دفع بعدم دستورية لجان فض المنازعات قانون رقم 7 لسنة 2000


معنا من أجل تحقيق عدالة قانونية وقضائية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مذكرة بدفاع

السيد الاستاذ / مبروك محمد حسن محمد المحامى              صفتة                     مدعى 

ضد

  السيد المستشار / رئيس المجلس الاعلى للقضاء  واخر        صفتهما            مدعى عليهما 

 مقدمة فى الدعوى رقم 913 لسنة 18 ق بجلسة17/4/ 2012

الطلبات

   يلتمس المدعي من الهيئة الموقرة القضاء له وقبل الفصل فى موضوع الدعوى بوقف الدعوى تعليقيا والتصريح له باقامة دعوى عدم دستورية امام المحكمة الدستورية العليا طعنا منه بعدم دستورية المادة الاولي  والثانية  من القانون  رقم 7 لسنة 2000 وبسقوط  نص المادة 11 من ذات القانون  .

الدفاع

  يدفع المدعي بعدم دستورية نص المادة الاولي والثانية  من القانون رقم 7 لسنة2000  بشان فض المنازعات  وسقوط  المادة 11 من ذات القاانون فيما تضمنتة من عدم قبول الدعوى التى يتم اقامتها امام القضاء دون اللجواء الى تلك اللجنة فيما تختص بة طبقا لنص المادة الاولى من هذا القانون .

 الهيئة الموقرة ان الدفع بعدم الدستورية هو من الدفوع الجوهرية التي يجب ان تتعرض لها المحكمة ولو من تلقاء نفسها .

 كما انة يجوز لكل صاحب مصلحة ان يدفع بهذا الدفع فى اى مرحلة من مراحل التقاضى بشرط توافر فى حقة الصفة والمصلحة الواجب توافرهما فى كل دعوى , ولما كان من حقى الدفع بعدم دستورية المواد سالفة الذكر فاننى اطعن عليها بعدم الدستورية على النحو المبين بعالية حيث اننى تتوافر فى حقى شرطى الصفة والمصلحة فى الدفع بعدم الدستورية وبيان ذلك فى الاتى :- توافر الصفة :- يتوافر سيادكم فى حقى شرط الصفة حيث اننى مدعى فى الدعوى الماثلة والتى ادعى فيها بطلباتى الواردة فى عريضة الدعوى الاصلية .

شرط المصلحة :- كما يتوافر سيادتكم فى حقى شرط المصلحة فى ابداء هذا الدفع حيث اننى اريد من هذا الدفع تجنب القضاء لى فى الدعوى الماثلة بعدم قبولها لعدم اللجواء الى لجان فض المنازعات والتى اطعن فى هذا الدفع بعدم دستوريتها واذا ما قضى لى بعدم دستورية تلك اللجان .

  عدالة الهيئة الموقرة اننى عندما  ادفع بعدم  دستورية المادة  الاولي والثانية  من قانون  فض المنازعات فاننى انعى علي هذا القانون امرين :-

اولاهما:- مخالفته تشكيل اللجان لاحكام الدستور .

وثانيهما:- ان تحقيق العدالة قد اصبح امرا بعيد المنال وبات هذا الحق فى الحصول على عدالة قضائية لا جدوي من السعي الي تحقيقة بسبب محاولات السلطات الدستورية فى الدولة الى وضع العراقيل امام تحقيق العدالة الاجتماعية والقضائية والاقتصادية داخل المجتمع وعدم حرص تلك السلطات الى تحقيق مبداء المساواة بين ابناء هذا البلد  ...

   منذ العصر الفاسد البائد استطاع القائمين على شئون هذا الوطن الكريم وهم من اناط اليهم الدستور القيام على شئون السلطات الدستورية  فى الدولة استطاعوا ان يسخروا كل موارد وامكانيات وخيرات وثروات بلدنا الحبيبة الى انفسهم دون غيرهم من باقى افراد هذا البلد .

