو الشروع فيه بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الفاعلين والشركاء متضامنين بالضريبة والضريبة الإضافية وتعويض لا يجاوز مثل الضريبة .
(وقضى بعدم دستورية ما تضمنته تلك المادة من وجوب الحكم على الفاعلين متضامنين بتعويض لايجاوز مثلالضريبة ).

الا اننا نجد ان العاقب المقررعلى حالات التهرب طبقا لنص المادة 43 هو الحبس مدة لا تقل عن شهر وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين فى حين ان المشرع قد نص فى المادة 41 من قانون الضريبة العامة على المبيعات على حالات واعتبر انها تشكل مخالفة لقانون ضريبة المبيعات وقرر على ارتكابها عقوبة الغرامة والتى لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز ألفي جنيه فضلا عن الضريبة والضريبة الإضافية . علما بان الحالات سواء الواردة فى المادة 41 او الواردة فى المادة 44 متماثلة تماما من حيث ان كلامنهما يشكل واقعة اجرامية وتهربا من اداء الضريبة .
لما كان ذلك وكانت المادة 44 قد اشتملت فى البند السادس منها والذى يماثل من حيث نوع المخالفة ما ورد بالمادة 41 البند الثانى الا ان كلا منهما يختلف فى مقدار النسبة التى تجعل كلا فعل منهم خاضع الى نوع مختلف من انواع العقاب المنصوص عليها فى المادة 41 والمادة 43 من قانون المبيعات . فاذا كانت النسبة اقل من 10% اعتبرت الواقعة مخالفة ويعاقب عليها بالغرامة والتى لا تجاوز الف جنية ، فى حين اذا كان الفعل بة تجاوز فى النسبة عن 10% كانت الواقعة تهربا وليست مخالفة ويعاقب عليها بالحبس الذى لا تقل مدتة عن ستة اشهر . وهذا الامر يعنى ان المشرع قد اتخذا فى تحديد نوع الجريمة نسبة الخطاء الذى يرتكبة الممول لتخفيف العقوبة او تشديدها , ولم يتخذ المشرع فى تحديد نوع الجريمة والعقوبة المقررة عليها الاسس القانونية الصحيحة ، خاصة وان تحديد النسبة والتى يتخذها المشرع اساس لتحديد نوع الجريمة والعقوبة المقررة عليها هى من الامور التى يستحيل الوصول الى حقيقتها عند المحاسبة كما وانة لا يجوز ان يكون الفعل المادى الواحد والذى يتمثل فى الادلاء ببيانات خاطئة معاقب علية على مرحلتين مرحلة لا تجاوز النسبة ومرحلة تجاوز النسبة وذلك لأن هذا التنوع فى مقدار العقوبة امر مخالف للدستور لانة يشكل تمييزاً بين المواطنين (الممولين) امام القانون ويشكل عدم مساواة الامرالذى يتعارض مع نص المادة 40من الدستور والتى تنص على ان المواطنين لدى القانون سواء وهم متساون فى الحقوق الواجبات العامة لاتمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .
وبتطبيق نص المادة 40 من الدستور على وقائع الدعوى الماثلة والتى ترسى مبداء مساواة المواطنين امام القانون نجد انها تتعارض مع مواد الاتهام والمقدم بها المتهم لتوقيع العقاب المقرر بالمادة 43 على المتهم لمخالفتة نص البند السادسة من المادة 44 من قانون العامة على المبيعات والتى تنص على تقديم بيانات خاطئة عن المبيعات إذا ظهرت فيها زيادة تجاوز 10% عما ورد بالإقرار يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة اشهر ... .
فى حين ان المتهم الذى يقرر ببيانات خاطئة لا تجاوز نسبة 10% يعاقب بالغرامة ... .
الامر الذى اخلال بمبداء المساواة بين المواطنين مما يشكل تمييزا فيما بين المواطنين دون مقتضى ودون سندا من الدستور والقانون .

2- عدم مساواة المواطنين فيما يتعلق بتطبيق السياسة الجنائية العادلة على كافة الجرائم .
ان المشرع قد جانبة الصواب عندما جاء بالأحكام القانونية الواردة فى المادة 44 من قانون المبيعات حيث انة لم يراعى فى تحديد نوع الجرائم الواردة فى قانون الضريبة العامة على المبيعات ان يتم افراد العقوبة بالقدر المناسب للجريمة وان يكون العقاب على الفعل المخالف دون تمييز او تفرقة بين مخالفة واخرى بسبب نسبة الخطأ الوارد من الممول فى الاقرار الشهرى المقدم منة عن الضريبة طالما لم يتوافر لدى الممول القصد الجنائى لارتكاب الواقعة. كما وانة لم يرعى فى تحديد الفعل المعاقب علية تحقيق مبداء المساواة بين المواطنين وذلك لانة قد نص فى المادة 41 على تحديد نوع مخفض من العقوبات بخلاف المخالفات التى نص عليها فى المادة 44 من قانون المبيعات وحدد لها عقوبات غليظة . رغم وحدة الخطاء المعاقب علية فى كلا المادتين .

