منازعة تنفيذ امام الدستورية لالغاء قرار رئيس الجمهورية باصدار قانون معايير التاسيسية


معنا من أجل تحقيق عدالة قانونية وقضائية

 السيد الاستاذ المستشار/ رئيس المحكمة الدستورية العليا بالقاهرة

بعد التحية

مقدمة لسيادتكم الاستاذ/ مبروك محمد حسن محمد المحامى بكفرالزيات والمقيم كوم مهنا مركز كفرالزيات

ضد

السيد/ رئيس الجمهورية                                                        بصفتة

السيد/ رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة                                   بصفتة

الموضوع

بتاريخ 11/7/2012 اصدر المدعى علية الاول قرار باصدار القانون رقم 79 لسنة 2012 والذى ينظم معايير انتخاب الجمعية التاسيسية المختصة بوضع الدستور ولما كان قرار رئيس الجمهورية هذا قد جاء مخالفا لتطبيق صحيح الدستور والقانون ويشكل عقبة فى سبيل تنفيذ الحكم رقم 20 لسنة 34 ق دستورية عليا والقاضى ببطلان مجلس الشعب كما يشكل اعتداء على حجية هذا الحكم وعلى تنفيذة على الوجه الصحيح , فاننى اطعن علية للاسباب الاتية :-

اولا:- انعقاد الاختصاص للمحكمة الدستورية بصفتها المختصة بنظر منازعات التنفيذ المتعلقة بالمنازعات والمعوقات التى تواجة تنفيذ الاحكام الصادرة منها بعدم الدستورية :=

تختص المحكمة الدستورية العليا بنظر كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الاحكام الصادرة من تلك المحكمة وفقا لنص المادة 50 من قانون المحكمة الدستوريا والتى تنص على ان تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الاحكام والقرارات الصادرة منها . وتسري على هذه المنازعات الاحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والاوضاع المقررة امامها.

ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم تامر المحكمة بذلك حتى الفصل في المنازعة.
 ولما كان ذلك وكان القرار الصادر من رئيس الجمهورية هو قرار ادارى حيث انة قد جاء مخالفا لتطبيق نص الفقرة الخامسة من المادة 56 من الاعلان الدستورى حيث انة قد قام باصدار لمشروع  قانون قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب الذى اصدرة ولم يكن هذا المشروع للقانون قد اكتمل شكلة القانونى حتى يمكن ان يتم اصدارة ولما كان قد قضى ببطلان مجلس الشعب بتاريخ 14/6/2012 ولم يكن قد تم اصدار هذا القانون ونشرة فى الجريدة الرسمية ,

الامر الذى يجعل من القرار المطعون علية قرار اداريا بحتا لانة قد جاء باصدار قانون منعدما لا قيمة لة حيث انة قد قضى ببطلان تشكيل مجلس الشعب قبل التصديق على هذا القانون واصدارة ونشرة مما يجعل من هذا القانون مجرد مشروع وعمل ادارى من مجلس الشعب منعدم الاثار القانونية  .

كما ان هذا القرار يشكل اعتداء صارخ على حجية الحكم رقم 20 لسنة 34 ق دستورية عليا والذى قضى ببطلان مجلس الشعب حيث ان هذا القرار باصدارة لمشروع قانون منعدم لم يكن قد استوفى باقى شروط اصدارة وان المدعى علية عندما اصدر هذا القانون فانة قد خالف اهم اسباب وحيثيات هذا الحكم والتى قررت المحكمة الدستورية فى حيثيات حكمها بانة وإنفاذًا لمقتضى الإلزام والحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، طبقًا لصريح نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، إلا أن ذلك لا يؤدى البتة إلى إسقاط ما أقره المجلس من قوانين وقرارات، وما اتخذه من إجراءات خلال الفترة السابقة، وحتى تاريخ نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية، بل تظل تلك القوانين والقرارات والإجراءات قائمة على أصلها من الصحة، ومن ثم تبقى صحيحة ونافذة، وذلك ما لم يتقرر إلغاؤها أو تعديلها من الجهة المختصة دستوريًا، أو يقضى بعدم دستوريتها بحكم من المحكمة الدستورية العليا إن كان لذلك ثمة وجه آخر غير ما بنى عليه هذا الحكم .