 فنجد ان رئيس الدولة  من خلال مجلسة الفاسد ايضا ووزرائة الظالمين ومن قربهم الية من الاخرين من رجال المال وغيرهم استطاعوا ان يصدروا القوانين التى تمكنهم من الاستيلاء على خيرات البلد وبيعها الى المشترين مثل اسرائلين وغيرها بثمن بخس مثل الغاز والبترول والاراضى الصحراوية باقل ثمن وغير ذلك من الخيرات كل هذا دون رقيب ولا حسيب وكان سبيلهم فى ذلك لاصباغ الحماية القانونية على سرقاتهم مجلس شعب فاسد يصدر القوانين التى تمكنهم من نهب خيرات البلاد ويقر لهم اتفاقيات بيع الغاز وغيرة من خيرات مصر دون مراعاة لمصالح الفقراء اصحاب هذة التركة من الديون الداخلية والخارجية المتراكمة علينا والمطالبين بسداد تلك الديون بعد ان نهب خيارتهم النظام الفاسد البائد .

وكما كان من اعوانهم طغاة نظام جهاز امن الدولة الظالم والقاتل وكانت تشاركهم نيابتهم نيابة امن الدولة والتى جاء بها النظام وعطاها من الصلاحيات مالم يؤتى احدا من قبل وذلك لمعاونة النظام وجهازة الظالم لملى السجون والمعتقلات برجال وشباب مصر المجاهد الباسل.

وكذلك رجال حزب ورجال اعمال خائنين لامانتهم ناهبين لثروات الفقراء وخيرات الوطن التى منحنا الله ايها لنا جميعا دون تمييز فاخيرات وثروات مصر هى ملكا لك المصرين .

 ***  والاسواء من ذلك فقد وضع العديد من رجال القضاء يدهم متعاونين مع هذا النظام الفاسد فى ضياع واهدار حقوق المواطنين تارة بتاييد هذا النظام والقضاء لة بما يرغب من احكام لحماية من يريد النظام حمايتة وتارة اخرى بقيام القائمين على القضاء انفسهم بالحصول على ما يريدون من مناصب عالية لانفسهم ولاولادهم فجاء رجال القضاء بابناهم واحفادهم الى العمل بالقضاء دون سائر ابناء المصرين الشرفاء وسيطر القضاة هم الاخرين على السلطة القضائية واصبحت بالتوريث ( كما كان يريد مبارك لمصر ) ومن ينكر او لا يعترف بهذا الظلم والفساد البين والمستمر حتى الان الى ان تقوم ثورة اخرى ضد هذا النظام ذاتة فهو ظالم لنفسة مبين وليراجع قول المستشار احمد الزند :-

بيئة قضائية + 50% = وكيل نيابة  ......

...... الله اكبر الى هذا الحد وصل القضاء ......

   لم يكتفى رجال القضاء بذلك فقد قاموا بتعطيل العمل بالقوانين خاصة التى تتعارض مع اغراضهم فى القضاء واجمتع القائمين على القضاء على قلب رجل واحد سؤاء فى القضاء العادى او مجلس الولة ولم ينفذوا نصوص القوانين التى تمنح المحامين حق تولى القضاء بنسبة لا تقل عن الربع كل عام موضوع الدعوى الماثلة ....

 من الجدير بالذكر عدالة المحكمة اننى كمدعى قد طلبت من سيادتكم اعطائى تصريح باستخراج شهادة من المجلس الاعلى للقضاء تفيد بيان اسماء السادة القضاة الذين تم تعينهم فى المحاكم الابتدائية وجزئياتها ومحاكم الاستئناف عن السنة المالية 2010/2012 مع بيان الجهات التى كانوا يعملون بها قبل تعينهم قضاة بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف .

وكما هو ثابت امام سيادتكم من الرد الوارد من السيد/ رئيس المجلس الاعلى للقضاء انة رفض اعطائى تلك الشهادة وبرر ذلك بقولة يتم الرجوع الى الجريدة الرسمية بخصوص ذلك ؟

ولما كان هذا الرد غير وافى ولم يرد على ما اردت الاستعلام عنة من خلال تصريح المحكمة باستخراج تلك الشهادة وهو بيان الاماكن التى كان القضاة المعينين على النحو سالف الذكر كانوا يعملون بها قبل تعينهم وذلك حتى استطيع ان اثبت للمحكمة الموقرة صحة ما جاء بطلباتى فى الدعوى وهو انة لم يتم تعين اى محامى فى الدفعة التى تم تعينها فى المحاكم الابتدائية عن السنة المالية محل الدعوى الماثلة , وبالتالى اثبت للمحكمة احقيتى فى القضاء لى بطلباتى ضد المدعى عليهم .