ومن هذة المخالفات ماورد بالبند السادس من المادة 44 فيما يتعليق بتحديد مقدار الخطأ الوارد فى الأقرار المقدم من الممول عن حجم المبيعات الشهرية والتى يتجاوز10% من مقدار ماورد بالأقرارالشهرى.

فنجد ان المشرع اعتبر أن الخطأ الوارد من الممول اذا لم يتجاوز مقدار10% من ماسبق ان اقر بة الممول فى الاقرار الشهرى عن حجم مبيعاتة فأن هذا الخطأ والذى يقررالمشرع بأنة خطأ وليس فعل عمدياً من جانب الممول ، فأن هذا الخطأ الذى يقل عن 10% يخضع للعقوبة الواردة فى المادة 41والتى تعاقب بالغرامة التى لا تزيد حدها عن ألف جنية بخلاف باقى العقوبة . فى حين ان الخطأ الوارد فى الاقراراذا تجاوز نسبة10%من قيمة المبيعات اعتبر ذلك تهرباً ويعاقب علية الممول بالحبس الذى لا تقل مدتة عن ستة اشهر .

وهذا امر يتنافى مع تحقيق العدالة القضائية من حيث التمييز بين المواطنين فى تحديد نوع العقوبة على اساس النسبة المئوية لمقدار الخطاء من الممول فاذا كانت النسبة تتجاوز 10% اعتبر الخطا مخالفة ويعاقب الممول بالغرامة واذا كان الخطا بنسبة 11% اعتبر الخطاء تهربا من الضريبة ويعاقب الممول بالحبس الذى لا يقل عن ستة اشهر .
ان المشرع قد جانبة الصواب فى تحديد نوع الجرائم التى تقع بالمخالفة لاحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات والذى لم يتخذ فى تحديد الجريمة وتحديد نوع العقوبة المقررة عليها الاسس القانونية الصحيحة للسياسة الجنائية والتى تتخذ فى تحديد نوع العقوبة على الاتى :-

1- مدى توافر القصد الجنائى لدى الممول .
2- الضرر الواقع على مصلحة الضرائب من فعل الممول .

3- الفعل او السلوك الاجرامى الذى قام بة الممول .
ان الشروط الموضحة سلفا والتى تمثل اركان الجريمة بصفة عامة هى التى كان من الواجب على المشرع مراعتها عند تحديد ما يكون مخالفة او ما يكون تهربا من احكام قانون الضريبة العامة على المبيعات .
وبتطبيق الركن الاول من الاركان المكونة للجريمة على المخالفات وحالات التهرب من الضريبة نجد ان الممول الذى يخطىء فى تحديد مقدار المبيعات فى الاقرار المقدم منة اذا توافر لدية القصد الجنائى الخاص لارتكاب واقعة التهرب الضريبى والتى تتمثل فى علم الممول بان الفعل الذى ياتى بة وهو تعمد الادلاء ببيانات خاطئة فى الاقرار المقدم منة الى مصلحة الضرائب على المبيعات ، ان هذا القصد الجنائى اذا توافر لدى الممول فانة يكون تهربا من اداء الضريبة ويستوى فى ذلك ان يكون ما ادلى بة الممول من بيانات يتوافر فيها الخطى الذى يوجب العقاب علية قانونا يقل عن 10% او يزيد عن 10% . وذلك لان اركان جريمة التهرب الضريبى متى توافرت كان الفعل مجرما قانونا واذا لم تتوافر اركان الجريمة امتنع العقاب لانتفاء اركان الجريمة .
وذلك على خلاف ما جاء بة المشرع فى نص المادة 44 البند السادس منها والذى فرق فية المشرع بين الجريمتين التى يمكن ارتكابهما من ممولين مختلفين بان يتعمد احدهما ان يدلى ببيانات فى الاقرار تقل عن نسبة 10% من قيمة المبيعات ويتم معاقبتة بعقوبة مخففة على النحو الوارد بالمادة 41 من قانون الضريبة على المبيعات .
فى حين ان ممول اخرى يتعمد الادلاء ببيانات خاطئة فى الاقرار تصل الى نسبة 11% ويعاقب على هذا الخطا بعقوبة غليظة وهى الحبس الذى لا تقل مدتة عن ستة اشهر .
ان التمييز بين المواطنين ( الممولين ) فى نوع العقوبة على اساس نسبة الخطا الوارد منهم فى الاقرار المقدم الى ضرائب المبيعات هو امر مخالف للدستور حيث انة يتعارض مع تحقيق السياسة الجنائية العادلة وتحقيق مبداء مساواة المواطنين امام القانون .
ثانيا :- الاخلال بمبداء تكافىء الفرص بين المواطنين .