  لما كان ذلك وكان هذا الحكم الصادر ببطلان مجلس الشعب قد اقر بصحة كافة القوانين والقرارات التى صدرت من مجلس الشعب قبل الحكم بعدم الدستورية فان هذا الامر يعنى بطلان كافة القوانين التى لم تكن قد صدرت مستوفية شكلها الدستورى .

فاذا ما قام المدعى علية الاول باصدار مشروع قانون معايير التاسيسية واصدرة برقم 79 لسنة 2012 فان هذا الفعل من جانبة يشكل اعتداء على حجية الحكم الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 34 ق دستورية والذى قضي بحل مجلس الشعب بتاريخ 14/6/2012 وقبل ان يصدر مشروع هذا القانون ولم يستوفى شكلة الذى رسمة الدستور من اعداد القوانين ثم التصديق عليها ثم اصدارها ونشرها .

ولما كان المدعى علية الاول قد تحدي حكم الدستورية ببطلان مجلس الشعب بان قام باصدار قانون منعدم فان هذا الامر يشكل معوقا ومانعا فى سبيل تنفيذ الحكم رقم 20 لسنة 34 ق دستورية لمخافتة لحجية هذا الحكم وما استقر علية من اعتبار كافة القوانين التى لم تصدر وتنشر قبل الحكم ببطلان مجلس الشعب هى قوانين باطلة ولا يجوز اقرارها او الصدارها والعمل بها .

علما بان المدعى علية قد قام باصدار هذا القانون المنعدم وجعلة من قوانين الدولة المعمول بها على خلاف  اسباب الحكم القاضى ببطلان مجلس الشعب وانتهاك منة لحجية هذا الحكم الامر الذى يكون معة هذا القرار المستشكل فية قرار باطلا لاعتدائة على حجية الحكم رقم 20لسنة 34 ق دستورية وينعقد معة الاختصاص للمحكم الدستورية العليا بالغاء هذا القرارا لكونة عقبة فى تنفيذ الحكم سالف الذكر واعتدائة على حجية الاحكام الدستورية .  

ثانيا :- انعدام اركان اصدار القرار المطعون علية للقانون رقم 79 لسنة 2012 :-

من المستقر علية ان عملية اصدار القوانين لها ثلاث اركان تنص عليها كافة الدساتير ولا يجوز ان تتم مرحلة منها دون الاخرى حتى يكتمل الشكل الصحيح للقانون , كما وانة لا يمكن ان يكون القانون نافذا وصحيحا الا باكتمال الاركان التشريعية للقانون .

ولما كان الاعلان الدستورى قد نظم للاعمال التشريعية طريقا معينا ورسم للقيام باداء هذا شكلا محددا فانة لا يجوز باى حال من الاحوال مخالفة هذا الطريق او الاخلا ل بهذا الشكل الذى رسمة الدستور للاعمال التشريعة .

ومن هذا المنطلق نجد ان الاعمال التشريعية وكما هو مستقر علية فى الاعلان الدستورى وفى الدساتير السابقة على ان القانون يجب ان يمر بثلاث مراحل لا يجوز ان يتم تجاوز اى مرحلة من تلك المراحل والا كان القانون باطلا ومخالفا لتطبيق صريح الدستور .

 وهذة المراحل الثلاثة هى 1 :- مرحلة الاعداد لمشروع القانون ومناقشتة داخل المجلس واخذ الراى علية من اعضاء المجلس انتهاء باقرار القانون والتصويت علية .

2:- مرحل التصديق على هذا القانون وتتم تلك المحلة بعد الانتهاء من اعداد مشروع القانون ومناقشتة , ويتولى التصديق رئيس الجمهورية او من يحل محلة فى حالة عدم وجودة . وفى هذة المرحلة يجوز للقائم بالتصديق ان يرفض التصديق على القانون وان يعيدة مرة اخرى لمصدرة كما هو الحال فى العديد من الدساتير الأخرى .

3 :- مرحلة الاصدار والنشر وهذة المرحلة يتم فيها اصدار القانون ونشرة فى الجريدة الرسمية حتى يكون هذا القانون نافذا ومعمولا بة كقانون من بين قوانين الدولة .