لذلك قمت بطلب تصريح اخر من الهيئة الموقرة لاستخراج شهادة من المجلس الاعلى للقضاء تفيد الجهات التى كان يعمل بها القضاة الذين تم تعينهم فى المحاكم الابتدائية وجزئياتها ومحاكم الاستئناف عن السنة المالية 2010/2011 وقمت بتقديم الطلب الى رئيس المجلس الاعلى للقضاء وقيد برقم        بتاريخ 27/3/2012

وفوجئت بان السيد / رئيس المجلس الاعلى للقضاء قد اصدر امر بحفظ الطلب ورفض تسليمى الشهادة التى طلبتها بناء على تصريح من المحكمة ..

فقد اخذت السيد/ رئيس المجلس الاعلى للقضاء العزة بالاثم وتعالى على ان يعطينى شهادة تفيد عدم التزام المجلس الاعلى للقضاء بتنفيذ القانون وعدم تعينهم المحامين قضاة بالمحاكم ومخالفتهم بذلك للقانون ... وقد خالف ايضا القانون وخالف اذن المحكمة بطلب الشهادة وضرب بالتصريح عرض الحائط لان سيادتة مستشار رئيس المجلس الاعلى للقضاء وكيف لشخص مثلى ان يحاكم هذا المجلس ويطالبهم بتطبيق القانون وعطاء كل زى حقا حقة من المحامين فى التعيين بالقضاء ... وانا فى هذا المجال لا اقول من الكلام الا ما يرضى الله حسبى الله ونعم الوكيل ... حسبى الله فى من يريد اهدار الحقوق ومن يريد لهذة البلد ان تظل مورثة وان تعيش فى ظلام الرشوة وفساد الضمائر .. لكى الله يا مصر ... واخر ما اقولة ( واتقوا يوما ترجعون فية الى الله ثم توفى كل نفسا ما كسبت وهم لا يظلمون )....

هذا عدالتكم عن موضوع الدعوى الاصلية والتى اطلب تاجيل الحكم فى موضوعها لحين الانتهاء من الدعوى التى اقمتها ضد رئيس المجلس الاعلى للقضاء لتسليمى الشهادة اما القضاء الادارى بالقاهرة , فلا يضيع حق ورائة مطالب .. واتمنى لحين الفصل لى فى تلك الدعوى ان انتهى من الدفع بعدم الدستورية .

   ومن ناحية اخرى ونحن بصدد الفساد الا انة فساد فى التشريع  فنجد ان السلطة التشريعية فى الزمن الفاسد قامت بوضع العديد من  القوانين لاهدار حقوق المواطنين من ناحية ومن ناحية اخرى لاذلا المتقاضين من ابناء هذا الشعب العظيم وضياع وقتهم واموالهم حتى يحصلوا على حكم قضائى .

   ومن بين تلك القوانين قانون لجان لفض المنازعات التي تتعلق باي دعوى ضد الجهات الحكومية وذلك لوضع العراقيل امام كل صاحب حق للحصول علي حقة .  

                            وقد جاءت تلك اللجان خاوية من مضمونها الحقيقي كمرحلة من مراحل التقاضي ولم يمنح القانون تلك اللجان سوي سلطة تعطيل المتقاضين وتاخيرهم واجبارهم الي اللجوء لتلك اللجان دون ان يكون لتلك اللجان اي سلطة قضائية فاصلة في النزاع المطروح عليها .

  ان قانون لجان فض المنازعات رقم 7 لسنة 2000  وقد جاء بانشاء لجان لا قيمة لها من الناحية العملية فارغة وخاوية من قيمتها كسلطة قضائية او كلجنة ذات اختصاص قضائي  هذا من ناحية ومن ناحية اخري ان تشكيل لجان فض المنازعات قد جاء في وقت  للاعلان الدستوري ومخالفا بذلك المواد 21و46و47 من الاعلان الدستوري وبيان ذلك فيما يلي :-   أولا :  انتفاء الصفة القضائية فى تشكيل اللجان حيث انه لم يتم تشكيلها من عناصر قضائية مخالفا بذلك المادة 46  من الاعلان الدستوري .