وضع المشرع فى المادة 41 من القانون 11 لسنة 1991 قرينة قانونية توكد على حسن نية الممول الخاضع لاحكام هذا القانون ويرتكب فعل مخالفا من الافعال او المخالفات المنصوص عليها فى تلك المادة لا يتوافر لدية القصد الجنائى على ارتكاب اى فعل من المخالفات الواردة فى تلك المادة . وفى ذات الوقت قام المشرع بالنص فى المادة 44 من ذات القانون بوضع قرينة قانونية قاطعة على اثبات سواء نية الممول الذى يرتكب فعل من الافعال التى تنص عليها تلك المادة وجعل من تلك قرينة على توافر القصد الجنائى لدية لارتكاب تلك الجرائم .
ان المشرع فى المادة 41 من قانون الضريبة العامة على المبيعات قد افترض بان الممول الذى يقرر عن حجم مبيعاتة الشهرى فى الاقرار المقدم منة ويحدث منة خطا لا يتجاوز نسبة 10% من حجم المبيعات الحقيقى خلال تلك الشهر المقدم عنة الاقرار فانة لا يتوافر لدية القصد الجنائى الخاص لارتكاب جريمة التهرب الضريبى وان هذا الخطا الوارد منة يعتبر مخالفة وليس تهربا من اداء الضريبة .

فى حين ان المشرع قد افترض فى المادة 44 من ذات القانون ان الممول الذى يقرر ببيانات خاطئة تزيد عن نسبة 10% يتوافر لدية القصد الجنائى لارتكاب جريمة التهرب الضريبى ويعد هذا الخطا تهربا من اداء الضريبة .
ولما كانت المادة 41 من قانون الضريبة العامة على المبيعات قد اعطى المشرع فيها الى الممول الذى يقرر ببيانات خاطئة رخصة ان يقرر ببيانات خاطئة لا تزيد عن 10% وافترض المشرع ان هذا الخطا من الممول لا يتوافر فية قصد جنائى لدى الممول من التهرب من اداء الضريبة وان هذا الفعل من الممول لا يشكل عملا من اعمال التهرب الضريبى ، وقد اكد المشرع على هذا المعنى فى المادة 41 بقولة ...دون ان يكون عملا من اعمال التهرب ,,,
لما كان ذلك وكانت المادة الثامنة من الدستور تنص على )) ان تكفل الدولة تكافىء الفرص لجميع المواطنين(( .