لما كانت تلك هى المراحل التى لابد وان يتم مرور اى تشريع قانونى بها ابتداء من مرحلة عرض المشروع على المجلس وانتهاء بنشر القانون فانة لابد من ان يكون المجلس الذى ناقش القانون ووافق علية واقرة ثم ارسلة الى الجهة التى يجب عليها التصديق على القانون ثم اصدارة ونشرة  , ان يكون هذا المجلس صحيحا وقائما فى جميع المراحل التى يمر بها القانون فاذا ما قضى ببطلان المجلس فى اى مرحلة من المراحل التى يمر بها القانون والموضحة سلفا فان العمل الذى لم يتم فى فترة وجود المجلس قائما وصحيحا  فانة يكون منعدما ولا قيمة لة ولا يجوز الاخذ بة واعتبارة عملا صحيحا .

ان الاصل فى جميع الاعمال التى تصدر من مجلس باطل ان تلك الاعمال باطلة هى الاخرى ولا يجوز الاعتراف بها لان ما بنى على باطل فهو باطل .الا انة استثناء من تلك القاعدة وكما هو مستقر علية باحكام محكمة الدستورية العليا ان كافة القوانين والقرارت التى صدرت عن مجلس الشعب قبل الحكم ببطلانة تكون صحيحة وسارية وهذا ما اقرة الحكم الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 34 ق الذى قضى ببطلان مجلس الشعب .

وبناء على ذلك ولما كان الاصل هو بطلان كافة الاعمال والقوانين والقرارت التى اصدرها المجلس اذا ما قضى ببطلانة فان هذا الاستثناء وهو اقرار كافة القوانين والقرارت التى اصدرها المجلس فان هذا الاستثناء لا يجوز التوسع فية وهو قاصر على القوانين والقرارات التى اصدرها المجلس اثناء سريانة وقبل الحكم ببطلانة

اما القوانين والقرارت التى لم تستكمل مراحل اعدادها وشكلها القانونى ولم تنفذ ولم تصبح قانون معمول بة فان هذا المشروع بقانون لا يمكن القول بانة قد اكتمل شكلة القانونى الا بعد التصديق علية واصدارة ونشرة فى الجريدة الرسمية .

لما كان ذلك وكان القانون رقم 79 لسنة 2012 والذى اصدرة المدعى علية الاول بتاريخ 11/7/2012 فى حين ان هذا القانون لم يكن قد اكتمل من حيث شكلة الدستورى ولم يتم التصديق علية ولا اصدارة ولا نشرة قبل القضاء ببطلان تشكيل مجلس الشعب بتاريخ 14/6/2012 وانة كان مجرد مشروع قانون لمعايير التأسيسية وبتاريخ 14/6/2012 قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشعب الامر الذى لا يحق معه لاي سلطة ان تستكمل إجراءات إصدار القانون والتصديق علية ونشرة بعد زوال صفة المجلس المقرر لهذا القانون .

هذا وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 20 لسنة 34 ق بمضمون ذلك حيث انها قد ابقت كافة القوانين والقرارات والاعمال الصادرة من المجلس المنحل قبل الحكم ببطلانة نافذة الاثار ومعمول بها , اما باقى القوانين والقرارات التى لم يكتمل شكلها القانونى ولم تصدر كاملة حتى تاريخ 14/6/2012 فانة لا يعتد بها وليس لها اى اثار قانونية ,

الامر الذى يكون معة القرار الصادر من المدعى علية الاول باصدرا القانون 79 لسنة 2012 يشكل اعتداء على حجية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية ببطلان مجلس الشعب وبطلان كافة القوانين والقرارت و الاعمال التى  تصدر من مجلس الشعب بعد تاريخ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 34 ق دستورية عليا . كما ان هذا الفعل من جانب المدعى علية يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم سالف الذكر لكونة قد اصدر قانونا منعدم وجعلة قانونا ساري المفعول فى مواجة الكافة تحديا لحكم المحكمة الدستورية والتى قضت ببطلان كافة القوانين والقرارت التى لم تكن قد اصدرت قبل حكمها ببطلان وحل مجلس الشعب .