  نظم قانون لجان التوفيق في المنازعات الادارية رقم 7 لسنة 2000 طريقة تشكيل اللجان التي اناط اليها القانون ان تتولي فض المنازعات التي تنشأ بين الوزارات  والهيئات والجهات الحكومية وغيرها من منازعات مدنية وتجارية وقد جاء القانون رقم 7 لسنة 2000 ونص  علي تشكيل  تلك اللجان وقررت المادة الثانية منه علي ان يتم  تشكيل  تلك اللجان برئاسة احد رجال القضاء او اعضاء الهيئات  القضائية  السابقتين من درجة مستشار علي الاقل .

  من هذا النص يتضح ان تشكيل اللجان طبقا للقانون 7 لسنة 2000يكون علي كما يلى :-

1- احد رجال القضاء او اعضاء الهيئات  القضائية ممن  خرجوا من الخدمة ولا يشغلون وظيفة او يمارسون مهنة .                                                              ( رئيس اللجنة)

  2-  ممثل عن الجهة الادارية المختصمة في الدعوى او الخصومة .          ( عضو )

3- الطرف الاخر الخصم الاخر وهو الطرف الثاني والخصومة .             ( عضوا )

  وبمطالعة الهيئة الموقرة لهذا التشكيل يتضح الاتى :-

   اولا:-  انه تشكيل اداري وليس تشكيل قضائي لانعدام وجود العنصر القضائي .

 ثانيا : ومن ناحية اخري فان هذا التشكيل وديا للتوفيق فقط بين الطرفين ليس اكثر من ذلك بسبب مشاركة الخصوم انفسهم

في عضوية تلك اللجان ومشاركتهم في اصدار القرار الامر الذى يشكل مخالفة جسيمة للدستور من حيث انتفاء الصفة القضائية عن تلك اللجان ويخالف بذلك المواد 46 ، 47 من الاعلان الدستوري وبيان ذلك فيما يلي :-

ان تشكيل اللجان طبقا لنص المادة الثانية محل الدفع هو امر مخالف لتطبيق صحيح الدستور لعدم وجود اعضاء السلطة القضائية ضمن تشكيل اللجان لضمان الحيده والنزاهه طبقا لنص المادة 47 من الاعلان الدستورى والتى تنص على ان )) القضاة مستقلون، وغير قابلين للعزل وينظم القانون مساءلتهم تأديبياً، ولا سلطان عليهم فى قضائهم لغير القانون، ولا يجوز لأية سلطة التدخل فى القضايا أو فى شئون العدال  . 

ان من اهم الشروط التى يتطلبها الدستور فى اللجان القضائية والتى اصبغ عليها القانون صفة القضاء وجعل لقراراتها قوة الاحكام القضائية صفة الاشراف القضائى على عمل تلك اللجان ولا يكون ذلك الا من خلال تشكيل تلك اللجان من رجال القضاء  الذين هم رجال السلطة القضائية والتى تتوافر فيهم شرط العمل بالقضاء اثناء التحاقة بالعمل بتلك اللجان .

الا اننا نجد ان المادة الثانية محل الدفع جاءت بتشكيل فريد وغريب من اللجان القضائية ونجد أن تشكيل اللجان طبقا لهذا النص مكون من اشخاص لا علاقة لهم بالقضاء  حتى على الرغم من وجود رجل قضاء سابق وبينا ذلك فيما يلى :-

احد رجال السلطة القضائية او أعضاء الهيئات القضائية السابقين من درجة مستشار علي الاقل  ممن لا يشغلون وظيفه او يمارسون مهنة .  ( رئيس اللجنة (

هذا اول عنصر من عناصر تشكيل اللجان القضائية والذي يوحي لاول وهله بان وجودة قد يعطي طابع الصفه القضائية لتلك اللجان وهذا امر مخالف للتطبيق صحيح القانون للاتى :- منحت المادة الثانية رئاسه اللجان احد رجال القضاء او أعضاء الهيئات القضائية السابقين ويجب أن نقف عند لفظ السابقين لبيان انعدام الصفة القضائية عن هذا العضو الأول ورئيس اللجنة  . ان السلطة القضائية والعمل بها هي  التى تصبغ علي رجالها من قضاه صفه القضاء وتمنح العاملين بها الحصانه القضائية وسائر المميزات التي افردها الدستور وحددها للعاملين بالسلطة القضائية من رجال القضاء  .

