دفع بعدم دستورية مادة 536 من قانون الشيك ( التجارة )


معنا من أجل تحقيق عدالة قانونية وقضائية

 

ندفع بعدم دستورية نص المادة 536 من قانون التجارة .

1:- أهدار مبدأ كفالة حق التقاضى و النص على وجود قرينة قانونية أفتراضية ضد المتهم :-

   ان دفاع المتهم يهيب من الهيئة الموقرة التصدى لنص المادة 536 من قانون التجارة والتى

جاء نصها مخالفا لتطبيق صحيح الدستور والقانون وذلك للاخلال بحق الدفاع وافتراض مبدأ البراءة المقرر بالدستور فى المادة 96 والتى تنص على  أن (( المتهم برئ حتى تثبت ادانته فى محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه وكل متهم فى جناية يجب أن يكون له محام يدافع عنه .ومبداء تقريب وكفالة حق التقاضى لكل شخص طبقا لنص المادة 97 من الدستور .

تنص المادة 536 من قانون التجارة على:-  (( يعاقب بالحبس وغرامة لا تجاوز نصف قيمة الشيك او باحدى هاتين العقوبتين كل من ادعى بسوء نية تزوير شيك وحكم نهائيا بعدم صحة هذا الادعاء ))

*** ان المادة 536 قد فرضت قيدا على حرية المتقاضين( المتهم ) فى ان يدافع عن نفسة الاتهام المنسوب الية , ويحرمة من حقة فى  التحقق من صحة الاتهام المنسوب الية وذلك بان قررت تلك المادة واوجدت قرينة قانونية غير صحيحة افترضت بموجبها سواء نية المتهم عندما يريد ان يتحقق من صحة التوقيع المنسوب صدورة الية والوارد على الشيك  خاصة وان الشيك هو مستند عرفى يجوز تزويرة وتقليدة و فقد جعلت من قيامة المتهم بالطعن بالتزوير قرينة قانونية على انة سيىء النية اذا ما ثبت ان التوقيع المنسوب الية هو توقيعة فعلا وقررت تلك المادة عقوبة غير عادلة ومجحفة بحق المتهم اذا ما جاء التوقيع توفيعة .

وهذا الامر مخالف لتحقيق مبداء من اهم المبادء الدستورية لحماية حق التقاضى وحق المتهم  

فى ان ينال محاكمة عادلة ومنصفة تتحقق لة فيها كافة مقومات المحاكمة العادلة والمنصفة

فاذا ما كان المتهم وهو محاط باتهام وبجريمة يترجح معها ان يقضى علية بالحبس لمدة قد تصل الى ثلاث سنوات فماذا يضير العدالة امام هذا الحكم الجنائى الذى من الممكن ان يقضى بة على المتهم (عن جريمة أصدار شيك بدون رصيد) أن يتمكن المتهم من الطعن بالتزوير على المستند الذى يحتج علية بة فما هو الضرر الذى يقع على العدالة التى هى فى الاصل مقررة لحماية الافراد وحماية المتهم من عسف وجور المجنى علية فى بعض الاوقات من ان يطعن المتهم بالتزوير حتى ولو كان يعلم بان الشيك الذى يحتج علية بة خاص بة وذلك حتى يكون المتهم على يقين تام بان الشيك الذى يحتج بة هو فعلا خاص بة وذلك تحقيقا لمبداء هام نصت علية كافة الدساتير المصرية وهو مبداء ان المتهم بريء حتى تثبت ادانتة فى محاكمة عادلة ومنصفة والذى جاء نص المادة  ليقرر :-

 (( ان المتهم برىء الى ان تثبت ادانتة فى محاكمة عادلة ومنصفة تتحقق لة فيها كافة مقومات المحاكمة العادلة , وان من اهم مقومات تلك المحاكمة العادلة ان لا يكون امام المتهم اى معوقات تحول بينة وبين تحقيق كافة دفوعة ودفاعة او التحقيق من طبيعة المستند الذى يحتج بة على المتهم وبيان حقيقة هذا المستند حتى ولو كان فى ذلك تاخير الفصل فى الدعوى خاصة وان المتهم عندما يطعن بالتزوير على الشيك يقوم بتحمل كافة المصاريف التى من شأنها التحقق من هذا الامر وعرضة على أبحاث التزييف والتزوير .