ثالثا :-  ان ظروف إصدار القانون رقم 79 لسنة 2012 بشأن الجمعية التأسيسية أنه قد انطوى على عيوب جسيمة تصل به إلى درجة الانعدام على النحو التالي :-

أولا : اغتصاب سلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة في إصدار القانون رقم 79 لسنة 2012 في  حينه لأن القانون المذكور قد عُرض على المجلس الأعلى للقوات المسلحة في أثناء ولايته الدستورية في إصدار التشريعات ورأى لاعتبارات دستورية وجيهة تتفق مع المصلحة العامة عدم إصداره لمخالفته لأسس الدولة القانونية وهي احترام أحكام القضاء لأن قانون معايير الجمعية التأسيسية المعروضة على رئيس الجمهورية للإصدار  لم يحترم حجيّة الحكم القضائي الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم  26657 لسنة 66 قضائية بوقف تنفيذ وبطلان قرار تشكيل الجمعية التأسيسية الأولى .

يؤكد ذلك أن قواعد الاختصاص الزماني تستوجب أن تكون الولاية الدستورية لرئيس الدولة الجديد في اصدار القوانين لا تبدأ إلا من يوم 1/7/2012، ويقتصر ذلك على التشريعات الصادرة صحيحة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة كسلطة تشريع دون غيرها من التشريعات السابقة والتي تعمّد المجلس الأعلى للقوات المسلحة عدم إصدارها لمخالفتها لحكم محكمة القضاء الإداري سلف الذكر.

وتأسيسا على ذلك فلا يدخل في اختصاص رئيس الدولة دستوريا التشريعات السابقة زمنيا على ولايته الدستورية في التصديق على القوانين لأنه يتضمن اغتصاب سلطة إصدار القوانين  عن فترة سابقة على ولايته الدستورية الصحيحة.

ثانيا : الإلغاء غير المسبب وغير المبرر للقرار الصريح و الضمني الصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالاعتراض وعدم اصدار قانون الجمعية التأسيسية وذلك على خلاف ما جرى عليه العرف الدستوري، وقد استغل رئيس الدولة في ذلك سلطته الفعلية والواقعية بعد توليه الرئاسة  على خلاف أحكام القانون .

رابعا :-  مخالفة القانون للنظام الدستوري المصري لإغفاله عمدا الإشارة إلى الإعلان الدستوري المكمل الصادر في 17/6/2012 الذي أقسم بمقتضاه رئيس الدولة وسريانه دستوريا بأثر مباشر من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

خامسا : - انعدام عملية إرسال القانون رقم 79 لسنة 2012 من مجلس الشعب إلى رئيس الجمهورية لانعدام المجلس أصلا وانعدام جلسة انعقاده الباطلة وبطلان قرار الإحالة للرئيس – كما سبق البيان – وقرار الإحالة  من مجلس الشعب لحكم المحكمة لدستورية العليا  إلى محكمة النقض للنظر في صحة عضوية أعضائه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا.

بناء علية

يلتمس المدعى من الهيئة الموقرة القضاء لة وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر من المدعى علية الاول باصدار القانون رقم 79 لسنة 2012 واثبات انعدام كافة اثارة القانونية حيث انة يشكل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 20 لسنة 34 ق دستورى كما يشكل اعتداء على حجية هذا الحكم , مع الامر بالاستمرار فى تنفيذ هذا الحكم , على ان ينفذ الحكم بموجب مسودتة وبدون اعلان .

 

وتفضلوا بقبول وافر التحية ,,,,,,

مقدمة لسيادتكم

قيدت برقم10 لسنة 34 ق منازعات تنفيذ الدستورية العليا  

 

تم نشر الموضوع على المواقع الاتية

http://elbadil.com/egypt-news/2012/08/01/57657

http://www.freecopts.net/forum/showthread.php?t=67039

http://news.egypt.com/arabic/permalink/2509515.html

التعليقات
الإسم
التعليق الحروف المتبقية
 
إجمالى عدد الزوار 237444 زائر عدد زوار اليوم 110 زائر عدد زوار أمس 180 زائر