  وبناء على ذلك لا يكون لرجال السلطة القضائية تلك الحصانه والاستقلال والحيده الا من خلال عملهم بالقضاء تحت مظله السلطه القضائية فقط وحتي زوال تلك الصفه عنهم لاي سبب من الاسباب فلا يكون لرجل القضاء الذى ترك عملة بالقضاء تلك الصفة بعد ذلك .

  فمتي انتهت علاقة رجال القضاء بالسلطة القضائية انتفت عنهم صفه القضاء وزالت عنهم كافه المميزات والحصانات وغير ذلك من الضمانات التى  كانت مخوله اليهم بنص الدستور والقانون .

  وان تحديد صفه القضاء على شخص وما يتبعه من حصانه ومميزات امر مردة الي قانون السلطه القضائية والذي نظم الالتحاق بالسلطة القضائية ووضع الشروط الواجب توافرها في رجال القضاء الي اخر ما يتعلق بهؤلاء القضاه وهو خروجهم الي المعاش .

  ونجد ان نص المادة 69 من قانون السلطة القضائية يعني علي أنه استثناء من أحكام قوانين المعاشات ، لا يجوز ان يستمر في وظيفه القضاء او يعين فيها من جاوز عمره اربعه وستين سنه ميلادية .

  ومن هذا النص ومن نصوص المواد 38 و 39 و 41 انتهاء بالمادة 44 من قانون السلطه القضائية يتضح ان رجال القضاء اعضاء السلطة القضائية والعاملين علي وظيفه القضاء بالمحاكمه علي اختلاف انواعها ودرجاتها ، هؤلاء الرجال اعضاء السلطة القضائية فقط دون غيرهم حتي ولو كانوا يعملون بالقضاء من قبل ، فمتي زالت صفه القضاء عن شخص رجل القضاء فيكون هذا الشخص خارج السلطة القضائية اما بسبب خروجه علي المعاش او اي سبب اخر .

 نخلص من ذلك الي ان صفه القضاء تنعدم عن رجل القضاء متى خرج من عملة او وظيفته بالسلطة القضائية حتي ولو بسبب بلوغ سن المعاش .

  الامر الذي يصبح معه المستشارين السابقين او أعضاء الهيئات القضائية السابقين والمنصوص عليهم في المادة الثانية من القانون 7 لسنة 2000 باعتبارهم من اعضاء السلطه القضائية بعد زوال تلك الصفه عنهم بسبب من اسباب القانون ،

  فلا تكون صفه القضاء متوافره لديهم بسبب زوال تلك الصفه عنهم بسبب من الاسباب القانونية ومنها المعاش وعلي هذا الاساس فان صفه القضاء لا تتوافر في شخص رئيس اللجان لانتهاء وظيفته بالقضاء والذي كان يمنعه تلك الصفه وما يلازمها من حصانه وعدم قابلية للعزل ومن حيدة ونزاهة الي غير ذلك الامرالذي تنتفي عنه وعن اللجنة الشكله طبقا للمادة محل الطعن صفه اللجان القضائية الامر الذي تنتفي معه صفه السيرة والنزاهه في تلك اللجان بخلاف ان تلك اللجان بتشكيلها هي لجان ادارية وان جعلها مرحله من مراحل التقاضي والنص علي جزاء مخالفه اللجوء الي تلك اللجان هو امر مخالف للدستور والذي ينص علي التقاضي حق مضمون ومكفول للناس .

  فاذا كان القانون 7 لسنة 2000 قد جعل تلك اللجان معوقا ومانعا من اللجوء الي القضاء من دون اللجوء الي تلك اللجان فان المادة الاولي والثانية من هذا القانون هما مخالفتين للمادة 47 من الاعلان الدستوري .