2:- الأخلال بمبدأ مساواة المواطنين فى الحقوق أمام القانون :-

 لقد شاب تلك المادة أيضا مخالفتها وإخلالها بمبدأ مساوة المواطنين امام القانون والوارد فى المادة 53 من الدستور والتى تنص على ( أن المواطنين متساون امام القانون فى الحقوق والحريات لا تمييز بينهم بسبب الحنس أو الدين أو اللغة .....) .

لما كان ذلك وكان المدعى علية فى دعوى مدنية بمستند عرفى أمام القضاء المدنى قد يكون على علم بان التوقيع المنسوب صدورة الية على المستند هو توقيعة فعلا ومع ذلك فانة طبقا لقانون الاثبات يحق لة الطعن على اى مستند يحمل توقيعة فى اى مرحلة من مراحل التقاضى بالطرق المقررة دون اى قيد على حريتة فى ذلك ودون ان يكون هناك عقوبة كالتى وردت فى المادة 536 محل الدفع تحول بين المتهم او مدعى التزوير وبين ان يتمكن من التحقق والتيقن من صحة المستند المنسوب صدورة الية , فالمدعى بالتزوير فى القضايا المدنية او حتى الجنائية لا يتم معاقبتة او مصادرة حقة فى الطعن بالتزوير بموجب نصوص تحرمة وتحول بينة وبين حق فى الطعن على المستند الذى يرغب فى الطعن علية حتى ولو كان هذا الشخص على علم بان التوقيع الموجود على المستند هو توقيعة , اذا فان النص محل الطعن قد

أوجد تمييزا بين حقوق المتقاضين فى مراكزهم القانونية وحقهم فى توفير محاحكمة عادلة وكذلك فى حقهم فى النفاذ الى قاضيهم الطبيعى والذى لا يمكن ان يضار اذا تمكن المتهم من الطعن بالتزوير على الشيك المقدم ضدة وحرمان المتهم من التيقن والتحقق من صحة المستند الذى يحتج بة علية كما هو الحال فى القضايا المدنية والجنائية الاخرى باستثناء تلك المادة فى قانون التجارة محل الدفع .

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فان المتهم أمام القضاء الجنائى والذى قد يحتج علية بايصال فى جريمة خيانة أمانة أو فى قائمة منقولات زوجية أو فى أى جريمة قد يحتج علية فيها باى مستند صادر منة وموقع علية منة فانة يكون من حقة الطعن بالتزوير فى اى مستند موقع علية منة ولا نجد المشرع فى كل تلك الجرائم يقرر بوجود قرينة قانونية يفترض بها سوآ نية المتهم (الطاعن) فى كل تلك الجرائم وغيرها يعاقبة بموجبها على طعنة بالتزوير, على الرغم من أن الخصومة الجنائية وأحد فى كل تلك الجرائم وأيضا فى جريمة أصدار شيك بدون رصيد مع اختلاف مواد العقاب المقررة فى كل جريمة .

وقد قضت محكمتنا الدستورية فى العديد احكامها :- وحيث إن مبدأ مساواة المواطنين أمام القانون المنصوص عليه فى المادة (40) من الدستور ، والذى رددته الدساتير المصرية جميعها ، بحسبانه ركيزة أساسية للحقوق والحريات على اختلافها وأساساً للعدل والسلام الاجتماعى ، غايته صون الحقوق والحريات فى مواجهة صور التمييز التى تنال منها أو تقيد ممارستها ، باعتباره وسيلة لتقرير الحماية المتكافئة التى لا تمييز فيها بين المراكز القانونية المتماثلة ، فلا يقتصر مجال إعماله على ما كفله الدستور من حقوق، بل يمتد كذلك إلى تلك التى يقررها القانون .