ولما كان المشرع قد خالف هذا النص الدستورى واهدر حق الممول الذى يقرر ببيانات خاطئة تجاوز نسبة 10% فى الاقرار المقدم منة الى مصلحة الضريبة العامة على المبيعات فى افتراض سواء نيتة فى الخطا الوارد منة وتوافر القصد الجنائى فى حقة لارتكابة جريمة التهرب من الضريبة على النحو الوارد فى المادة 44 من قانون الضريبة على المبيعات .
فان هذا الامر يقتضى من المشرع ان يمنح الممول الذى يقرر ببيانات خاطئة تتجاوز نسبة 10% ذات الفرصة التى يمنحها للممول الذى لا تتجاوز نسبة الخطا الواردة منة فى الاقرار نسبة 10% والتى تتمثل فى افتراض المشرع ان الخطا الذى تجاوز نسبة 10% لا يتوافر لدى فاعلة القصد الجنائى لارتكاب جريمة التهرب من اداء الضريبة وان فعلة لا يعتبر تهربا من اداء الضريبة على النحو الذى قررة المشرع فى المادة 41 من افتراضة ان الخطا الذى لا يتجاوز 10% لا يشكل عملا من اعمال التهرب ، وذلك حتى تتكافىء فرصة كلامنهما امام القانون وتتساوى مراكزهم القانونية فى نوع العقوبة التى توقع على كلامنهما .
وقد اكدت المحكمة الدستورية العليا فى العديد من احكامها على هذا المعنى بان قررت بانة :-
وحيث انة لما كانت جريمة عرض اغذية مغشوشة او فاسدة من الجرائم العمدية التى يعتبر القصد الجنائى ركنا فيها ، وكان الاصل هو ان تتحقق المحكمة بنفسها وعلى ضواء تقديرها للادلة التى تطرح عليها من علم المتهم بحقيقة الامر فى شان كل واقعة تقوم عليها الجريمة وان يكون هذا العلم يقينين لا ظنيا ولا افتراضينا وكان الاختصاص المقرر دستوريا للسلطة التشريعية فى مجال انشاء الجرائم وتقرير عقوبتها وعلى ما جرى علية قضاء المحكمة الدستورة العليا لا يخولها التدخل بالقرائن التى تنشئها لغل يد المحكمة الجنائية عن القيام بمهمتها الاصلية فى مجال التحقق من قيام اركان الجريمة التى عينها المشرع اعمالا لمبداء الفصل بين السلطات التشريعية والقضائية ، وكان النص المطعون فية قد حدد واقعة بذاتها جعل ثبوتها بالطريق المباشر دالا بطريق غير مباشرا على العلم بالواقعة الاجرامية مقحما بذلك وجهة نظر التى ارتاها فى مسالة يعود الامر فيها بصفة نهائيا الى محمكة الموضوع لاتصالها بالتحقيق التى تجرية بنفسها تقصيا للحقيقة الموضوعية عند الفصل فى الاتهام الجنائى وهو تحقيق لا سلطان لسواها علية ومال ما يسفر عنها الى العقيدة التى تتكون لديها من جماع الادلة المطروحة عليها .
اذا كان ذلك فان المشرع اذا اعفى النيابة العامة - بالنص المطعون فية – من اثبات لواقعة بذاتها تتصل بالقصد الجنائى وتعتبر من عناصرة هى واقعة علم المتهم بغش السلعة التى يعرضها او فسادها ، حاجبا بذلك محكمة الموضوع عن تحقيقها وعن ان تقول كلمتها بشانها بعد ان افترض النص المطعون علية هذا العلم بقرينة لا محل لها ونقل عبء نفية الى المتهم فان عملة هذا يعد انتحالا لاختصاص كفلة الدستور للسلطة القضائية واخلالا بمبداء الفصل بينها وبين السلطة التشريعية ومناقضا كذلك لافتراض براءة المتهم من التهمة المنسوبة الية فى كل واقائعها وعناصرها .

وحيث ان افتراض براءة المتهم من التهمة المنسوبة الية يقترن دائما من الناحية الدستورية بوسائل اجرائية الزامية تعتبر وثيقة الصلة بالحق فى الدفاع ، وتتمثل فى حق المتهم فى مواجهة الادلة التى قدمتها النيابة العامة اثباتا للجريمة والحق فى دحضها بادلة النفى التى يقدمها لما كان ذلك وكان النص المطعون علية وعن طريق القرينة القانونية التى افترض بها ثبوت القصد الجنائى قد اخل بهذة الوسائل الاجرائية بان جعل المتهم موجها بواقعة اثبتتها القرينة فى حقة بغير دليل ، ومكلف بنفيها خلافا لاصل البراءة ومسقطا عملا كل قيمة اسبغها الدستور على هذا الاصل ،

الطعن رقم 31 لسنة 16 ق دستورية عليا )) جلسة(( 20/5/1995

من جماع ما تقدم يتضح للهيئة الموقرة ان المادة محل الدفع مخالفة للدستور الامر الذى يتطلب معة تمكين المتهم من اقامة دعوى عدم دستورية امام المحكمة الدستورية العليا طعنا منة على تلك المادة .

بناء علية

يلتمس المتهم القضاء لة بطلباتة الواردة فى صدر المذكرة

تم ابداء هذا الدفع امام محكمة جنح مستانف كفرالزيات وقررت المحكمة وقف الفصل فى الجنحة لحين اقامة دعوى عدم دستورية امام المحكمة الدستورية العليا وصرحت للمتهم برفع دعوى عدم دستورية  ,,,, مع تحياتى / مبروك محمد حسن المحامى

 

التعليقات
على أبو علفة --- مصر
بارك الله فيك يا أستاذ مبروك وزادك الله علما وفراسة وحكمه
الصحابى --- egypt
لاول مره فى تاريخ محكمه كفر الزيات يتم الدفع بعدم الدستوريه واستجابه المحكمه له ... الى الامام يا استاذ مبروك
جنى احمد محمد ---

الله يحميك لمصر يا استاذ مبروك ممكن طلب رقم هذا الحكم

الإسم
التعليق الحروف المتبقية
 
إجمالى عدد الزوار 253864 زائر عدد زوار اليوم 147 زائر عدد زوار أمس 215 زائر