وقد ارثت المحكمة الدستورية فى العديد من احكامها مبداء هام وهو ان السلطة القضائية هى المنوط بها وحدها سلطة الفصل فى المنازعات  لما يتوافر لها من حيدة ونزاهة وجاء فى العديد من احكامها انة :-

وحيث إن هذا النعي سديد في جوهره ، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إسباغ الصفة القضائية على أعمال أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل في نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محدداً بقانون ، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائي الذي يلزم أن تتوافر في أعضائه ضمانات الكفاءة والحيدة والاستقلال ، وأن يعهد إليها المشرع بسلطة الفصل في خصومة بقرارات حاسمة ، دون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسية التي لا يجوز النزول عنها والتي تقوم في جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفاً ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكداً للحقيقة القانونية مبلوراً لمضمونها في مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها .

وحيث إن من المقرر أن استقلال السلطة القضائية مؤداه أن يكون تقدير كل قاضٍ لوقائع النزاع  وفهمه لحكم القانون بشأنها ، متحرراًَ من كل قيد ، أو تأثير ، أو إغواء ، أو وعيد ، أو تدخل ، أو ضغوط أياً كان نوعها أو مداها أو مصدرها ، وكان مما يعزز هذه الضمانة ويؤكدها استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التشريعية والتنفيذية ، وأن تنبسط ولايتها على كل مسألة من طبيعة قضائية .

وحيث إن استقلال السلطة القضائية واستقلال القضاة وإن كفلتهما المادتان 165 و 168 من الدستور ، توقياً لأي تأثير محتمل قد يميل بالقاضي انحرافاً عن ميزان الحق ، إلا أن الدستور نص كذلك على أنه لا سلطان على القضاة في قضائهم لغير القانون . وهذا المبدأ الأخير لا يحمى فقط استقلال القاضي ، بل يحول كذلك دون أن يكون العمل القضائي وليد نزعة شخصية غير متجردة ، وهو أمر يقع غالباً إذا فصل القاضي في نزاع سبق أن أبدى فيه رأياً ، ومن ثم تكون حيدة القاضي شرطاً لازماً دستورياً لضمان ألا يخضع في عمله لغير سلطان القانون .

 ( الحكم الصادر فى الدعوى رقم  26 لسنة 27 قضائية " دستورية )

  ثانيا : انعدام صفة الاستقلال والحيدة فى تكوين اعضاء اللجان  لضمها الي عضويها اطراف الخصومة . 

لقد جاء لقد جاء قانون فض المنازعات الماثل باغرب واعجب تشكيل للجان حيث انة ضم المتخاصمين انفسهم ضمن تكوين اللجنة واعطائهم حق التصويت واصدار القرارت الصادرة من اللجان مخالفا بذلك نص المادة 46 من الاعلان الدستوري .

ان من اسواء الامور ان يصل بنا الحالة الى هذا الحد من الجهل التام بالعلوم القانونية وبابسط واقل الشروط القانونية التى يجب توافرها فى الجهة القضائية التى يناط الية مهمة الفصل فى شئون العدالة القضائية وهذا الشرط هوالاستقلال .         

وكيف يكون ذلك متوافرا فى لجان اناط القانون لاطراف الخصومة انفسهم المشاركة فى تشكيل تلك اللجان وهم يغلبون فى تشكيلهم على العنصر الاخر ة الذى يظن واضع هذا القانون انة تتوافر فية صفة القضاء وهو شخص رئيس اللجنة .

  ولم يكتفى القانون الساذج هو ومن وضعة بان جعل الخصوم انفسهم ضمن تشكيل اللجان  ولكنة منحهم الحق فى التصويت على اصدار القرار الصادر والذى من الطبيعى ان يختلف فية الطرفان ثم ياتى رئيس اللجنة ليزكى جانب احد الخصوم  !!!!!!!!!!!

ان المادة الثانية من القانون 7 لسنة2000 وقد نصت علي ان يكون من بين تشكيل اللجان  واعضائها الخصوم انفسهم وهم المدعي والمدعي عليه فقد نصت علي ان تشكل اللجنة بقرار من وزير العدل برئاسه ........ ومن ممثل للجهة الادارية بدرجة مدير عام علي الاقل ....... وينضم الي عضوية اللجنة الطرف الاخر في النزاع او من ينوب عنه  .