وحيث إن الدستور بما نص عليه فى المادة (68) من أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى ، قد دل على ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أن هذا الحق فى أصل شرعته هو حق للناس كافة تتكافأ فيه مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعاً عن مصالحهم الذاتية ، وأن الناس جميعاً لا يتمايزون بينهم فى مجال حقهم فى النفاذ إلى قاضيهم الطبيعى ، ولا فى نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التى تحكم الخصومة القضائية ، ولا فى مجال التداعى بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروطها ، إذ ينبغى دوماً أن يكون للخصومة الواحدة قواعد موحدة سواء فى مجال اقتضائها أو الدفاع عنها أو الطعن فى الأحكام التى تصدر فيها . لما كان ما تقدم ، وكان النص المطعون عليه إذ خول المدين ولوج طريقى التظلم والاستئناف طعناً على هذا الأمر ، وحرم الدائن طالب الأمر من مكنة التظلم أو الاستئناف حال عدم إجابته لكامل طلباته ، فإنه يكون قد مايز فى مجال ممارسة حق التقاضى بين المواطنين المتكافئة مراكزهم القانونية ، دون أن يستند هذا التمييز إلى أسس موضوعية تقتضيه ، بما يمثل إخلالاً بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون ، وانتقاصاً لحق التقاضى مخالفاً بذلك أحكام المادتين (40 و68) من الدستور . ولا يقيل ذلك النص من عثرته التذرع بالطبيعة الخاصة لنظام أوامر الأداء وما تهدف إليه من تيسير الإجراءات وتحقيق السرعة فى حسم الأنزعة ، ذلك أن لحق التقاضى غاية نهائية يتوخاها تمثلها الترضية القضائية التى يتناضل المتقاضون من أجل الحصول عليها لجبر الأضرار التى أصابتهم من جراء العدوان على حقوق يطلبونها ، فإذا أرهقها المشرع بقيود تعسر الحصول عليها أو تحول دونها ، كان ذلك إخلالاً بالحماية التى كفلها الدستور لهذا الحق .

(( الطعن رقم 99 لسنة 26 قضائية ))

3:- ألاخلال بمبدأ المساواة امام القانون فى تقدير العقوبة المقرر فى تلك المادة :-

ان المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

 ان العقوبة المنصوص عليها فى تلك المادة أذا افترضنا جدلا صحة فرضها فهى عقوبة غير عادلة ومخالفة للدستور من حيث انها غير منضبطة وذلك بان تركت لقيمة الشيك المحرر والمطعون علية تقديرا لقيمة الغرامة او العقوبة المالية وفى ذلك الامر مخالفة لمبداء مساوة المواطنين امام القانون من حيث المساواة فى العقوبة ذلك لان قيمة الشيك لا تصلح لا تكون سبيل لتقدير العقوبة لاختلاف قيمة اليك من متهم الى اخرى الامر الذى يوداى الى تفاوت العقوبة بين الطاعنين طبقا لقيمة الشيك على الرغم من ان الجريمة المقررة فى تلك المادة هى جريمة واحدة من حيث افتراض سواء النية فى الطعن ولكن العقوبة تختلف بحسب قيمة الشيك فالشيك المطعون علية وقيمتة مليون جنية يقضى على الطاعن بنصف قيمة هذا المبلغ وهو 500000 جنية والشيك الذى قيمتة 1000 الف جنية يقضى على الطاعن بنصف قيمة هذا المبلغ اى 500 وذلك على الرغم من ان الشخصيين قد ارتكبا جريمة واحد ولكن العقوبة ظالمة ومخلة بمبداء مساواة المواطنين امام القانون طبقا للمواد الدستورية الموضحة عالية .

لذلك يلتمس دفاع المتهم من الهيئة الموقرة وبحق التصدى لهذا الامر بما لها من سلطان وسلطة على الدعوى وقد اعطى القانون للهيئة الموقرة الحق فى تمكين المتهم من تحقيق هذا الدفع بتمكينة والتصريح لة من اللجواء الى المحكمة الدستورية العليا لاقامة طعن على تلك المادة طبقا لنص المادة 29 فقرة ب من قانون المحكمة الدستورية العليا والتى تنص على :-

(ب) اذا دفع احد الخصوم اثناء نظر دعوى امام احدى المحاكم او الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون او لائحة ورات المحكمة او الهيئة ان الدفع جدي اجلت نظر الدعوى وحددت لمن اثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة اشهر لرفع الدعوى بذلك امام المحكمة الدستورية العليا، فاذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كان لم يكن.

 

لذلك يلتمس دفاع المتهم التكرم بوقف الدعوى تعليقيا والتصريح للمتهم باقامة دعوى امام المحكمة الدستورية العليا للطعن على نص المادة 536 سالفة الذكر لحرمان المتهم من الطعن على الشيك سند الدعوى للقيود الواردة بتلك المادة والتى تخالف تطبيق صحيح الدستور .

التعليقات
الإسم
التعليق الحروف المتبقية
 
إجمالى عدد الزوار 253860 زائر عدد زوار اليوم 143 زائر عدد زوار أمس 215 زائر