ان تشكيل اللجان علي هذا النحو امر مخالف لصحيح الدستور ومخالف لنص المادة 46 من الاعلان الدستوري والتي تنص علي ان السلطة القضائية مستقلة ، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، وتصدر أحكامها وفق القانون  .

 فاذا كان الخصوم انفسهم هم اعضاء اللجان المنصوص عليها في القانون 7 لسنة 2000 فان هذا الامر يجعل من اللجان لجان ادارية رضائية توافقيه وليست لجان قضائية للفصل في المنازعات بقرارات او احكام ملزمه ويهدر بذلك مبداء هاما من المبادى الدستورية وهو مبداء استقلال القضاء والتى نصت علية المادة 46 من الاعلان الدستورى .

كما جعل القانون رقم 7 لسنة 2000 في مادته الثامنة على انة لاعضاء اللجنه وهم الخصوم انفسهم الحق في التصويت واصدار قرار في المنازعه او الخصومه المطروحه علي اللجنة فقد نصت المادة الثامنة على انة لا يكون انعقاد اللجنة صحيحا إلا بحضور جميع أعضائها ، وللجنة أن تستعين بمن تراه من أهل الخبرة ، وتصدر اللجنة توصياتها بأغلبية آراء أعضائها فإذا تساوت الأصوات رجح الجانب الذى منه الرئيس ، وتكون مداولات اللجنة سرية .

 الامر الذي افقد اللجان سلطه الاستقلال عن الخصوم في تحقيق العدالة والفصل في المنازعات حيث انها ضمت لعضويتها الخصوم انفسهم فى تشكيل اللجان وفى التصويت على القرارات الصادرة من تلك اللجان وهي بذلك تخالف المادة 47 والتي تنص علي :- (( ان القضاه مستقلون ولا يجوز لاي سلطه التدخل فى اعمالهم ))  .

  فاذا ما خالفت المواد الاولى والثانية من القانون رقم 7 لسنة 2000 تلك النصوص والمبادى الدستورية الهامة فانها تكون معيبة ومخالف لتطبيق صحيح القانون والدستور.

وقد قضت المحكمة الدستورية العليا فى حكم شهير والخاص باللجان الخماسية بالحكم الاتى :-وحيث إن النصين المطعون عليهما يخالفان أحكام الدستور من أوجه عدة أولها : أن اللجنة التي أنشأها المشرع وعهد إليها ولاية الفصل في المنازعات الفردية التي قد تنشأ بين العامل ورب العمل هي لجنة يغلب على تشكيلها العنصر الإداري فهي تتكون من قاضيين وثلاثة أعضاء أحدهما مدير مديرية القوى العاملة المختص أو من ينيبه ، والثاني ممثل عن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ، والثالث ممثل عن منظمة أصحاب الأعمال المعنية ، وأعضاء اللجنة من غير القضاة لا يتوافر في شأنهم – فى الأغلب الأعم – شرط التأهيل القانوني الذي يمكنهم من تحقيق دفاع الخصوم وتقدير أدلتهم ، وبفرض توافر هذا الشرط فى أحدهم أو فيهم جميعاً ، فإنهم يفتقدون لضمانتى الحيدة والاستقلال اللازم توافرهما فى القاضى ، فضلاً عن أن مدير مديرية القوى العاملة المختص بحسبانه رئيس الجهة الإدارية التى تتولى تسوية النزاع ودياً قبل عرضه على تلك اللجنة ، يكون قد اتصل بالنزاع وأبدى فيه رأياً ومن ثم فلا يجوز له أن يجلس في مجلس القضاء بعد ذلك للفصل فى النزاع ذاته ، وثانيها : أن القرارات التى تصدر من هذه اللجان لا يمكن وصفها بالأحكام القضائية – حتى وإن أسبغ عليها المشرع هذا الوصف – ذلك أن الأحكام القضائية لا تصدر إلا من المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، وهذه اللجنة – وكما سبق القول – هى لجنة إدارية ، ومن ثم فإن ما يصدر عنها لا يعدو أن يكون قراراً إدارياً ، وليست له من صفة الأحكام القضائية شئ ، ولا ينال من ذلك ما نصت عليه المادة (71) المطعون عليها من اشتراط وجود قاضيين كى يكون انعقاد اللجنة صحيحاً ، ذلك أنه بافتراض وجود هذين القاضيين وحضور الأعضاء الثلاثة الباقيين يمكن أن يصدر القرار بالأغلبية ، والأغلبية ، فى هذه الحالة للعنصر الإدارى ، ومن ثم فلا يمكن أن يوصف القرار الصادر منها بأنه حكم أو قرار قضائى . وثالثها : أن نص المادة (72) المطعون فيه وإن اعتبر القرار الصادر من هذه اللجنة بمثابة حكم صادر من المحكمة الابتدائية يُطعن عليه أمام محكمة الاستئناف وهو وصف جاوز به المشرع الحقيقة لأن ما يصدر عن هذه اللجنة بحسبانها لجنة إدارية لا يعدو أن يكون قراراً إدارياًَ ، إلا أن الطعن على هذه القرارات أمام محكمة الاستئناف وعلى ما يقضى به النص ذاته يتم وفقاً لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية الذى لا يجيز الطعن فى الأحكام الصادرة فى حدود النصاب الانتهائى من محاكم الدرجة الأولى فى بعض الحالات مما يجعل هذه القرارات عندئذ غير قابلة للطعن عليها قضائياً الأمر الذى يخالف المادة (68) من الدستور التى تحظر النص على تحصين أى قرار إدارى من رقابة القضاء .

وحيث إنه متى كان ما تقدم فإن النصين المطعون عليهما يكونان قد خالفا أحكام المواد (40) و (64) و (65) و (68) و (165) من الدستور ، ومن ثم فإن القضاء بعدم دستوريتهما يكون متعيناً . وحيث إن المادة (70) من القانون ذاته تنص على أنه " إذا نشأ نزاع فردى فى شأن تطبيق أحكام هذا القانون جاز لكل من العامل وصاحب العمل أن يطلب من الجهة الإدارية المختصة خلال سبعة أيام من تاريخ النزاع تسويته ودياً ، فإذا لم تتم التسوية فى موعد أقصاه عشرة أيام من تاريخ تقديم الطلب جاز لكل منهما اللجوء إلى اللجنة القضائية المشار إليها فى المادة (71) من هذا القانون فى موعد أقصاه خمسة وأربعون يوماً من تاريخ النزاع وإلا سقط حقه فى عرض الأمر على اللجنة ، ولأى منهما التقدم للجهة الإدارية بطلب لعرض النزاع على اللجنة المذكورة خلال الموعد المشار إليه " . وحيث إن القضاء بعدم دستورية المادتين (71) و (72) من القانون ذاته بما تضمنتاه من تشكيل اللجنة والطعن على قراراتها يستتبع بحكم اللزوم سقوط الأحكام المتصلة بهما ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بسقوط العبارة الواردة بنص المادة (70) من القانون ذاته والتى تبدأ ب " فإذا لم تتم التسوية ودياً " إلى آخر نص المادة المذكورة ، وكذلك سقوط قرار وزير العدل رقم (3539) لسنة 2003 بتشكيل اللجان الخماسية بالمحاكم الابتدائية ....

( الحكم الصادر فى الدعوى رقم  26 لسنة 27 قضائية " دستورية )

بناء علية

التمس من الهيئة الموقرة القضاء بالطلبات الواردة فى صدر المذكرة

المدعى

 

التعليقات
عادل الديب ---

وفقك الله فى الطعن بعدم الدستورية حيث ان هذا القانون تعطيل للعدالة

وائل حلمى ---

منتهى التعطيل ومجرد سبوبه

أبوعبدالرحمن ---

هذا القانون لافائدة منه فضلا عن تعطيل الفصل فى القضايا واهدار المال العام لصالح أصحاب الحظوة من القضاة السابقين وينبغى الغاء هذا القانون فورا

الإسم
التعليق الحروف المتبقية
 
إجمالى عدد الزوار 213514 زائر عدد زوار اليوم 198 زائر عدد زوار أمس 228 زائر